لماذا وإلى أين ؟

أما آن لابن كيران أن يستحيي؟!

اسماعيل الحلوتي
لأنه يعاني على الأرجح بما يمكن أن نطلق عليه “هوس الثرثرة”، الذي يعد واحدا من بين أبرز أعراض النزعة القيادية والذات التسلطية والمتضخمة لدى بعض المتهافتين على المناصب والمكاسب، يأبى الأمين العام القديم/الجديد لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله ابن كيران إلا أن يواصل إطلاق الكلام على عواهنه أينما حل وارتحل، بمناسبة لقاء أو مؤتمر أو بغيرهما. إذ أنه بات يعتقد جازما أنه محور الأحداث السياسية ومركز الكون، فهو العالم الفاهم الذي يجب أن يتحدث، أن يقول أي شيء في كل شيء ولا شيء حتى، أن يكشف عن خبايا الأمور ما تقدم منها وما تأخر، ويفشي الأسرار رغبة منه في محاولة تقزيم الآخرين وإشباع حاجته إلى الكلام…

وبما أنه صار معروفا لدى الخاص والعام، السياسي وغيره أن رأسمال ابن كيران هو لسانه “الطويل”، الذي لم يعد أحد حتى من أقرب المقربين يسلم من لدغاته، وذلك المعاش الاستثنائي البالغ سبعة ملايين سنتيم من أموال دافعي الضرائب ألذي يحول شهريا إلى حسابه البنكي دون موجب حق، فإن ما استفز مشاعر الكثيرين وأثار موجة من السخرية في أوساط نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، هو ما ورد في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الجهوي للحزب بجهة الشرق صباح يوم الأحد 12 يونيو 2022 بمدينة وجدة، حيث تساءل بخبث إن كان حزب “المصباح” ذو المرجعية الإسلامية قام خلال الولايتين السابقتين اللتين قاد فيهما الحكومة بأشياء ضد الدولة، وجعلها تفعل به ما فعلت في الاستحقاقات الانتخابية ليوم الأربعاء 8 شتنبر 2021، وعما إذا كان أساء إليها أو إلى الشعب المغربي في شيء ما ؟ ليرد في ذات الوقت: أبدا، لم نفعل ولو بمثقال ذرة.

وفي هذا الإطار يصدق عليه ما جاء عن ابن مسعود، إذ قال: قال عليه الصلاة والسلام: “إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت” حيث يعتبر الحياء شعبة من شعب الإيمان، تاج الأخلاق وزينة النفوس. لأنه من الصعب على المسلم أن يبلغ أعلى درجات العفة والطهارة ما لم يكن يتحلى بمكارم الأخلاق وخاصة الحياء، باعتباره قيمة إنسانية رفيعة، خلقا نبيلا ورافدا من روافد الورع والتقوى. ولا يمكن للحياء إلا أن يلزم صاحبه بالقيام بكل ما هو جميل من القول والفعل، ويحصنه من سوء السلوك والإتيان بالقبيح من الأمور، خوفا من غضب الله وعقابه الشديد. لذلك أتى الحياء مقرونا بالإيمان في غير ما موضع من النصوص الشرعية.

فابن كيران للأسف الشديد أبعد ما يكون عن فضيلة الحياء كما يتضح من خلال خرجاته الإعلامية، ولاسيما حين يبيح لنفسه التمادي في التلاعب بعواطف البسطاء. إذ أنه فضلا عما للمغاربة عليه من دين في رقبته، لا يكاد يتوقف عن افتراءاته واستفزازاته لأغراض لم تعد خفية على متتبعي الشأن العام ببلادنا، ولم يعد يسلم من “قذائفه” العشوائية لا خصومه السياسيين ولا حتى بعض هياكل حزبه وذراعه الدعوي “حركة التوحيد والإصلاح”. ويرى بعض المحللين السياسيين أنه لم ينجح في شيء سواء خلال قيادته الحكومة أو من خارجها عدا في إثارة النزاعات السياسوية والتنابز بالألقاب، علما أنه يعرف أكثر من غيره بفعل مرجعية حزبه الدينية، بأن الله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه العزيز في (سورة الحجرات، الآية: 11): “يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب، بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فأولئك الظالمون”.

ترى كيف له أن يتساءل عما قام به تجاه الدولة، وهو الذي ظل يهددها في أكثر من مناسبة بإمكانية عودة احتجاجات “20 فبراير” ولم يفته الإساءة إليها حين تحدث قبل تشريعيات أكتوبر 2016 عن وجود دولتين بالمغرب “دولة رسمية ودولة القرارات والتعيينات”، مما أثار حفيظة واستنكار عدد من المواطنين الذين لم يكونوا ينتظرون ممن تولى المنصب الثاني في هرم السلطة بعد ملك البلاد محمد السادس لمدة خمس سنوات، أن يصرح بوجود دولة أخرى تسعى إلى التحكم والهيمنة. وأدى بوزارة الداخلية إلى الرد بحزم متوعدة بالمتابعة القضائية لكل من يتهمها بالتدخل في تغيير نتائج الانتخابات؟ فالمغاربة لم ينسوا له ما فعل بهم هو وحزبه، بعد أن اكتشفوا زيف شعاراته ووقفوا على حقيقة وعوده الكاذبة، ازدواجية خطابه والقرارات اللاشعبية التي ساهمت طوال عقد من الزمن في تدمير قدرتهم الشرائية والإجهاز على أهم مكتسباتهم الاجتماعية، فكان أن سارعوا إلى معاقبته في استحقاقات 8 شتنبر 2021، التي هوت بالحزب من الرتبة الأولى إلى الثامنة وب”13” مقعدا فقط في مجلس النواب بدل 125 مقعدا في الولاية السابقة.

فبالرغم من كل ما خلفه حزبه من استياء عميق في النفوس، مازال ابن كيران مصرا على عدم الاستحياء وتمييع الحياة السياسية، حيث لا يترك أي فرصة تمر دون أن يكشف عن بشاعة وجهه وذلك الكم الهائل من الغل الذي يكنه للدولة والمسؤولين وأبناء الشعب، كما أنه لا يكف أبدا عن توجيه انتقاداته واتهاماته للجميع من صحافيين وأساتذة ونقابيين وبعض أمناء الأحزاب، وحتى أعضاء لجنة النموذج التنموي ورئيس الحكومة وغيرهم كثير…

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها

 

    مواطن مغربي
    18/06/2022
    21:00

    لقد اكثر من الخرجات حتى لايدخل في متاهة التاريخ الاسود
    في حين انه لن تقوم له وللحزب قائمة .لقد اخر تنمية الوطن لمدة عشرة سنوات .قروض تقاعد تعاقد تحرير المحروقات ووووو
    اذن هو يتمتع حاليا بتقاعد اكثر من مريح ….ولم يفهم ان يعيش التقاعد السياسي .ويغيب عن الساحة كما فعل اصدقاؤه

    14
    2
    كساب
    18/06/2022
    21:03

    ما لا أفهمه ولن أفهمه مادا تستفيد الأطر المثقفة الراقية المنتمية لحزب اللامبا من هدا الدجال المنافق المهرج..

    24
    2
    السباعي محمود
    18/06/2022
    21:59

    وراه ما عندوش الوجه علاش يحشم فين عمرو كان عند شي وجه الله تعالي ياخد فيه الحق لو كان عندو شي وجه كون قدم استقالة ديالو اونسحب من العمل السياسي بصفة نهائية

    16
    2
    انت
    18/06/2022
    22:07

    إذا لم تستح فاصنع ما شئت، و قل ما شئت، و هرطك كيف ما شئت…
    هذا بوق و بيدق في يد من يتحكمون في هذا البلد.
    فتارة يصلطونه على خصومهم، و تارة ينومون به الشعب المغلوب على امره، و تارة يصلطونه على الشعب بدعوى الاصلاح، و اخيرا يخدم مصالحهم بدعوى عفى الله عما سلف.

    13
    2
    tbaten
    18/06/2022
    22:12

    من خلاله نعرف مقام و مستوى أولائك الذين أمنوه على الحزب ونستنتج أنه مازال أمامنا طريق طويل بالرغم أننا في القرن الواحد و العشرين

    14
    2
    حنظلة
    18/06/2022
    22:16

    نفس الدور الذي يلعبه بنزيدان لعبه رجال الدين في القرون الوسطى إلى غاية القرن 19 ، يزكون الحكم القائم لضمان استمراريته…ألم يقل كارل ماركس إن الدين أفيون الشعوب؟؟؟؟
    بنزيدان وأزلامه هم أفيون الشعب المغربي

    9
    5
    زكرياء
    18/06/2022
    22:57

    خرجات بنكيران الأسبوعية من خلال المؤتمرات الجهوية للحزب وثرثراته وقهقهاته وتضخيمه لذاته وتقديمه لنفسه بأنه العارف بكل الأمور والخبايا يذكرني بنص قرأناه في الابتدائي ضمن سلسلة : اقرأ للمرحوم بوكماخ عنوانه : (الدب المغرور بنفسه ) وسبحان الله هذا الحيوان ببنيته الجسمانية يشبه بنكيران . ولا ضير في تشبيه بنكيران بالدب مادام أنه رسخ في قاموسه السياسي استعمال بعض الرموز الحيوانية

    5
    1
    Abdou
    18/06/2022
    23:29

    في البداية استبشرنا خيرا بفوزه في الانتخابات من خلال الوعود التي أطلقها لكن تبين للجميع أنها عبارة عن سراب وخداع واوهام فاعتبر أسوأ من سابقيه بقرارات مجحفة في حق الشعب المغربي أصبحت تدمر قدرة شراء المواطن المغربي وبالتالي أصبح شخصا مكروها وممقوتا فإلى مزبلة التاريخ هو وحزبه

    4
    0
    محمد
    19/06/2022
    05:42

    لو كان يستحيي ما ياخذ سبعة ملايين سحتا، لو كان يستحيي ما يرفع الدعم عن المحروقات ويخلي الشعب يؤدي الفاتورة، لو كان يستحيي ما يرجع للثرثرة بعدما نال هو وحزبه المخادع الضربة القاضية في الانتخابات الأخيرة وزيد وزيد!!!!!!!!!!!!!!

    7
    0
    مفتاح
    19/06/2022
    12:06

    لم أكره في حياتي شخصا مثلما كرهت هذا الرجل . البعض في الله من الايمان.

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد