لماذا وإلى أين ؟

هل تمهد الحكومة الطريق لعودة الإغلاق؟.. حمضي يجيب (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

أعلنت وزارة الصحة، في الحصيلة نصف الشهرية الخاصة بالحالة الوبائية للجائحة، عن تسجيل ارتفاع جديد، لعدد الإصابات بفيروس كورونا، خلال الأسبوعين الأخيرين، منتقلة من 2079 حالة إلى 2318 حالة، خلال الفنرة بين 24 و6 ماي 2021.

رئيس قسم الأمراض السارية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بالوزارة، عبد الكريم مزيان بلفقيه، أوضح أن هذه الحالات الإيجابية ارتفعت بنسبة 11.2 بالمائة، ما اعتبره عدد من المتتبعين للشأن الصحي بالبلاد مؤشرا لتمهيد الوزارة المعنية على عودة الإغلاق.

ومن جهته، أعلن  سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، في كلمته الافتتاحية لمجلس الحكومة اليوم الخميس، أن هذه الأخيرة “قد تضطر للتراجع عن بعض إجراءات التخفيف إذا ما تم اتخاذ إجراءات غير محسوبة، قد تتسبب، لا قدر الله، في تصاعد الحالة الوبائية”.

ومن أجل تسليط الضوء على عدد من المعطيات المرتبطة بالحالة الوبائية بالمغرب، أجرت “آشكاين” حوارا مع الطبيب المختص في النظم الصحية، الطيب حمضي، الذي وقف على عدد من النقاط على رأسها كيفية اتخاذ إجراءات التشديد والتخفيف وتحدي الحكومة في المزاوجة بين السماح بعودة بعض جوانب الحياة الطبيعية لكسب الناس أرزاقهم وبين التحكم في استقرار الحالة الوبائية.

نص الحوار:

فهل يمكن القول أن هذا الارتفاع محتمل أن يستمر وبالتالي قد نعود لنقطة الصفر؟ أو الحكومة قد تفرض العودة للحظر الليلي ومنع التنقل بين المدن خصوصا وعيد الاضحى على الأبواب؟

احتمال ارتفاع عدد الحالات اليومية متوقع، وهذا أمر طبيعي، لأنه في كل مرة تلغي تدبيرا من التدابير الاحترازية سواء المتعلقة بالحركة أو التجمع أو ذات الصلة بالأنشطة الاقتصادية أو أي إجراء آخر، إلا والفيروس ينتشر أكثر وأكثر، إذن فمن المتوقع أن يستمر ارتقاع الحالات، لكن ما يجب التسطير عليه هو أن تخفيف القيود لا يعني عدم احترام التدابير من قبيل ارتداء الكمامة والحفاظ على مسافة الأمان والتباعد الاجتماعي والتعقيم.

وعندما نتحدث عن توقع ارتفاع الحالات، فإننا لا نتوقع بالضرورة أن ترتفع نسبة الحالات الخطرة والوفيات، لأننا اليوم وصلنا إلى تلقيح فئة الأشخاص ما فوق الـ 40 سنة، وهذه هي الفئة التي تسجل حالات خطيرة أكثر إلى جانب حالات الوفيات، ولذلك تم تقديم الأولوية في التلقيح لفئة ما فوق 75 سنة، ولتجنب أي انتكاسة مستقبلا يتوجب على هذه الفئة أن تكون ملقحة وهذا هو التحدي الذي نخوصه.

وفي نظركم، هل يمكن قراءة معطيات الحصيلة على أنها مؤشر يمهد لتشديد القيود من جديد على المغاربة؟

ليس هنالك لا تمهيد ولا تأخير، أي دولة في العالم تحتكم في قرارات تخفيف أو تشديد التدابير الاحترازية الوقائية من كورونا للمؤشرات الصحية الوبائية، بمعنى أن المغرب يعتمد هو الآخر معادلة مفادها أن الارتفاع في الاصابات وتدهور الوضعية الوبائية يقابله تشديد التدابير سواء على مستوى تقييد الحركة والتنقل أو منع التجمعات والمناسبات وما إلى ذلك.

وما تعليقكم ، على بعض التعليقات التي صاحبت الحصيلة الأخيرة ومفادها أن تمديد فترة الحظر الليلي لا يساهم، في انتشار الوباء بالوتيرة التي يتم فيها الأمر في الاسواق والأماكن المكتضة؟

ما يجب التأكيد عليه، هو أننا اليوم أمام امتحان عودة بعض القطاعات التي تشهد تجمعات إلى الحياة بالموازاة مع التحكم والسيطرة في تفشي الفيروس، بل الأكثر من ذلك لا يعقل أن يتم الإغلاق أو الحظر بالنهار والعكس بالليل.

لماذا؟، لأن المواطن المغربي اليوم في أمس الحاجة إلى العمل وكسب رزقه، وغالبية المهن هي مهن نهارية خصوصا تلك المتعلق بالفئة المياومة، بالتالي فأخف الضرر أن يتم الإغلاق ليلا، ثم إنه ليس إغلاقا وإنما حظر ليلي لساعات معينة.

صحيح أن الفيروس ينتقل بالليل والنهار وعلى الأكيد في النهار بنسبة أكثر في الأماكن المكتظة والأسواق الأسبوعية وو، لكن أخف الأضرار أن يتم تقليص عدد الإصابات اليومية ولو عن طريق اتخاذ تدابير تقييدية ليلا.

عدد من المواطنين الذين يفوقون سن 50 سنة، لم يتمكنوا من أخذ التلقيح لعدد من الاعتبارات، هل لا تزال لديهم الفرصة لذلك؟

أكيد، في أي وقت يمكن للأشخاص أن يقدموا طلب أخذ موعد للتلقيح مجددا، لأن هذه الفئة العمرية هي الأكثر تضررا من الوضعية الوبائية، خصوصا الذين يعانون من أمراض مزمنة، لأن عند إصابتهم فهم الذين يملؤون أسرة غرف الإنعاش أو يتم تسجيل حالات الوفيات في صفوفهم.

وبالتالي، أدعو الجميع للانخراط في عملية التلقيح، وأن يستدرك غير الملقحون الذين فوتوا مواعيدهم المفترضة أن يلقحوا أنفسهم في أقرب وقت، لأن هذه الفئة أيضا عندما تتعرض للإصابة ويترتب عنها ملئ الأسرة وتسجيل الوفيات تدفع السلطات المختصة لاتخاذ قرار الإغلاق من جديد من أجل التحكم في الوضعية الوبائية.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد