لماذا وإلى أين ؟

وهبي في نسخته المتحورة


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

كثيرا ما يتداول بين عموم المواطنين أن الكراسي والمناصب تغير من قناعات بعض الأشخاص، لكن ليس بالسرعة التي غيرت بها عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة” وزير العدل في الحكومة الحالية، والذي تحول من نسخته الأولية إلى نسخات متحورة باقصى سرعة.

وللاستدلال على التحور الذي أصاب النسخة الأصلية لوهبي، وحوله إلى نسخة متحورة قابلة لمزيد من التحور مع مرور الزمن الحكومي، يكفي استعراض بعض مظاهر هذا التحور الذي أصابه في الأسابيع القليلة من عمر الحكومة، وتلك التي تعود بداياتها إلى فترة سابقة، غير أنه لم تكن ظاهرة وجلية بهذا الشكل.

فأولى مظاهر تحور وهبي، كانت بعد تحوله من نسخته السياسية الأصلية، داخل حزب يساري تقدمي اشتراكي، إلى نسخة متحورة بحزب وافد على الساحة السياسية، بهوية ومرجعية متناقضة تماما مع ما كان يمارس من خلالها وهبي عمله الحزبي.

وهبي بنسخته الجديدة داخل حزب “الأصالة والمعاصرة”، عُرف بمرافقته الدائمة لأحد مؤسسي هذا الحزب، الرجل القوي في حينها، إلياس العمري، إلا أنه ما فتئ أن تحور وظهر بنسخة جديدة، انقلب فيه على العماري الذي كان له الفضل في تبريزه سياسيا، واستعمل ضده كل المصطلحات الموجودة في قاموس التخوين والتشكيك والتسفيه..، من أجل الوصول إلى منصب الأمين العام الذي “ورثه” إلياس لخلفه حكيم بنشماس.

ولم يمضي وقت طويل على نسخة وهبي المتحورة التي وصل بها لقيادة “الجرار”، حتى بدأ في التحور والانقلاب عليها، وكانت البداية بالتصفية السياسية لكل من عارضه من أعضاء الحزب الذين ساندوه ودعموه في مرحلة حربه من أجل الوصول إلى قيادة “البام”، بل وجمد عمل هياكل الحزب، من مجلس وطني ومكتب سياسي، واستفرد إلى جانب أوليغارشيا الحزب، بكل القرارات التي عاكس من خلالها ما كان يردده من شعارات بخصوص الديمقراطية الحزبية.

وما أن اقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية، حتى تحور وهبي إلى نسخة الزعيم الحزبي الراديكالي، الذي قلبه على الوطن والمواطنين، واستهدف في ذلك الهجوم على شخص عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وقال فيه ما لم يقله أبو نواس في الخمر، ووجه له ولحزبه تهما ثقيلة، واستعمل فيها كل الأسلحة، ووصل به الأمر إلى الاستقواء بالأجنبي، ونشر اتهامات بدون دليل شوهت صورة الديمقراطية المغربية أكثر مما هي عليه.

بل إن وهبي في نسخته المتحورة الانتخابية، وعد بألا يكون وزيرا “خدام”  في حكومة يترأسها أخنوش، لكنه ما صدق أن عُرض عليه الانضمام إلى تحالف لتشكيل حكومة حتى تحور إلى نسخة لطيفة وديعة، تؤمن بالعمل “خدام” لدى أخنوش، وترى في هذا الأخير كل مظاهر النزاهة والطهرانية والمقومات السياسية التي تجعل منه أهلا للتحالف معه والقبول بشروطه لتشكيل تحالف حكومي.

ولم تكن هذه هي أخر نسخة يتحور لها وهبي، فهذا الأخير وهو بنسخته الحكومية، أراد أن يتبع سياسة الغراب الذي حاول تقليد الحمامة، فلا هو حافظ على مشيته الأصلية ولا هو تعلم مشية الحمامة، وذلك بعدما حاول أن يظهر بمظهر السياسي الذي يلتزام بما وعد به قبل دخوله الحكومة، من قبيل تأكيده الالتزام بمناصرة قضية معتقلي حراك الريف، التي لعب بورقتها جيدا للدعاية الانتخابية لحزبه، وأكد أنه سيلتمس لهم العفو من الملك، بصفته وزيرا للعدل، لكنه سقط في المحظور، وتراجع بعد نصف يوم عما وعد به، وتحور إلى نسخة تهاجمهم وتتهمهم، ضمنيا، بـ”عدم الاعتراف بالمؤسسة الملكية من خلال عدم التماس العفو من الملك !!!”

وفي نسخته الحكومية المتحورة، ظهر وهبي بمجلس النواب وهو يحاول أن يدافع عن قرار رئيس الحكومة، القاضي (القرار) بسحب مشروع تعديل القانون الجنائي، فأرغد وأخرج عينيه، ونعت أحزابا بالماضوية وحكومة بالفشل الذي أقرته الصناديق، وبشر بكون الحكومة التي يشتغل “خدام” عند رئيسها، جاءت للقطع مع ممارسات فاشلة لسابقاتها وأنه ليس موظفا لدى هذه الأخيرة حتى يلتزم لتنفيذ ما تركته من مشاريع قوانين وغيرها، لكن وهبي لم يلبث إلا يومين بهذه النسخة وتحور إلى نسخة جديدة تناقضت مع كل ما قاله، وأكد أن أسلافه على وزارة العدل تركوا تراكمات لا يمكن القطع معه، وأن كل ما قد أنجز من طرف أسلافه الثلاثة السابقين، مصطفى الرميد، محمد أوجار، محمد بنعبد القادر، سيعملون على تثمينها ومن بينها ما أنجز بخصوص مشروع تعديل القانون الجنائي.

وهبي في نسخته ما قبل الحكومية، رفض عدة قرارات سابقة كانت تخص المحامين والمحاماة، وشارك في احتجاجات بهذا الخصوص، إلا أن وهبي في نسخته المتحورة، وفي أول أيامه بوزارة العدل، توعد المحامين واتهمهم بالتهرب الضريبي، وأكد على أنه لن يسمح ببقاء الباب مفتوحا لولاد الشعب من أجل ولوج مهنة المحاماة، هذه المهنة التي يعود لها الفضل في أن يصبح وهبي على نسخته المتحورة الحالية التي بكل تأكيد سيتحور عنها.

يقول المغاربة “الراس لي ما يدور كدية”، والتطور سنة الحياة، إلا أن التحور في ممارسة السياسة قد يكون مضرا بشكل كبير لهذه الممارسة، وله سلبيات جمة على ثقة المواطن في الفاعل السياسي وعلى البناء الديمقراطي الذي ينبني بالثقة المتبادلة بين الطرفين، و وهبي، وللأسف، يشكل أنموذجا عن الفاعل السياسي الذي يسيء للممارسة السياسية والعملية الديمقراطية، ويؤكد بنسخته المتحورة المقولة الشائعة بكون : “السياسيين ما فيهم ثقة”.

    عبد الله
    18/11/2021
    22:18

    حزب الجرار كل أعضائه متحورون أكثر من كوڤبد. لا تكفي الحروف الأبجدية لجميع لغات العالم لتصنيفهم حسب النوع و الخصائص.

    2
    1
    مواطن
    18/11/2021
    22:42

    منذ ان وصل وهبي رئاسة البام وأنا أدافع عنه واعتبره محقا في الحصول على فرصة.
    لكن تبين لي ان السيد طفل سياسي لم ينضج بعد.
    يعتقد ان القميجة البيضاء او السماوية وتلك ربطة العنق الفريدة كافية للنجاح.
    تاملته كثيرا في خرجته في البرلمان تالمت لأنه دمر نفسه، هل الشعب صوت على هذه الحكومة لا طبعا اسي وهبي، فحزبك كان سيرمى به في المعارضة وانذاك سيتركونك قائما أرأيت اسي وهبي لقد انطفات عندك المعارضة بمجرد قبولك في الحكومة، اخنوش دار فيك الخير ولذلك لاتنسى له ذلك في خرجاتك.

    1
    0
    مغربي حر
    19/11/2021
    07:30

    ثم ناتي ونقول لماذا يعزف الشباب بصفة خاصة وباقي المواطنين على الانتخابات.

    2
    0
    مريمرين
    20/11/2021
    02:50

    “السلطة لا تغير الأشخاص ، هي فقط تكشفهم على حقيقتهم”. هذا ما قاله أفقر رئيس دولة في العالم ، السيد ألبيرطو خوسيه موخيكا.
    السي وهبي لم يكن “إتحاديا” ، و لم يكن “طليعيا” و إنما كان يبحث عن الاستفادة ماديا مما جعله يصبح مهووسا بالوصول إلى “الكعكة”؛ فكان له ذلك بواسطة ما كان يطلق عليه “الوافد الجديد”. هذا “الوافد الجديد” صار “الحزب العتيد” بعد أن تربع السي وهبي على رئاسته ، و من تم انكشف أمره و انفضحت سريرته …

    1
    0
    Ali
    29/11/2021
    17:12

    داير فيها غريندازر هذا الفلّوس ههههه.. ولاينّي درّي صغير فراسو هاد الشويبني.. يُقال: حذاري من المشتاق ” أو الجيعان” إذا ذاق ” بنّة مارميطا ”.. أووومال تشوف: غادي يجي لوقت اللي يبغي يدير فيها زعيم أممي على أخنوش اقتداءً بشيخه المعزول بني نخران..

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد