لماذا وإلى أين ؟

طبيب يعدد الأمراض النفسية الخفية نتيجة الحظر الليلي (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات المنادية بضرورة تعويض الحكومة للمواطنين المتضررين اقتصاديا من قرار الحظر الليلي بشهر رمضان؛ كالتجار وأرباب المقاهي، لم يتحدث أحد عن المتضررين من الحظر الليلي بشهر رمضان على المستوى النفسي، خاصة أن القرار ستكون له بلا شك تبعات وآثار على صحة المغاربة.

وحيث غاب نقاش الآثار النفسية على صحة المغاربة بعد قرار حظر التنقل الليلي خلال شهر رمضان الجاري، حاول الموقع الإخباري “آشكاين” تسليط الضوء على هذا الموضوع من خلال استضافة الطبيب النفساني والخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي؛ جواد مبروكي، في فقرة حوار ضيف السبت لهذا الأسبوع.

فيما يلي نص الحوار:

في نظرك، هل سيكون لقرار الحظر الليلي في رمضان أثار على صحة المغاربة خاصة على الجانب النفسي؟

بطبيعة الحال، أصبحنا نرى اليوم حالات نفسية ظهرت منذ قرار الحجر الصحي على خلفية تفشي فيروس كورونا، وذلك بسبب عدد من العوامل؛ في مقدمتها الحجر الصحي والخوف من الفيروس والخوف على أفراد العائلة خاصة أن عددا من العائلات فقدت فردا أو اثنين بسبب الوباء. الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأولى لبداية الأزمة كان لها تأثير كبير على صحة المواطنين النفسية بالأساس، علما أن العديد من المواطنين فقدوا مصدر عيشهم.

العوامل المذكورة إذا أضفنا إليها اجتماع عدد أفراد الأسرة داخل فضاء مغلق لساعات طويلة ما نتج عن “اكتظاظ في المنزل من الناحية الزمنية”، نخلص إلى ظهور ضغوطات نفسية كثيرة. وقبل شهرين بدأنا نتوصل بحالات تشتكي من الاكتئاب واضطراب النوم والقلق المفرط بحيث أن الناس لم تعد قادرة على الصبر، وهذه الحالات التي نتوصل بها لم تكن لهم سوابق في هذا المرض، ويصرحون بأنهم أصيبوا بذلك بعد شهرين أو ثلاثة من بداية تفشي كورونا.

أما بخصوص رمضان، فنعلم ماذا يمثل هذا الشهر لدى المغاربة. فبغض النظر عن الجانب الديني هناك جانب اجتماعي يتمثل في زيارات الأقارب والأصدقاء كما هو الشأن لمغاربة الخارج أو العاملين خارج مدنهم، كما أن هناك من يقضي هذا الشهر في العمرة، بالإضافة إلى أن الإجتماعات المهمة على المستوى السياسي والإقتصادي والفني تكون ليل رمضان. وإذا غابت كل هذه العادات والممارسات الإجتماعية بسبب حظر التنقل الليلي بطبيعة الحال سيشكل ضغطا نفسيا كبيرا على المواطنين.

طيب، وهل يمكن أن يتسبب استمرار العوامل التي ذكرت في ظهور أمراض نفسية جديدة وارتفاع حالات الانتحار؟

طبعا استمرار غياب الأنشطة المذكورة أعلاه مع تقييد الحرية بسبب حظر التنقل لا يمكن إلا أن يسهم في التأثير على صحة المواطنين على المستوى النفسي، وهناك بعض المواطنين يفطنون إلى مرضهم بسرعة فيما هناك آخرون لا يفهمون طبيعة الأعراض التي تظهر عليهم، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الحالات المريضة بالضغط النفسي والاكتئاب في المجتمع، خاصة بين المواطنين المسنين الذين نتوصل بحالات كثيرة منهم، وفئة الشباب الذين فقدوا الكثير من أنشطتهم بسبب التدابير المتخذة.

أما بخصوص الانتحار، ففي المغرب للأسف الشديد لا توجد أرقام وإحصائيات مضبوطة حول عدد المواطنين الذين أقدموا على الانتحار بسبب أمراض نفسية، وحتى الذين يحاولون الانتحار يتم نقلهم صوب المستعجلات ويتم إعطاءهم العلاج الأولي ويجرى السماح بمغادرتهم دون عرضهم على الطبيب النفسي، كما يتم في الدول الأوربية مثلا، بحيث أن الطبيب النفسي هو من يقرر هل يمكن مغادرة المستشفى من قبل الشخص الذي حاول الانتحار من عدمه.

وكيف يمكن تفادي الآثار النفسية التي قد تنتج عن هذا الظرف؟

من الصعب القول بأن هناك طرق معينة لتفادي هذه الآثار النفسية على المواطنين، حيث أن الأزمة جاءت بشكل مفاجئ ولم يكن هناك وقت للبحث والدراسة، خاصة أن الإجابة عن هذا السؤال يجب أن تنبني على معرفة علمية ومعطيات دقيقة. لكن من المنظور الشخصي أعتقد أن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسهم في حماية أنفسنا ومقاومة هذه الظروف هو الإعلام، بحيث أنه يلعب دورا كبيرا في التوعية.

من هذا المنبر أقترح على المواقع الإعلامية العمل على ابتكار برامج إعلامية من شأنها مقاومة هذه الآثار النفسية على صحة المواطنين، ويجب على هذه البرامج أن تكون بشكل مستمر من أجل توعية المواطنين بهذا الظرف الذي نعيش فيه، خاصة أن هناك مواطنون يعانون من أعراض مرضية دون فهم أسبابها. ومن خلال هذه البرامج يمكن للمواطنين فهم جميع أعراض الأمراض النفسية. وما يؤكد هذا الطرح، هو أن أغلب المرضى الذين أشرف عليهم، يكون سبب إقدامهم على زيارة الطبيب النفسي هو الإعلام، حيث يقولون “سمعت فالراديو، قريت واحد المقالة، شفت واحد الفيديو”.

    Ali
    25/04/2021
    01:28
    التعليق :

    الطبيب خاصو سبعين طبيب… و يا ترى!! هذا كورونا جبدات غير لبلا الله تاليها بالبلا.. مصيبة.. غير اللي عندو شي صندوق العجائب حلو.. ها مول لفاعي ها مول بوبريص ها مول بوعجران ها طعارجي ها لبنادري ها نفار ها زمار ها العطار…وحلة هذي..!!

    3
    4
      ابو زيد
      25/04/2021
      02:39
      التعليق :

      Trop tard !!
      نحن لا نعاني فقط من ضعف المؤسسات، و لكن نعاني كذلك من ضعف ردات الانتلينجينسيا عندنا!!
      العالم اليوم يتكلم عن موجة أخطر من كوفيد، موجة ردات كوفيد على الصحة النفسية لسكان العالم!!
      و يكفي ان ينقر الفرد في محرك البحث عن موضوع دراسة نفسية، ليجد بالملموس الاف الدراسات عن الموضوع، تشمل صحة الاطفال النفسية، المسنين، الشباب و الدراسة..الاطباء و تشعبات امراضهم النفسية..!!
      طبعا نحن اخر من …

      1
      1
    محمد
    25/04/2021
    14:01
    التعليق :

    الحياة كدبة كبيرة كنعيشوها ههههه وفي اخر المطاف الموت

    1
    1

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد