لماذا وإلى أين ؟

هل سيؤجج بنموسى وفريقه الوضعية بهذه الممارسات التواصلية؟


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

استبشر المغاربة خيرا بقدوم الحكومة الجديدة التي أطلقت مكوناتها الحزبية في الحملة الانتخابية وعودا بالعمل على تجويد حياة المغاربة ومحاربة الفقر والبطالة والاهتمام بالقطاعات الأساسية وعلى رأسها قطاع الصحة، التشغيل والتعليم.

وزاد استبشار المغاربة خيرا، عندما عين رئيس لجنة النموذج التنموي ورجل الدول الذي أشرف سابقا على عدد من المسؤوليات الوزارية والدبلوماسية؛ شكيب بنموسى، على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك لأن اللجنة الملكية التي ترأسها كشفت قصورا في هذا القطاع، وسيعمل على إصلاحها.

لكن، كما قال المتنبي “ما كل ما يتمنى المرء يدركه”، فقد دشن وزير التربية الوطنية الذي شغل منصب وزير الداخلية ما بين 2006 و2010، مشواره على قطاعه الجديد الذي يتابعه المغاربة بشراهة؛ بالكثير من التكتم والتستر على المعلومات وتوضيح القرارات.

فبعد أسابيع من تعيين بنموسى على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يحن العديد من المتتبعين إلى عهد الوزير السابق سعيد أمزازي، خاصة على مستوى السياسة التواصلية مع المغاربة عبر وسائل الإعلام المختلفة، عكس بنموسى الذي دشن مشواره بالتكتم والتستر كما لو أنه ما زال وزيرا للداخلية.

قد يقول قائل “لا زربة على صلاح”، وأن الرجل وجد أمامه ملفات كثيرة تنتظر النقابات والشغيلة التعليمية ومجمل المغاربة حلها بسرعة، إلا أن عدم تفاعل فريقه في الإعلام والتواصل مع اتصالات الصحافيين يؤكد أن “التخبية” سياسة ممنهجة من قبل بنموسى، وكأن فكر وطيف وزارة الداخلية ما زال يسيطر على الرجل.

ففي حين نرى مؤسسات أمنية من قبيل المديرية العامة للأمن الوطني تتواصل بشكل كثيف ومستمر وتتفاعل مع مختلف الأحداث التي تهم المغاربة، وفي الوقت الذي أصبح المغاربة يتوصلون بكل معلومات الجيش المغربي وعتاده الحربي، اختارت وزارة بنموسى أسلوب الصمت والتكتم أمام حاجة المغاربة إلى المعلومات.

ويبدو أن فريق بنموسى في التواصل الذي جاء ببعضه من لجنة النموذج التنموي، كعائشة أقلعي، لم يكن في مستوى وحجم مسؤولية التواصل بوزارة التربية الوطنية، ومن بينهم من يعتقد أنه فوق الإعلام والإعلاميين ومهمته سامية مقدسة يخشى تلويثها بالرد على اتصالات من صحافيين تستفسر عن معلومة ما. ولعل الاحتجاجات التي أشعلها قرار تسقيف سن اجتياز مباريات التدريس لخير دليل على ضعف فريق بنموسى في التواصل، حيث أن الوزير وطاقمه لم يقدم أي توضيحات بخصوص الموضوع باستثناء تصريحات معدودة قدمها لأصدقائه،  أو مديرين سابقين لأفراد في طاقم تواصله.

قد يكفي انموذج واحد للبرهنة على سياسة “التخبية” لدى وزارة بنموسى، وهو الذي يتمثل في القرار الأخير المتعلق بسن شروط جديدة للتوظيف في قطاع التدريس؛ الذي أخرج عددا من الطلبة إلى شوارع المملكة للإحتجاج. فالوزير الوصي حضر الجلسة العمومية بمجلس النواب وتمت مساءلته في لجنة التعليم والتقى بالنقابات، ولم ينطق حينها بحرف واحد حول هذا القرار، قبل أن يصدم الجميع ببلاغ أخرج المحتجين إلى الشوارع مجددا.

فهل بنهج سياسة “التخبية” سينزل بنموسى إصلاحه الموعود في التعليم الذي يعتبر قطاعا حيويا يشهد عددا من المتدخلين والشركاء الذين يلزم التواصل معهم دائما وفق سياسة تواصلية ناجعة؟ وإذا كان بنموسى ينهج سياسة “التخبية” مع وسائل الإعلام، فكيف سيتواصل مع الأساتذة وأمهات وآباء التلاميذ؟

فحتى البلاغات الإخبارية التي كانت الوزارة في عهد أمزازي تنشرها بشكل دوري، أصبحت تحسب على رؤوس الأصابع في عهد خلفه بنموسى، الذي ربما اختار العمل بمنطق “كم حاجة قضيناها بتركها”. فهل سيواصل الوزير الذي جاء من وزارة تتطلب التكتم سياسة “التخبية” في قطاع حيوي مثل التعليم؟ وبالتالي الاسهام في تأجيج الاوضاع بالمغرب وقطع العلاقة مع مختلف المتدخلين؟ أم أن بعض من المحيطين به سيعيده إلى رشده ويخبره أن وزارة التربية ليست هي وزوارة الداخلية؟

    مواطن مغربي
    24/11/2021
    17:56

    انتظروا صدمات أشد وقعا من شرط تحديد السن .كل شيء يعتبرونه تغيير .القادم ….عندما يفرضون في 2022سيارات كهربائيه او بنزين .فكم سيكون ثمن المواد الغذائية والخضر لانها لصيقة بالنقل .عندما يبدأ العمل بالسجل الاجتماعي سيتم التخلي عن دعم المواد وحذف صندوق المقاصة …هذا ليس تشاؤم ولكنها الحقيقة .
    اما شعار تستاهل احسن فلقد ولى زمانه عند نهاية الانتخابات

    3
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد