لماذا وإلى أين ؟

من يحمي خرق البرلماني السيمو للدستور والقانون؟


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

أسامة بنمسعود

لئن كان المشرع المغربي لجأ دستوريا إلى الزجر القانوني لكل ارتحال سياسي، رغبة منه في تخليق الحياة السياسية وإضفاء مصداقية أكبر على العمل السياسي خاصة في شقه الحزبي، وذلك بمقتضى الفصل 61 من الدستور الذي ينص على : “يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين، كل من تخلّى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها”، فإن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية وهي بالمناسبة قوانين مكملة للمتن الدستوري، تذهب في نفس الاتجاه بمنع ذات العملية من عمليات التنقل و الترحال السياسي، سيما في المادة 51 من القانون التنظيمي 113.14 القاضية بتجريد العضو المنتخب بمجلس الجماعة، المتخلي طواعية و خلال مدة الانتداب عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية بالمجلس.

وإذا كانت مسطرة التجريد تتم من خلال تقديم طلب لدى كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية من قبل رئيس المجلس أو الحزب السياسي الذي ترشح المعني بالأمر باسمه، فإن هذا يدفعنا للتساؤل عن سر تقاعس زعيم حزب الحركة الشعبية لتفعيل المسطرة، ضد عضو البرلمان ورئيس جماعة القصر الكبير السيد محمد السيمو الذي أعلن صراحة وعبر تسجيلات مصورة بالصوت والصورة عن استقالته من الحركة الشعبية قبل انتهاء ولايته النيابية وقيادته لعملية تفريخ دكاكين سياسية؛ يشرف عليها شخصيا لصالح حزب الاحرار، تهم عملية تأسيس فروع محلية جديدة لنفس الحزب وإعداد لوائح الانتخابات المهنية، في ضرب فاضح لمبادئ التحالف الحكومي المسؤول ومعايير دولة الحق والقانون، وبدل مساهمته في تخليق الحياة السياسية ومكافحة العزوف السياسي لدى جمهرة واسعة من المواطنين والمواطنات الذين فقدوا الثقة في العمل السياسي والمؤسسات الحزبية، فإنه نزع إلى الإمعان في الاستخفاف بأحكام الدستور واستفزاز مشاعر المواطنين الأحرار، لتبييض وجه الزعيم المفدى الداعي لإعادة تربية أبناء المغرب البررة، متناسيا وغافلا عن سوءة حدبة حزبه و مناضليه الساعين لكسب ثقة السلطة من أجل كرسي غير متحرك بمسرح الدمى البرلماني . والحالة كذلك فإنهم بفعلهم المستهجن هذا أخلاقيا وقانونيا وسياسيا… يتواطؤون ضد الدستور والقانون وكل المبادئ و الأخلاق بشكل سافر وعلني وعلى عينك يا بن عدي، و كأن هذه البلاد ضيعة خلفية لهم لا من حسيب او رقيب.

ختامًا إن هذه الممارسات تعطينا إشاراتٍ واضحةً على أن المخاضات التي عاشها وطننا في العقد الأخير وما تلاه من إصلاحات لم يكن كافيا لتحقيق مناخ ديمقراطي، بل إن الأمر لم يتجاوز روتوشات فوقية لم تنجح في إحداث قطائع جادة مع العهود البائدة.

 طالب باحث

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

 

    حمزة
    14/07/2021
    00:38
    التعليق :

    مقال ينبش في القاع بحثا عن أسباب تنميتنا المعجوبة

    2
    1
      محمد
      14/07/2021
      01:53
      التعليق :

      السيمو رجل أمي لا يحق له أن يترشح لا يعرف أن يتكلم لا يغني ولا يسمن من جوع تنقل من الاستغلال إلى الحمامة وهو من جاء بتراكتور للقصر الكبير ثم كفر به واع الوهم لساكنة ثم حنقز إلى السنبلة الدابلة وها هو يرجع إلى التجمع الوطني للأشرار لا حول ولا قوة إلا بالله

      0
      1
    محمد أيوب
    14/07/2021
    08:16
    التعليق :

    هنا بيت القصيد:
    جاء بالمقال ما يلي:”ختامًا إن هذه الممارسات تعطينا إشاراتٍ واضحةً على أن المخاضات التي عاشها وطننا في العقد الأخير وما تلاه من إصلاحات لم يكن كافيا لتحقيق مناخ ديمقراطي، بل إن الأمر لم يتجاوز روتوشات فوقية لم تنجح في إحداث قطائع جادة مع العهود البائدة”…هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة… لماذا لا يتحرك القانون والقضاء لمحاسبة هؤلاء الذين ينتمون الفرصة الترحال من دكان إلى آخر ضاربين عرض الحائط بمواد الدستور والقانون التنظيمي للجماعات؟لماذا يتقاعس القانون والقضاء في هكذا قضية بينما يستعحلان التحرك في قضايا اخرى اقل اهمية؟اليس الترحال فيه تمييع الحياة السياسية والالتزامات التي على أساسها ترشح المرشح وصوت عليه الناخبون؟ان سكوت القانون والقضاء ما هو الا تزكية للريع السياسي الذي يعتبر الاساس لنظامنا… وهو بذلك يؤكد بالملموس بأننا لا زلنا بعيدين جدا عن إقرار نظام ديموقراطي حقيقي تكون فيه الالتزامات التعاقدية بين الناخب وممثليه واضحة…لهذا تبقى المقاطعة خيار العقلاء ضد العبث والانتهازية…

    0
    0
    Rida
    17/07/2021
    12:05
    التعليق :

    الحقيقة

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد