لماذا وإلى أين ؟

الحكومة تعد المغاربة بقرارات صادمة


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

أوفت الحكومة الحالية بوعدها، وجعلت المغاربة يحسون بالتغيير في أول أسابيع ولايتها. لكن يبدو أن المواطنين لم يفهموا جيدا معنى التغيير الذي كانت تقصده (الحكومة) !!

فالتغيير الذي أحس به المغاربة مع الحكومة يختلف تماما عما كانوا ينتظرونه، سواء ما تعلق منه بالتشغيل أو خفض تكاليف المعيشة أو تحسين وضعية الموظفين والأجراء..، وغيرها من تلك الوعود التي سمعوها طيلة الحملة الانتخابية وقبلها.

وعلى ما يبدو؛ فالحكومة الحالية اختارت العلاج بالصدمة وسياسة المواجهة لإبلاغ المواطنين بقراراتها التي تعتقد أنها ستسهم في احداث التغيير المنشود، كما حصل مع قرار فرض جواز التلقيح، أو قرار فرض شروط على كل الراغبين في دخول تراب المملكة، بما فيهم المغاربة الراغبين في العودة إلى وطنهم..، أو حتى في كيفية تعاملها مع الارتفاع المتزايد في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات.

لكن يبقى القرار الذي أثار سخط شريحة واسعة من المغاربة، هو قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، شكيب بنموسى، القاضي بإعادة العمل بالانتقاء الأولي لاجتياز مباريات التوظيف في مهن التدريس، مع فرض شروط أخرى أبرزها تسقيف سن المترشحين لهذه المباراة في 30 سنة ومنع المرتبطين بعقود مع مؤسسات خاصة من اجتياز هذه المباريات.

القرار وبخلاف ما خلفه من سخط وسجال، كشف عن نوايا الحكومة فيما ستتخذه من قرارات مستقبلية صادمة، حسب تعبير مسؤولين حكوميين، ومنتخبين.

ففي خرجة صحفية للوزير بموسى، كشف في ثنايا كلامه أن “هذا القرار يأتي في سياق نظرة شمولية لإصلاح قطاع التعليم”، مؤكدا أن “الأمر لا يرتبط بعملية توظيف”، وهي الإشارة التي لم يتم التقاطها بالشكل الصحيح من قبل البعض، الذين ضنوا أنه يتناقض في كلامه مع ما جاء في بلاغه، لكن الرجل كان يكشف عما هو قادم من قرارات ستصدم فئة أخرى، ويتعلق بفصل التكوين عن التوظيف، وهو ما سمي سابقا بالمرسومين الصادرين عن عبد الإله بنكيران، عندما كان رئيسا للحكومة، بحيث أنه ليس كل من يتوفق في ولوج المراكز الجهوية للتربية والتكوين سيعتبر موظفا لدى الأكاديميات الجهوية للتربية، بل سيخضع لتكوين وبعدها لمباراة يتم انتقاء العدد المطلوب فيما سيخرج الباقون للبحث عن مناصب شغل لدى القطاع الخاص، إن وجدوها.

ما كشفه كلام بنموسى عما سيتخذ من إجراءات غير معلنة بخصوص قطاع التربية الوطنية، هو مقدمة فقط لقرارات تنتظر المغاربة، ستكون أكثر صدمة، حسب ما كشفه كلام وزير العدل في ذات الحكومة، عبد اللطيف وهبي.

وهبي الذي يشغل أيضا أمينا عاما لحزب “الأصالة والمعاصرة، قال في تصريح صحفي، “هناك مجموعة من القرارات القادمة التي ستزعج مجموعة من الأطراف وستحدث ضجة”.

بدوره، أكد رئيس مجلس النواب، القيادي البارز في حزب “التجمع الوطني للأحرار”، رشيد الطالب العلمي، أن الإصلاحات التي تنوي الحكومة اتخاذها “مؤلمة، ستفرض التخلي عن تقاليد وأعراف وممارسات ومقاربة اشتغال، والدخول في شيء جديد سيضرب مجموعة من الامتيازات، وأن من سيحتجون هم من ستمس مصالحهم”.

“حنا حزب التجمع الوطني للأحرار الثابت والباقي متحول”، يقول العلمي في لقاء حزبي بطنجة نهاية الأسبوع المنصرم، ويضيف موجها كلامه لإخوته في الحزب القائد للحكومة، “ونحن من يملك الحقيقة، متخافوش وطيحو في الفخ، لي بغا يكتب شي حاجة يكتبها، ولي بغا يحتج يحتج، حنا عندنا التزامات سنمضي فيها”.

النهج الذي اختارته الحكومة لتطبيق ما تراه إصلاحا وإحداث ما تعتقد أنه تغييرا، له كلفة اجتماعية بالتأكيد، وقد تكون هذه الكلفة مخففة إذا حاولت الحكومة بكل أعضائها نهج سياسة تواصلية أشمل وأوسع قبل تنزيل قراراتها، واعتماد الإعلام كمنصة للتواصل مع المواطن لتوضيح ما قد يشكل لبسا يفسد العملية برمتها ويرب الحفلة، بدل اعتماد سياسة التكتم والتواصل وفق نهج “باك صاحبي وكنعرف المدير”.

    ولد زعير
    24/11/2021
    20:18

    اظن على مافهمت قلي بنكيران هو من ترك هده المراسيم.واظن ان القادم اسوأ

    1
    3
    غيورعلى وطنه بدون مقابل.
    25/11/2021
    10:30

    كنت ادعو على”عمرو” ولما اتى ” زيد” تمنيت لو بقي عمرو..هدا ينطبق على هده الحكومات (المحكومة)والتي لا تتغير ولا تاتي الا بما هو اقبح. اللذين قاطعوا الانتاخاباتت كانوا على حق.

    2
    0
    Ahmed
    25/11/2021
    14:00

    الحكومات التي لا تسمع لنبض المجتمع وتحل معظلاته، تلجأ عادة الى العصى الغليضة، والعصى في تجارب المغرب السابقة لم تكن يوما حلا، بقدر ما تزيد الاحتقان وتفقد المغاربة الثقة في المؤسسات، وتؤدي الى التأزيم الذي تكون كلفته السياسية والاقتصادية ثقيلة.

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد