لماذا وإلى أين ؟

خبير يعدد أسباب “كسر” المغرب حياده ومشاركته في مؤتمر لدعم أوكرانيا

شارك المغرب يوم أمس الثلاثاء 26 أبريل الجاري، بألمانيا، في شخص عبد اللطيف اللوديي الوزير المنتدب لدى رئاسة الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، في المؤتمر الدولي الذي حمل اسم “المجموعة التشاورية من أجل الدفاع عن أوكرانيا” ، الذي نظمته وزارة الدفاع الأمريكية بقاعدة رامشتاين الجوية الألمانية.

وتأتي مشاركة المغرب في هذا المؤتمر، بعد أن رفض سابقا المشاركة في التصويت داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرارات تهم الحرب على أوكرانيا، ما يطرح اليوم، تساؤلات حول هل غير المغرب موقفه المتسم بالحيادية في الملف؟ وإذا كان الأمر نعم، فما الأسباب التي دفعته إلى ذلك؟

المحلل السياسي المختص في العلاقات الدولية، محمد شقير، أورد أن السياسة الخارجية أو السياسة بصفة عامة تتغير فيما مواقف الدول حسب تغير الظروف وحسب تغير المصالح الاستراتيجية، مؤكدا على أن المغرب يرغب بشدة الموازنة بين طرفي الحرب بأوكرانيا: أمريكا وروسيا.

وأوضح شقير في تصريح لـ “آشكاين” أن الحرب لا تهم فقط الأوكران وإنما، أمريكا، مؤكدا على أن مشاركة المغرب في المؤتمر التشاوري المذكور هو محاولة من المغرب في إطار التحالف مع الجانب الأمريكي ، إرضاء الأخير الذي يبدو أنه مارس ضغوطا عل المملكة، خصوصا منذ زيارة وزير الخارجية الأمريكي قبل أسابيع.

وإلى جانب، يقول شقير، أن أوكرانيا هي الأخرى أرسلت إشارة إلى أمريكا بعدما استدعت سفيرها من الرباط، قصد  ممارسة الضغط على المغرب لاتخاذ موقف أكثر جرأة من الحيادية، معتقدا أن المغرب لم يغير موقفه بعد، على اعتبار أن المؤتمر يهدف فقط لحشد مساعدات لأوكرانيا كما أنه مؤتمر تشاوري وهو ماجاء في عنوانه.

وشدد المحلل السياسي بالقول “إذا ما وجد المغرب الفرصة مواتية فإنه فسيبقى دائما محافظا على موقفه الحيادي في الملف إلا إذا تطورت الأمور”، مسترسلا “وما مشاركته في هذا المؤتمر سوى إلا إرضاء للجانب الأمريكي أكثر من كونه تغيير في موقفه”.

وانعقد المؤتمر، الذي نظمته وزارة الدفاع الأمريكية، تحت اسم “المجموعة التشاورية من أجل الدفاع عن أوكرانيا” في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا، بمشاركة دول أعضاء في حلف الناتو وأخرى من خارجه.

وترأس المؤتمر لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكي، الذي قال أمام الدول المشاركة إن “أوكرانيا يمكن أن تنتصر على روسيا”. ويأتي المؤتمر بعد زيارة قام بها إلى جانب أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إلى كييف منذ أيام التقى فيها مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

    Mimoun
    28/04/2022
    00:58

    المغرب لم يغير موقفه ياصديقي
    كل ما هو في الامر الموقف الاول من هذه الحرب ،المغرب كان يشير الى ان هناك مساحة ل التفاوض على شكل خريطة الطريق للوصول الى التفاق سلام بين هذه الدولتين ،اما مشاركته الاخيرة ما هي الا تتمة لتقوية المشاركة في احلال السلام وهي مشاركة مباركة لا تناقض السياسة الحكيمة الملكية كما عهدنا منه

    3
    2

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد