لماذا وإلى أين ؟

صبري: اعتقال الشرطي رغم الإعفاء القانوني الذي يستغرق نتيجة القتل

صبري الحو*

لا أستطيع الخوض في أسباب موت سائق الدراجة بالدار البيضاء، الذي نتج عنه اعتقال شرطي المرور، ولا أعرف حيثيات القضية المحكومة بسرية التحقيق. و أتحفظ مثلما التزم باحترام ذلك، لتبقى المناقشة قانونية محضة تتناول ظاهر أمر الإعتقال الاحتياطي. و هو الثابت الذي تحكم في هذه المقالة من خلال الخوض في شرعية اعتقال الشرطي والحال انه بمناسبة مزاولته لاختصاصات واجراءات تدخل في نطاق عمله.

والضحية وفقا للمتداول اعلاميا ارتكب مخالفات، انتهت بعدم الإمتثال والمطاردة من طرف الشرطي الذي اوقع عليه تدبير الإعتقال الإحتياطي . و هي مناورة أي مطاردة تدخل في صميم الإلتزام بالقيام بعمل الشرطي، الذي يسأل عنه بصرامة في حالة عدم القيام به، وعدم تحقيق النتيجة نظرا لما تشكله الجريمة من خطر داهم على النظام والأمن والسكينة العامة.

والقانون المغربي ولئن أخد بنظرية السبب المباشر في الوفاة فإنه فان حالة الإعفاء متوفرة في حالة الشرطي لأنه بمناسبة القيام بعمل يسمح به القانون. لأنه يدخل في اطار ممارسته لاختصاص في تسجيل المخالفات وتنظيم السير والمرور و واجب محاربة الجريمة وتعقب المخالفين في حالة التلبس.

وقد يكون قرار متابعته في حالة اعتقال يتنافي مع الضمانات التي يتوفر عليها بحكم طبيعة عمله كموظف ينتمي الى أسلاك وظيفة قارة لا يخشى معه فراره لحضور جلسات التحقيق. وللإعتبارات القانونية الكثيرة المرتبطة بقرينة البراءة.

وأعتقد أن المسؤولية ملقاة على غرفة المشورة أمام محكمة الإستئناف بالدار البيضاء لفحص وتقدير هذه الأمور المرتبطة بقرار الإعتقال الذي اتخذه السيد قاضي التحقيق في اطار ولايته القانونية ، واطلاق سراح الشرطي، امتثالا للشرعية القانونية وضمانا للأمن القانوني والضمانات التي يمنحها ويكفلها له القانوني بعيدا عن العواطف التي تتحكم في النقاش الدائر حاليا.

فعندما نحتكم الى الشرعية القانونية تكون ضمانات المحاكمة العادلة متوفرة للشرطي كما لعامة المواطنين و المتقاضين رغم اختلاف صفاتهم ومهنهم وطبقاتهم الإجتماعية خلال طيلة أطوار المحاكمة بما فيه الإعتقال كتدبير استثنائي لا يتم اللجوء اليه الا وفق شروط خاصة.

وقد حان الوقت لتشريع مسطرة خاصة لتوقيع الإعتقال قبل اتخاذه لأنه استثناء خارج قاعدة أن الأحكام الجنائية لا تنفذ الا بعد صيرورتها باتة غير قابلة لأي طعن، والحرية عند سلبها فلا شيء يعوضها.

*محامي بمكناس
و خبير في القانون الدولي، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    salim
    12/05/2022
    20:08

    الضحية هو رجل الأمن الدي حاول القيام بواجبه و أول من ضحَّى به هي إدارته. ا لدولة اللي يولي يحكمها الشارع و الفيسبوك ما بقاتش دولة !

    5
    4
    المختار
    13/05/2022
    09:50

    ادا كان القضاء قد قرر اعتقال الشرطي بدعم من السلطة و ادارة الامن الوطني فلديهم الدافع و راء دلك و هم يعرفون بخبايا الحادث .ثانيا هدا الشرطي و حسب افادة الشهود معروف بركل اصحاب الدراجات و اسقاطهم و ليست هاته المرة الاولى التي يسقط فيها دراجين لكنها المرة الاولى التي ضبطته كاميرا مراقبة والتي نتج عنها قتل شاب يافع في مقتبل العمر,حيث كان معه فتاتان فوق الدراجة و كانت لتكون النتيجة أسوأ.
    بالطبع الشاب الدراج أخطأ بعدم الامتثال لكن الشرطي كان خطأه أفظع لانه لم يقدر خطورة ما فعله واستمر بمطاردة 3 اشخاص مقامرا بحياته و حياتهم و حياة المارة والمؤسف في النهاية هو النتيجة او الحصيلة النهائية فالشاب طالب في البكالوريا والفتاتان زميلات القسم وبالتالي لم يكن الدراج بمبحوث عنه او مجرم خطيروجب ايقافه بأي ثمن

    2
    2

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد