لماذا وإلى أين ؟

هل يَحْرِمُ تدخُّـل السياسية في الرياضة مُنتَخَب تونس من المُشاركة في مونديال قطر 2022 بأمرٍ من الفيفا؟

يُتابع عُشّاق كُـرة القدم التونسية عن كثب تطورات الخِلاف القائم بين وزارة الرياضة والإتحاد التونسي لكرة القدم والتي قد تُلقي بظلالها على مشاركة نسور قرطاج في فعاليات كأس العالم 2022 التي ستنظم في قطر في شهر نوفمبر المقبل. وإن كان الخلاف لا يزال محليا داخل بيت كرة القدم التونسية إلا أن الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يتابع، حسب مختصين في شأن الرياضة التونسية، تطورات القضية ويمكنه التدخل و إقصاء تونس من جميع المُسابقات الدولية إذا ثبت تدخل السياسة في الرياضة.

وأشارت عدة صحف محلية متخصصة في مجال كرة القدم أن خلافا متواصلا بين وزير الرياضة كمال دقيش و رئيس الإتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء منذ أشهر عدة من دون التوصل إلى اتفاق أو حل، كان آخر حلقة فيه قضية تلاعب مفترضة بنتائج مباريات تفادي النزول في الدوري التونسي. وبالرغم من أن الإتحاد التونسي لكرة القدم عاقب لاعبين رجَّـح تورطهم في عملية التلاعب، إلا أن وزارة الرياضة وصفت هذا القرار بـ”المتسرع”.

وصرح المسؤول القانوني في وزارة الرياضة التونسية نهاية الأسبوع الماضي في مؤتمر صحفي بتونس وجود احتمال حلِّ المكتب الفيدرالي و اتحاد كرة القدم في حال كشف التحقيق عن وقوع انتهاكات جسيمة للروح الرياضية و للقوانين.

وقد يؤدي هذا الوضع إلى تدخل الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يمكنه أن يقصي تونس من جميع المسابقات الدولية بسبب تدخل السياسة في الرياضة مثلما فعل مع كينيا و زيمبابوي اللتين أقصيتا من تصفيات كأس أمم أفريقيا التي ستنظم بساحل العاج في 2023.

وأبدى وديع الجريء في تصريحات صحفية أمله في عدم تأزم الأمور مع وزارة الرياضة للوصول لتحكيم الفيفا حيث قال “أتمنى ألا نفعل هذا. من الأفضل ألا نستنجد بالإتحاد الدولي و نحسم مشاكلنا في تونس و في بيتنا”. ووفق جريدة “الكورة” “يأتي شبح تجميد الكرة التونسية من قبل الفيفا في حال مضت وزارة الشباب والرياضة التونسية في تنفيذها لتهديدها بحل الإتحاد التونسي لهذه اللعبة الشعبية”.

خلاف قديم وتصفية حسابات شخصية

وحسب الهادي العجمي صحافي فرانس24 المتخصص في الشؤون الرياضية فإن الخلاف بين وزارة الرياضة واتحاد كرة القدم في تونس ليس وليد اليوم بل هو قديم يعود لسنوات عدة وما زاد الأمر تعقيدا هو عدم سن والمصادقة على قانون تنظيم الهياكل الرياضية في تونس ما فتح الباب أمام صراعات كبيرة بين الوزارة التي تبقى تمول الإتحاد والاتحاد الذي يريد أن يبقى مستقلا عنها و تابعا للإتحاد الدولي لكرة القدم.

وحسب العجمي فإن الفيفا لم تتخذ أي إجراء رسمي لحد الآن بخصوص القضية ولكنها تتابع عن كثب في الكواليس ما يحدث في بيت كرة القدم التونسية والحالة الوحيدة التي ستجعلها تتخذ قرارا في القضية بإقصاء وحرمان المنتخب الأول وجميع الأندية من المشاركة في جميع المسابقات والمواعيد الدولية بما فيها كأس العالم هو في حال ثبت تدخل واضح للسياسة في الهيكل الرياضي كحل اتحاد كرة القدم أو إقالة الرئاسة أو وزير الرياضة لرئيسه من دون سبب واضح أو إدانة أو حكم قضائي يثبت تورطه في قضية فساد.

وتأهل منتخب تونس لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه (1978 و2002 و2006 و1998 و2018). وتواجه تونس منتخبات صعبة ضمن المجموعة الرابعة، من بينها المنتخب الفرنسي والأسترالي ومُنتخب الدانمارك.

فرانس24

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد