لماذا وإلى أين ؟

استنكارٌ دولي واسع لاستخدام قُـوّات الأمن الإسرائيلية العُنف خِلال جنازة الصحفية أبو عاقلة

أدان مجلس الأمن الدولي الجمعة “بشدة مقتل الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة وإصابة صحافي آخر في 11 ماي، بمدينة جنين في الضفة الغربية”، وذلك في بيان صدر بإجماع أعضائه.

ودعا البيان إلى “تحقيق فوري وشامل وشفاف و حيادي” في مقتل أبو عاقلة، مشددًا على “ضرورة ضمان محاسبة” منفذ عملية القتل هذه أو منفذيها.

واكتفى البيان الذي تمّ اعتماده بالتذكير بأنه “ينبغي حماية الصحافيين بوصفهم مدنيين”، ولم يأتِ على ذكر الإشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين خلال جنازة الصحافيّة أبو عاقلة الجمعة.

“انزعاج أميركي عميق”

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن “الإنزعاج العميق” للولايات المتحدة من تدخل الشرطة الإسرائيلية الجمعة في جنازة أبو عاقلة.

وقال بلينكن في بيان: “شعرنا بانزعاج عميق لرؤية مشاهد الشرطة الإسرائيلية تقتحم موكب جنازتها”. وأضاف: “كل عائلة تستحق أن تكون قادرة على دفن أحبائها بطريقة محترمة وبلا عوائق”.

وتابع: “نبقى على اتصال وثيق بنظيرَينا الإسرائيلي والفلسطيني، وندعو الجميع إلى الحفاظ على الهدوء وتجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوتر”.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قد صرحت أمس الجمعة: “شاهدنا كل هذه الصور، إنّها تثير انزعاجًا كبيرًا. نأسف للتدخل في ما كان ينبغي أن تكون جنازة هادئة”.

وردًا على سؤال عمّا إذا كانت تدين ما حصل، اكتفت بالقول: “حين نقول إن هذه المشاهد مزعجة، فإننا بالتأكيد لا نبررها”.

غوتيريش “منزعج” من أعمال العنف

بدوره، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة عن “انزعاجه الشديد” من تصرّف “بعض عناصر الشرطة” الإسرائيلية خارج مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية لدى إخراج نعش أبو عاقلة، بحسب ما قال متحدث باسمه.

وأوضح فرحان حق، المتحدث باسم غوتيريش، أن انزعاج الأمين العام للأمم المتحدة يتعلق أيضًا بـ”المواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين المحتشدين في مستشفى القديس يوسف”.

وأضاف أن غوتيريش “يُواصل الدعوة إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي”.

وفي سياق متصل، دان الإتحاد الأوروبي بلسان مسؤول الشؤون الخارجية جوزيب بوريل “استخدام العنف بشكل غير متناسب والتصرف المخل بالإحترام من جانب الشرطة الإسرائيلية تجاه المشاركين في موكب التشييع”.

وأعربت القنصلية الفرنسية في القدس عن “صدمتها الشديدة” من “عنف الشرطة” في المستشفى.

والجمعة، هاجم جنود إسرائيليون شبانًا ورجالًا كانوا يحملون نعش أبو عاقلة لنقله من المستشفى الفرنسي في القدس الشرقية إلى الكنيسة التي أقيمت فيها الصلاة، في محاولة على ما يبدو لنزع أعلام فلسطينية كان يحملها البعض، وبدا للحظة أنّ النعش سيسقط أرضًا.

وحشية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي
من جهتها، أعربت دولة قطر عن “إدانتها واستنكارها الشديدين لمنع شرطة الاحتلال الإسرائيلي في القدس خروج جثمان الإعلامية شيرين أبو عاقلة من المستشفى الفرنسي وقمعها مسيرة التشييع”.

وقالت الخارجية القطرية في بيان: إن “سلطات الاحتلال لم تكتفِ بقتل شيرين بدم بارد أثناء أداء واجبها، بل استمرت في إرهاب المدنيين والمشاركين في الجنازة حتى مثواها الأخير، ما يعكس وحشية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وتجرّده من القيم الإنسانية كافة”.

“كيان مستعمر”

وفي هذا الإطار، أكد الأكاديمي الفلسطيني منير نسيبة، أن الاحتلال بعدما أقدم عليه أمس الجمعة من اعتداء على المشاركين في جنازة أبو عاقلة، يثبت بأنه لديه رغبة في السيطرة على الشعب الفلسطيني، غير آبه بصورته أو مصالحه، وسط مراقبة العالم كله جنازة الصحافية الفلسطينية.

وأضاف في حديث لـ”العربي” من القدس المحتلة، أن الاحتلال بوضعه شروطًا على جنازة أبو عاقلة ومنها عدم رفع العلم الفلسطيني يدل على أنه كيان مستعمر، ويحاول محو الهوية الفلسطينية وإنكار الوجود الفلسطيني.

ولفت إلى أن المحكمة الجنائية تتباطأ في تحريك الدعاوى الجنائية على مجرمي الحرب الإسرائيليين، مشددًا على وجوب أن تتحمل مسؤوليتها وتتحرك بشكل أفضل كي تكون منصة للعدل في العالم.

وأكد نسيبة أن الاحتلال باغتيال أبو عاقلة يحاول تخويف الصحافيين وإبعادهم عن الساحات التي يتوجب عليهم أن يكونوا فيها.

واغتيلت مراسلة قناة الجزيرة التي دخلت بيوت الفلسطينيين والعرب وقلوبهم، الأربعاء، برصاصة في جنين علمًا بأنها كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص عليها شعار “صحافة” وخوذة واقية.

وأثار مقتل أبو عاقلة موجة غضب في الأراضي الفلسطينية والعالم العربي حيث تابع الملايين تحقيقاتها على مدى أكثر من عشرين عامًا. كذلك، طالبت دول أوروبية عدة ومنظمات دولية بإجراء تحقيق “مستقل” و”شفاف” في قتلها.

وأبو عاقلة هي الصحافية السابعة التي تُقتل في الأراضي الفلسطينية منذ 2018، بحسب منظمة “مراسلون بلا حدود”، وقد رُفعت صورتها في مسيرات في تركيا والسودان ولبنان وعلى مبنى في العاصمة القطرية. كما اجتاحت صورها وتقاريرها والتعازي بها مواقع التواصل الاجتماعي.

    علي الشريف
    14/05/2022
    11:44

    تلك هي الصورة الحقيقية للصهاينة: الهمجية و الوحشية. إذا سمعتهم تقول إن العالم يظلمهم و لكن إذا تتبعت سلوكهم ستجد رؤوسهم رؤوس الشياطين و أيديهم أيادي الفاشية…نسأل الله أن ينزل عليهم العذاب الأليم لأنهم قوم طغوا في الأرض.

    3
    0
    مواطن
    14/05/2022
    11:48

    ,وتا سكت اغوتيريس عطي لفلسطين غير 1 فالمائة للي عطيتي لاوكرانيا

    3
    0
    مريمرين
    14/05/2022
    12:50

    إنهم (الغربيون) فقط يستنكرون وينزعجون ! هذه سياسة الغرب إزاء الشعوب الأخرى . فاسرائيلهم تتمادى في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية و تتفنن في التنكيل بالفلسطينيين أصحاب الأرض ( الأرض بتتكلم عربي) و علينا نحن التزام الهدوء و ظبط النفس؛ و إلا “قانون معاداة السامية” عند المنعرج. حين يهان الإسلام عندهم ، فتلك حرية التعبير. وحين ترفع شكايات للجنائية الدولية
    بمجرمي الحرب الصهاينة ، فهذه الأخيرة تصاب بالشلل .

    2
    0
    يوسف. ق
    14/05/2022
    13:02

    شيرين أبو عاقلة التصق هذا الاسم الأيقونة برمزية المكان المقدس القدس مهد الديانات السماوية شغفا في التعايش المتمنع في مخيال الصهيوني الذي أبى والرافض للشهادة على روح مناضلة : وجهان لعملة الكراهية والحقد :ترحموا أو لا تترحموا شيرين الأيقونة قالت كلمتها وانصرفت فماذا نحن فاعلون وفاعلات في يم الأحقاد

    2
    0
    عن ابو حمزة
    14/05/2022
    18:07

    هناك فرص لا تعوض في المعارك يوفرها لك غباء خصمك..
    كما حصل أمس للصهاينة حين تعطلت عقولهم بسبب غرورهم توحشهم وعنصريتهم .
    فيديو ضرب المجرمين الصهاينة لحملة نعش شيرين أبو عاقلة.. خاصة نسخته المقربة وبالتصوير البطيئ، فيديو مؤثر جداً جداً، ويضر الصهاينة بشكل فادح حيثما انتشر..
    رأيت تعليقات لأجانب في بلاد كثيرة شعرت منها أن هذا الفيديو قادر على صنع تغييراً كبيراً حيثما شوهد..
    نحن كثر عبر العالم: الذين لهم تواصل مع شعوب ولغات ومنصات أخرى، نستطيع ان اجتهدنا في نشر الفيديو ، كل من مكانه وموقعه.. أن نجعله يصل لكل إنسان على وجه الأرض.. خلال فترة قصيرة..
    سيكون لهذا فوائد كبيرة جدا على المدى البعيد.

    طارق ابو حمزة

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد