لماذا وإلى أين ؟

منيب: لا نريد أن نكون عبيدا للمستثمر الخارجي

قالت الأمينة العامة لـ”الحزب الاشتراكي الموحد”، نبيلة منيب، ” يجب أن نتكلم بصراحة حول الاستثمار الخارجي وكيفية تسهيل عمله، لكن من دون أن نكون عبيدا له”.

وأضافت منيب في تصريح لـ”آشكاين”، تعليقا على بيان رئاسة الحكومة حول قرار شركة “سنطرال دنون”، خفض نسبة تزودها بالحليب وعزمها تسريح عدد من عمالها، (أضافت) “نحن نعرف أن الدولة المغربية انتهجت منذ الثمانينات سياسة الاستثمارات الخارجية المباشرة، وأعدت لذلك برامج هيكلية مهمة لكي تجلب المستثمر الخارجي، ونحن مع الاستثمار، خارجيا كان أو وطني، لأنه من شأنه خلق ثروة وفرص شغل، لكننا ضد النهب المفرط الذي يمكن أن تقوم به بعض الشركات التي تستثمر أموالا في المغرب، والتي غالبا لا تحترم دفاتر التحملات، وتنقل أرباحها كاملة إلى الخارج دون أن تكترث لإعادة استثمار جانب من هذه الأرباح في المغرب”.

وتابعت المتحدث نفسها، “وكما اطلعنا على الصحف المغربية، فإن نسبة تحويلات الأرباح إلى الخارج ارتفعت بما يناهز 46 في المائة منذ السنة الماضية، لهذا فلابد من تقنين مجال الاستثمار الخارجي، الذي يجب أن يخضع للمراقبة، واحترام القدرة الشرائية لأغلبية المغاربة، حيث يجب أن تعد دراسة دقيقة لثمن كل منتج”.

واعتبرت منيب أنه “رغم كون المقاطعة تعتبر شكلا حضاريا وسلميا راقيا، لكن تنقصها النظرة الاستباقية المنسجمة حول ماذا نريد بعد المقاطعة؟ هل تريد التخفيض من سعر المنتوجات أم نريد أن تسن الدولة قوانين للتصدي للاحتكار، وبعد ذلك يفتح حوار جاد ومسؤول من أجل الفصل بين مجال السياسة والمال ثم نتحدث بصراحة حول الاستثمار الخارجي وكيفت تسهيل عمله، من دون أن نكون عبيدا له”.

وأضافت ذات الزعيمة الحزبية، ” أن الأمر الذي يطرح التساؤل حول بلاغ الحكومة هو كونه تحدث عن منتوج واحد يدخل في سياق حملة المقاطعة، رغم كون هذه الأخيرة همت ثلاث منتجات وهي المحروقات والماء والحليب”، موضحة أنه “فيما يخص منتج المحروقات والماء المستهدف بالمقاطعة فهما تابعان لشركتين مغربيتين، فيما الحليب تابع لشركة تشكل فيها الأسهم الفرنسية نسبة كبيرة”.

وتابعت منيب قائلة: “بلاغ الحكومة جاء في وقت أظهر فيه تقرير اللجنة الاستطلاعية حول المحروقات أن تحرير أسعار المحروقات أدى إلى مراكمة ثروة كبيرة من طرف الشركات المستثمرة في هذا القطاع، وكنا ننتظر منها (الحكومة) أن تستجيب لمطلب استعادة 17 مليار درهم التي تحدث عنها التقرير لخزينة الدولة، وأن يتم رصد هذه المبالغ للقطاعات ذات الأولوية كالتعليم مثلا”، مضيفة “وكنا ننتظر من الحكومة أن تفكر في مشكل الماء المادة الحيوية وأن تفكر في إمكانية إعادة النظر في مسألة احتكار بعض الشركات لاستغلال الفرشة المائية وبيعها بأثمنة باهظة وأن تكون فرصة للنقاش في هذا المورد الأساسي، فكل الدول التي تحترم نفسها تقول إن الدولة عليها أن تتحمل مسؤوليتها في تدبير قطاع الماء”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x