2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ما الذي يهمُّ العرب والمسلمين في البرنامجين الإنتخابيين لماكرون و لوبان

يتّجه الملايين من العرب والمسلمين يوم 24 أبريل 2022 إلى صناديق الإقتراع للتصويت في الجولة الثانية من الإنتخابات الفرنسية 2022 التي تجمع إيمانويل ماكرون و زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان.
ويقدم المرشحان المؤهلان للدور الثاني و الأخير من الإنتخابات الفرنسية 2022 برنامجين انتخابيين برؤيتين متعارضين لخدمة فرنسا ومواطنيها، من الفرنسيين والأجانب.
ويتطلع أغلب العرب والمسلمين في فرنسا إلى برنامج اليمينية مارين لوبان بخوف و توجس، في الوقت الذي يبقى فيه البرنامج الإنتخابي للرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون الأقل ضرراً.
في هذا المقال يستعرض “عربي بوست” أهم نقاط البرنامجين الانتخابيين للمرشحين للرئاسيات الفرنسية، والتي تهم العرب والمسلمين والأجانب بصفة عامة في فرنسا.
الهجرة و الأجانب
قدمت المرشحة مارين لوبان، رئيسة حزب الجبهة الوطنية، برنامجها الإنتخابي، والذي تضمن إنهاء التجمع العائلي في فرنسا، ومعالجة طلبات اللجوء، وإنهاء قانون منح الجنسية الفرنسية.
احتكار المساعدات الإجتماعية للفرنسيين فقط، وضع شرط اللجوء إلى خدمات التضامن لغير الفرنسيين بالعمل 5 سنوات في فرنسا، ووضع أولوية الحصول على السكن الإجتماعي والوظيفة للفرنسيين.
ووعدت لوبان في برنامجها الإنتخابي بإنشاء 100 ألف سكن اجتماعي في السنة، 20 ألفاً منها سيخصص للطلبة والعاملين من الشباب شرط أن يكونوا فرنسيين.
أما إيمانويل ماكرون، الرئيس المنتهية ولايته، فقد سطر في برنامجه الإنتخابي العكس تماماً مما استعرضته زعيمة اليمين المتطرف، إذ قال إنه في حالة فوزه في الإنتخابات سيدفع في اتجاه استمرار إصلاح الحق في اللجوء.
أيضاً قال ماكرون، الذي يشغل منصب رئيس حزب الجمهورية إلى الأمام، إنه سيدعم الحق في حصول الأجانب على الإقامة بإجراءات مبسطة، وفي وقت قصير جداً.
ووضع ماكرون شرطاً بالإقامة الطويلة الأمد للأجانب باجتياز امتحان اللغة الفرنسية بنجاح، بالإضافة إلى النجاح المهني فوق الأراضي الفرنسية.
وأشار ماكرون في برنامجه الانتخابي إلى أنه إذا فاز في رئاسيات 2022 فإنه لن يتوانى في طرد الأجانب المقيمين في فرنسا المخالفين للنظام العام للجمهورية.
الحجاب
وبعيداً عن البرنامج الإنتخابي، تعهدت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، يوم الخميس 7 أبريل 2022، بإصدار غرامات على المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب في الأماكن العامة.
وسرعان ما تدارك حزب الجبهة الوطنية الذي ترأسه لوبان تصريحات زعيمته، و خرج مسؤولون في حزبها بالقول إنها تراجعت عن فكرة “حظر الحجاب في الأماكن العامة”، وإن هذه القضية “لم تعد على رأس أولوياتها” في النضال ضد ما وصفوه بـ”التشدد الإسلامي”.
لكن وفي المناظرة التي جمعت، أمس الأربعاء 20 أبريل 2022، بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافستَه اليمينية المتطرفة مارين لوبان تمسكت هذه الأخيرة بقرار منعها للحجاب إذا فازت في الانتخابات الفرنسية.
وقالت لوبان إنها تُصر على ضرورة المصادقة على قانون ضد “الأيديولوجيا الإسلاموية”، ومنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، على عكس ماكرون الذي يرى أن القرار سيتسبب في حرب أهلية في البلاد.
ماكرون في المناظرة ذاتها قال إن منع الحجاب في الشارع سيجعل من فرنسا التي يُطلق عليها العالم لقب “بلد الأنوار”، أول بلد في العالم يمنع الرموز الدينية في الشارع.
العمل والتقاعد
قالت زعيمة اليمين المتطرف إنها ستخصص ما بين 200 و300 يورو شهرياً للمتدربين، والمتدربين في العمل، وحتى لأصحاب العمل لتسهيل تراكم نقاط التقاعد.
السماح للشركات برفع الأجور بنسبة 10٪ (3 مرات الحد الأدنى في الأجور)، من خلال إعفائها من المساهمات المفروضة عليها والتي تسمى مساهمات أرباب العمل في فرنسا.
من جهته، وعد إيمانويل ماكرون الفرنسيين بإصلاح وتبسيط سوق الشغل، وإصلاح نظام التأمين ضد البطالة، مع وضع شرط الحصول على المساعدات المالية في فرنسا للشباب بالعمل بين 15 و20 ساعة أسبوعياً.
أما بخصوص التقاعد في فرنسا، وعدت لوبان بمنح مبلغ 1000 يورو شهرياً كحد أدنى للمتقاعدين بما يناسب التضخم الذي تعرفه البلاد، بالإضافة إلى منع تمديد سن التقاعد.
وقالت لوبان إنها ستُحدد سن التقاعد في 60 سنة للأشخاص الذين بدأوا العمل في 20 سنة، وأكملوا 40 سنة من العمل.
أما ماكرون فقد حدد سن التقاعد بـ 64 سنة بحلول 2027 أو 2028، مع تضمين بند مراجعة رفعه أو لا إلى 65 سنة، مع تحديد الحد الأدنى للمتقاعدين في 1100 يورو في الشهر.
اتفاقيات أخرى
النقطة الوحيدة التي اتفق عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وغريمته السياسية مارين لوبان في برنامجهما الإنتخابي مسألة استقبال اللاجئين الأوكران، إذ وافق الطرفان على ذلك.
ودولياً جاء في البرنامج الانتخابي لمارين لوبان أنها تعارض اتفاقيات التجارة الحرة، في الوقت الذي وعد فيه ماكرون بإعادة إصلاح منطقة الشنغن وتقوية فرونتكس (الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل تابعة للإتحاد الأوروبي).