لماذا وإلى أين ؟

العجلاوي يُفَكّـكُ مخرجات لقاء بوريطة وبلينكن


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

التقى وزير الخارجية الأمريكية أنطوني بلينكن بنظيره المغربي ناصر بوريطة أمس الإثنين 22 نونبر 2021، داخل أروقة الخارجية الأمريكية، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي، أن “العلاقات الأمريكية المغربية متينة ولها امتداد تاريخي طويل”، مبرزا أنه “يريد تعميق العلاقات مع الرباط”.

وفي نفس السياق أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن “الوقت قد حان لتعزيز الشراكة بين البلدين”، معتبرا أن التحدي اليوم “مرتبط بقضايا المناخ والملف الليبي”، وشدد على أن “المغرب يعمل على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن”، وهو اللقاء الذي حمل دلالات عديدة في ظل التطورات لاتي تشهدها المنطقة وما يعرف ملف الصحراء المغربية من تطورات متسارعة.

وفي هذا السياق، يرى الأستاذ الباث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، الموساوي العجلاوي، أن “الوضع عامة يؤشر على أن الموقف الأمريكي إيجابي بالنسبة للمغرب، ولكن تبقى بعض التفاصيل”.

الخبير في الشؤون الأفريقية – والأستاذ الباحث في مركز أفريقيا والشرق الأوسط للدراسات: الموساوي العجلاوي

وأوضح العجلاوي في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “الولايات المتحدة الأمريكية بعد اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء، يوم 10 دجنبر 2020، وبعد تسليم ممثلة الإدارة أمريكية في الامم المتحدة رسالة إلى الأمم المتحدة تؤكد فيها هذا الاعتراف، بالتالي لدينا وثيقتان لحد الآن لم تسحبا، أو لم يعلن عن موقف مضاد لهتين الوثيقتين، ويوم 22 دجنبر كان اللقاء الثلاثي بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية التي تتضمن الاعتراف الامريكي بمغربية الصحراء”.

موردا أن “ما جرى بعد ذلك هو نشر خريطة المغرب في عدد من المؤسسات بما فيها الحلف الأطلسي، الذي يعتبر مجمعا لعدد من الدول الغربية، ثم في وزارة الدفاع الأمريكية، وفي القرارات التي صدرت في موقع وزارة الخارجية الأمريكية، حيث كان أول إشارة إيجابية في فبراير، والتي تتحدث فيها عن المغرب دون تقسيمه إلى مغرب وصحراء غربية كما جرت العادة في السابق، والحديث الحريات الدينية في المغرب ككل دون الإشارة إلى هذا التقسيم”.

واوضح محدثنا أن “قرار ترامب فيه شقان، الشق الأول يعطيه انطلاقا من دستور الولايات المتحدة الأمريكية والمواقف المشتركة للإدرارت الأمريكية المتعاقبة جمهورية وديموقراطية، وهو ما جاء في اعتراف ترامب، ويعلن من خلال ما يمنحه له الدستور الأمريكي، عن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية على  الصحراء”.

الشق الثاني، يسترسل العجلاوي “يتحدث على أن مشكل النزاع هو إقليمي، ويطلب من الأطراف أن تلتحق بمقترح الحكم الذاتي الجاد والواقعي، وهي نفس العبارات التي جاءت على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية أنطوني بلينكين، وتدعو إلى حل سياسي”.

وأكد على أن “قرار مجلس الأمن الذي كتبته أمريكا في عهد إدارة بايدن هو أحسن القرارات التي صدرت في ملف الصحراء، وكل هذا إيجابيا لصالح المغرب”.

وأبرز الخبير في الشؤون الإفريقية أن “هناك سؤالا مازال مطروحا هو: لماذا لم يصرح بايدن بشكل واضح أن الإدارة الامريكية مازالت مستمرة في الاعتراف بمغربية الصحراء؟”، مؤكدا على أن هذا الأمر “غير مطلوب سياسيا، لأن التطبيق الدبلوماسي لا يتطلب مثل هذا الأمر”.

موردا أن “إدارة بايدن استقرت في الشق الثاني من قرار ترامب، بمعنى أن الولايات المتحدة الامريكية لا تريد العودة إلى مسألة اعترافها بالسيادة، لكل شخص أن يقرأها كما يريد، إذ ان هناك من يراها غموضا، بينما يراها آخرون، على أنه في غياب تبليغ للأمين العام للأمم المتحدة لعكس ذلك الموقف فهو مستمر”.

وشدد العجلاوي على أن “المغرب يريد أن يعلن بايدن عن هذا الأمر، لكن المشكل هو أنه داخل الكونغرس الأمريكي هناك أطراف تضغط على بايدن، ليس فقط على مستوى ملف الصحراء، بل حتى في مسألة حقوق الإنسان في عدد من الدول، وملفات أخرى”.

“المسألة الثانية”، يورد محدثنا، هي أن “المغرب يرد من بايدن أن يعلن احتفاءه بالذكرى الأولى للاتفاق الثلاثي ويعلن في  نفس الوقت أن الولايات المتحدة ملتزمة بكل بنود القرار، واعتقد أن بوريطة زار أمريكا لهذا الغرض”.

وتابه أن “المغرب لم يأخذ كل شيء وفي نفس الوقت لم يتخلّ عن كل شيء، فالدبلوماسية المغربية هي دبلوماسية براغماتية، وستكون من السذاجة ألا تستغل السياقات الجديدة من أجل بناء مرجعيات تنتصر للحل السياسي ولمقترح الحكم الذاتي، وذلك انتصارا للطرح المغربي ورسالة لدول غرب أوربا”.

مشيرا إلى أن “مواقف المغرب تجاه فرنسا وإسبانيا وألمانيا وهولندا في وقت سابق، هي من أجل الخروج من المنطقة الرمادية كما قال بوريطة، أي هل انتم مع الحل السياسي أم مع شيء آخر تخلت عنه الأمم المتحدة”، علما أن تقرير المصير لا يعني الاستقلال، وهو المحدد بقرار الجمعية العامة 1514،لأن قرار 1541 الذي صدر في اليوم الموالي للقرار 1514، والذي يتحدث عن شروط تقرير المصير، وهي التي لا توجد بين المغرب والصحراء، مثل اختلاف الدين والثقافات والعادات”.

وخلص العجلاوي إلى أن “بدأت النيران تشتعل في المتوسط شرقا وغربا، وعلى الأوربيين أن يحددوا هل هُم مع الحل السياسي أم مع شيء آخر يستحيل تطبيقه”.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد