لماذا وإلى أين ؟

وزراء يمنحون صفقات لمكاتب دراسات لمصالح حزبية وعائلية (محلل اقتصادي)

منذ حكومة العدالة والتنمية السابقة، يعمد عدد من الوزاراء في الحكومة على منح صفقات بملايين الدراهم لمجموعة من مكاتب الدراسة من أجل إعداد دراسة تقنية معينة في مجال اختصاص الوزارة. وقد استفحلت هذه الظاهرة مع الحكومة الجديدة؟

ما تمت الإشارة إليه، يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة أن كل الوزارات تتوفر على موظفين وأطر يتقاضون أجورهم من المال العام، وبالتالي يجب أن تمنحهم مسؤولية إعداد الدراسات التقنية بدل اللجوء إلى مكاتب خاصة. كما أن أغلب هذه الدراسات التي تنجز لا تنشر ليطلع عليه العموم، وحتى إن نشرت لا يترتب عنها اتخاذ قرارات معينة من طرف الوزارات، وبالتالي ما فائدة هذه الدراسات؟ وما كلفتها المالية على خزينة الدولة؟

في هذا الإطار، يرى المحلل الإقتصادي؛ رشيد ساري، أن مجموعة من الوزارات تعتمد على مكاتب الدراسات التقنية من أجل إرضاء مصالح حزبية أو مصالح شخصية أو عائلية، متسائلا ما جدوى هذه الصفقات خاصة أن أغلب الدراسات التي تنجز لا أهمية لها ولا قيمة إضافية لها.

وأوضح ساري الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، أن بعض الصفقات الهامة يتم تفويتها لشركات دون أخرى، وهو الأمر الذي يدخل في إطار الريع الإقتصادي، خاصة أن ذلك يحرم العديد من الشركات من الدخول في المنافسة، وبالتالي وجود منافسة شريفة بين الجميع.

وأكد المحلل الإقتصادي، أن بعض مكاتب دراسات بعينها تحتكر صفقات مشبوهة تابعة لبعض الوزارات، مشددا على أن هامش الربح في هذه الصفقات يكون مبالغ فيه بشكل كبير، في الوقت الذي تفلس فيه شركات أخرى لا تحضى بنفس المعاملة، وهو ما ستوجب تدخل المجلس الأعلى للحسابات.

وخلص ساري، إلى التأكيد على ضرورة نهج الوزارات المعنية الشفافية في منح الصفقات العمومية، مقترحا اعتماد وسيط بين الوزارات والمقاولات تكون مهمته السهر على ضمان الشفافية بين جميع المقاولات التي تتقدم لنيل الصفقات العمومية، بالاضافة إلى محاربة الزبونية والمحسوبية.

    محمد أيوب
    23/06/2022
    20:33

    سلوك معتاد:
    ما يقوم به الوزراء نجده على مستويات اخرى:في المجالس المنتخبة ولدى المؤسسات العمومية…إنها كعكة الريع الاقتصادي بعد الريع السياسي التي يتم التوافق على اقتسامهما بين نخبتنا التي تتهافت على المناصب والكراسي من أجل ذلك…هذا هو الواقع…وليس من جرب كمن لم يجرب…الصفقات تمنح على أساس معايير غير تلك التي هي موجودة في النصوص القانونية وتطبيقاتها…ومن يرى غير ذلك فهو اما جاهل أو متجاهل أو مغفل أو مستفيد أو هو كل هؤلاء…

    2
    0
    م عبدو
    24/06/2022
    09:31

    لصوصية تحت غطاء القانون.

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد