لماذا وإلى أين ؟

خاص..بنخضـرة تكْشِفُ لـ”آشكاين” مُعطيات حصْـرية عن الغاز المُكتشف بالمغرب (حوار)

أعلن المغرب بشكل رسمي عن نتائج التنقيب عن الغاز بسواحل العرائش، حيث أكد بلاغ للمكتب الوطني لليهدروكاربورات والمناجم، أن التقييم الأولي للمعطيات، يؤكد وجود تراكم من الغاز بسُمك صاف مجموعه 100 متر، موزع على 6 مناطق يتراوح سمكها ما بين 8 و 30 مترا لكل منها، وذلك بعدما بلغ حفر الحقل البحري “أنشوا2”، الذي انطلق في 17 دجنبر 2021، عمقا نهائيا قدره 2512 مترا في 31 دجنبر 2021.

ولم يحدد المكتب الوطني للهيدروكاربورات، في البلاغ المذكور، العديد من المعطيات المتعلقة بآفاق هذه الأبحاث وآثارها على القدرة الطاقية للمملكة، علاوة على الحصة التي سيحظى بها المغرب من الغاز المكتشف فوق ترابه وعلى سواحله، وهو ما دفع آشكاين لمحاورة المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، للإجابة عن هذه التساؤلات.

وفي ما يلي نص الحوار:

بداية ماهي آفاق هذه الاكتشافات الغازية في المغرب؟

قام المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وشريكه شاريوت بإنجاز بئر استكشافي في عرض سواحل العرائش و ذلك بين الفترة الممتدة من منتصف شهر دجنبر 2021 حتى منتصف شهر يناير من السنة الحالية 2022.

وقد أبانت نتائج عملية الحفر وما تلاها من استخلاص بيانات أولية عن وجود إمكانات غازية بهاته المنطقة كما سيتم القيام بدراسات جد مدققة متم سنة 2022 حول: تقييم المخزون؛ دراسة الجدوى التقنية؛ دراسة التأثير على البيئة؛ دراسة مد القنوات.

كيف ستؤثر هذه الاكتشافات على القدرة الطاقية للبلاد؟

إن الطاقة، ولاسيما النفط ومشتقاته بوصفه محركا أساسيا للتنمية الإقتصادية والاجتماعية يؤثر مباشرة على كل المناحي الصناعية، علما أن الغاز الطبيعي سيظل لفترة طويلة أكثر الطاقات طلبا في السوق.

وعلى الصعيد الوطني وجب التذكير أن المغرب يستورد مجمل حاجياته من الطاقة، بما نسبته قرابة 95 بالمائة، والتي تشكل عبئا ثقيلا على خزينة الدولة.

وعليه لا يمكن إلا أن نرحب بأي اكتشاف غازي، و الذي سيساهم لا محالة في النقص من هاته الفاتورة.

ما هي حصة المغرب من الغاز المكتشف في مناطق متفرقة من المملكة؟

يعتبر الإطار القانوني المغربي المنظم لمجال التنقيب عن النفط والغاز مشجعا للإستثمار.؛ ومن هذا المنطلق، فإن القانون المتعلق بالبحث عن حقول الهيدروكاربورات واستغلالها في المغرب يمنح المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن الحق في الحصول على حصة أقصاها 25 بالمائة في رخص التنقيب وامتيازات الاستغلال، والهدف من ذلك هو جذب أكبر قدر ممكن من الإستثمار لهذا القطاع الذي ينطوي على مخاطر عالية.

دون أن ننسى أنه مقابل نسبة 75 بالمائة التي تمتلكها الشركة النفطية، فإنها ملزمة بتمويل حصة المكتب خلال فترة البحث بأكملها، حيث يتم استثمار رأس المال على مسؤولية الشركات وحدها.

ولا يبدأ المكتب في تمويل حصته من التكاليف الا بعد الإعلان عن الطابع التجاري لاكتشاف الهيدروكربورات. و بالتالي، فإن المكتب لا يتحمل أية مخاطر مالية.

وتزداد الحصة المستحقة للدولة المغربية من خلال العائد السنوي عن حصة الإنتاج والذي يتراوح بين 3.5 بالمائة و5 بالمائة، بالنسبة للغاز الطبيعي المنتج من كل امتياز استغلال.

 

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد