لماذا وإلى أين ؟

أبطال من ذهب: المرضي .. أول مغربية تصعد لـ”بوديوم” بطولة العالم للملاكمة

خلال شهر رمضان الجاري، سيكون لقراء ومتتبعي الموقع الإعلامي “آشكاين”، موعد يومي مع سلسة “أبطال من ذهب”، والتي ستكشف أسرارا عن أبطال مغاربة في رياضات فردية مختلفة؛ خاصة منها القتالية، حيث ستركز السلسلة على أبطال رفعوا راية المغرب عاليا و آخرين سجلوا أسماءهم في تاريخ الإنجازات الرياضية بمداد من ذهب.

الحلقة 25: المرضي .. أول مغربية تصعد لـ”بوديوم” بطولة العالم للملاكمة


النشأة والبداية

تستمر سلسلة “أبطال من ذهب” الرمضانية في التعريف بالأبطال المغاربة الذي خلقوا لأنفسهم مسارا رياضيا متميزا ورفعوا راية المغرب عاليا على الصعيد الدولي، ومن بين الأبطال الذين تحدثت عنهم السلسلة من كان سباقا لتحقيق انجاز معين، وفي مقدمتهم ضيفتنا اليوم، البطلة المغربية خديجة المرضي، فمن تكون هذه البطلة؟

إزدادت خديجة المرضي بتاريخ فاتح فبراير سنة 1991 بسيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، و تنتمي لعائلة عدد أفرادها ثمانية، و تنحدر شجرتها العائلية من مدينة محاميد الغزلان إقليم زاكورة، و تقطن بحي التشارك بدوار لحميرية بأهل الغلام بتراب عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي.

ترعرعت خديجة المرضي بعائلة رياضية، بحكم أن رب أسرتها مارس رياضة الملاكمة بجمعية الشاوي للملاكمة، لذلك عشقت الملاكمة منذ صغرها. لكن موافقة الأب على ممارستها كانت عائقا حول حملها للقفاز. وبعد إلحاح شديد وتدخل أمها في الأمر تمت الموافقة على ممارسة الفن النبيل لتنطلق مسيرتها الرياضية بحثا عن الألقاب والبطولات. لتكون بدايتها بالإلتحاق بجمعية إنيرجيك سيدي مومن، سنة 2009 .

الإنجازات والألقاب

تألقت خديجة، وأبدعت فوقت البساط، وبدأ إسمها تتداوله مختلف الفعاليات المهتمة بالملاكمة النسوية، لتتوج بلقب بطلة للمغرب في وزن 75 كيلو غراما لأربع مرات، لتلتحق بالفريق الوطني المغربي النسوي سنة 2014، لتواصل التألق باسم المغرب قاريا، من خلال الظفر بألقاب بطولات افريقية.

ومن بين الألقاب القارية التي حازت عليها البطلة المغربية خديجة المرضي، الميدالية الذهبية للألعاب الإفريقية التي احتضنتها العاصمة الرباط سنة 2019، وهو ما فتح لها المجال لتمثيل المغرب في المنافسات الدولية، حيث شاركت في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016 بريو.

كما أحرزت البطلة المغربية في أكتوبر 2019، خديجة المرضي، الميدالية البرونزية لبطولة العالم التي احتضنها مدينة أولان أودي الروسية، وذلك بعد تغلبها في دور نصف النهائي لوزن أقل من 75 كيلوغرام على المصنفة الثانية في البطولة، الويلزية لورين برايس، التي سبق لها التتويج بالألعاب الأوروبية والألعاب البريطانية.

عراقيل ومشاكل متعددة

لم تكن مسيرة المرضي الرياضة سهل، بل تخللتها عدد من العراقيل والمشاكل التي كانت شديدة عليها، من بينها حادث وفاة والدتها وهي تجري أحد نزالاتها برسم دوري كأس محمد السادس الدولية الذي احتضنته مراكش سنة 2014، والتي عرفت رحيل أمها إلى دار البقاء، وهي تشجعها بمدرجات قاعة بن شقرون بدور النصف النهائي في مشهد مؤثر.

وفي سنة 2017، ستعتزل البطلة المذكورة مؤقتا الملاكمة، حيث خضعت لعملية قيصرية وأنجبت طفلها الثاني، وعادت بعدها بسنتين لتستأنف نشاطها ووزنها يفوق 107 كيلوغرام، لتخضع بعدها إلى برنامج دقيق بجمعيتها إنيرجيك سيدي مومن بمتابعة طبية وتقنية مكنتها من النزول إلى وزنها الطبيعي 75 كيلوغرام، بما يعادل نقصان ما مجموعه 33 كيلوغرام لتلتحق بالفريق الوطني.

إنجازات وألقاب المرضي وشهرتها على الصعيد الوطني لم تنفعها في تجنب الفقر وقلة الحاجة، حيث خرجت في عدد من وسائل الإعلام معلنة أنها تعاني الفقر وغياب أي مورد مالي يعيلها وأسرتها ويوفر لها حاجاتها الاساسية، وبالرغم من ذلك لم يتدخل بعد المسؤولين المغاربة لتحسين وضعيتها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x