لماذا وإلى أين ؟

إسبانيا تشهر من جديد ورقة الطماطم للضغط على المغرب


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

حسين عصيد

بُعيد تأجيل القمة الاستثنائية بين المغرب وإسبانيا، في أعقاب الأزمة السياسية المُثارة بين البلدين خلال الشهور الأخيرة بخصوص حزمة من القضايا أهمها الهجرة والوحدة الترابية للمغرب، وشروع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في سلسلة زيارات لعدد من الدول الافريقية استُثني منها المغرب، عادت مدريد لتستغل الأوضاع المُحيطة بهذه الأزمة، مشهرة في وجه المغرب أزمة جديدة ذات بُعد اقتصادي هذه المرة، محاولة استغلالها كورقة ضغط على الرباط لتليين مواقفها من مدريد، لتعمد إلى رفع شكاية إلى الاتحاد الأوروبي، تطلب فيها من هذه المنظمة مراجعة نظام أسعار الطماطم المغربية التي تدخل الأسواق الأوروبية.

وتدّعي الشكاية “عدم فعالية نظام أسعار دخول شحنات الطماطم المغربية إلى دول الاتحاد الأوروبي في شكله الحالي، مما يؤثر سلباً على عدم استقرار أسعار السوق، خاصة في اسبانيا حيث تراجعت تنافسية طماطمها أمام المغربية، لتتقلص بالتالي عائدات أرباحها بشكل كبير مطلع سنة 2021 بكل من غرناطة وألميريا ومورسيا”.

كما تشير نفس الوثيقة إلى أن سعر دخول الطماطم إلى أوروبا، الذي تم تحديده في عام 1995، يمثل بالنسبة للاتحاد الضمانة الوحيدة ضد الواردات المغربية التي تخلخل السوق، وتمنع من الناحية النظرية وصولها إلى الأسواق بأسعار تقل عما يُسمى بـ “عتبة الأمان”، أي المستوى الأدنى الذي يضمن للمُنتج الربح من سلعته.

وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها اسبانيا قضية الطماطم المغربية، والتي تلوح بها كل مرة حين تتأزم الأوضاع السياسية بين البلدين، فقد سبق لها وأثارت ذات القضية سنة 2002 في أعقاب حادثة “جزيرة ليلى”، ثم في سنة 2011 بُعيد الاعتداءات المتكررة للشرطة الإسبانية على المهاجرين المغاربة بمعبر بني انصار الحدودي، والذي أشعل حينها فتيل أزمة كبرى بين البلدين.

يُشار إلى أن اسبانيا، ورغم كونها المورّد الأول أوروبيا للمنتجات الفلاحية المغربية، التي بلغت عام 2019 نحو 437 ألف طن، بقيمة مالية بلغت 684 مليون يورو، فإنها تضاعف عاماً بعد آخر من حجم احتجاجاتها على واردات أوروبا من الطماطم المغربية، وذلك بحجة ما أسمته بانخفاض تكاليف الإنتاج بالمغرب وتوفر اليد العاملة، فضلا عن تساهل السلطات المغربية فيما يتعلق بظروف العمل وأجور العمال وتدابير الصحة النباتية وجودة السلامة الغذائية.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد