لماذا وإلى أين ؟

أمـانة البيجيدي تتبنّى اتهامات بنكيران للداخليــة و ترفضُ أسلوب تكميم الأفـواه

تبنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بشكل كامل اتهامات أمينها، عبد الإله بنكيران، لوزارة الداخلية التي قال إنها تغاضت عن “خروقات” شابت الإنتخابات الجزئية بكل من مكناس والحسيمة والتي شارك فيها حزب المصباح، مستغربة “من تسرع وزارة الداخلية في إنكار تصرفات يشتبه في صدورها عن بعض رجال السلطة، وهو ما كان يستوجب فتح تحقيق مستعجل من طرف مصالحها المركزية للتأكد من الإدعاءات الموثقة في حق مسؤولين ترابيين درج بعضهم على التحالف مع بعض الأعيان للتلاعب بإرادة الناخبين”.

و قالت الأمانة في بيان توصلت “آشكاين” بنظير منه، أنها انعقدت أمس الثلاثاء، واستمعت إلى تقرير مفصل عن سير هذه الإنتخابات وما شابها من خروقات و تجاوزات، و وقفت على ما جاء في بلاغ وزارة الداخلية الصادر يوم الإثنين 25 يوليو من عبارات قدحية و اتهامات خطيرة في حق الحزب في ردها بنكيران.

وتأسفت الأمانة العامة على كون ” الإنتخابات الجزئية في كل من الحسيمة ومكناس شابتها العديد من الخروقات التي من شأنها المس بسلامة العملية الإنتخابية، والتي وصلت إلى درجة الوقوع في شبهة إغراق مكاتب التصويت بجماعة الدخيسة بمكناس بآلاف بطائق التصويت لناخبين لم يدلوا بأصواتهم، وهو ما أفرز نسبة مشاركة عالية غير منطقية و مثيرة للإستغراب فاقت 72% وانفردت بها هذه الجماعة دون غيرها”.

مع العلم، يضيف ذات المصدر، أن “نسبة المشاركة العامة لم تبلغ سوى 7,6% على مستوى مجموع الدائرة النيابة بمكناس، وكذا بحصول حزب لم يكلف نفسه عناء القيام بحملة انتخابية – و هو يصرح و يفتخر بذلك علانية – على أكثر من 96% من الأصوات في هذه الجماعة، وهو لغز يحتاج إلى تحقيق جدي ومسؤول و تفسير عقلاني و إلا سنكون أمام تدخلات فجـــة من طرف ممثلي السلطة الساهرة على تنظيم الإنتخابات تستوجب المساءلة والمحاسبة وتقتضي ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي معطيات يمكن التأكد منها بمراجعة كاميرات التصوير المثبتة في المؤسسات التعليمية المحتضنة لمراكز التصويت، والقيام بالتحريات الإدارية اللازمة عوض التسرع”.

وأكَّـــدت الأمانة العامة انه “كان أولى بوزارة الداخلية أن تشكر حزب العدالة والتنمية الذي ظل صامدا في الميدان، مشاركا في العملية الإنتخابية بقواعدها الديمقراطية المتعارف عليها ترشيحا للكفاءات و تأطيرا و تواصلا ميدانيا بما يضفي الجدية والشرعية على معنى التنافس السياسي، في الوقت الذي تتشدق فيه بعض الكائنات السياسية بعدم المشاركة في الحملة الإنتخابية أصلا”.

وأضافت “أنه كان أولى بوزارة الداخلية بصفتها الجهاز المشرف على الإنتخابات، بدل تضييع وقتها في تدبيج بلاغات غير مسؤولة و مرفوضة لمهاجمة حزب سياسي وطني و محترم، كان عليها الإنتباه إلى التدهور الكبير لنسبة المشاركة الإنتخابية علما أنها المرآة الحقيقية لمشروعية التمثيل الإنتخابي الذي اتهمت الوزارة حزب العدالة والتنمية بتبخيسها، كما عليها أن تعلم أن إغراق الصناديق بأصوات غير حقيقية كما حدث بشكل فضائحي مثبت في جماعة الدخيسة بمكناس لا يمكنه أن يغطي فظاعة عزوف الناخبين غير المسبوق عن التصويت الذي يبقى نتيجة طبيعية لاختيار قتل السياسة و تبخيس معانيها وإضعاف البنية الحزبية وتمييع المشاركة السياسية والعملية الإنتخابية”.
وتعبر الأمانة العامة عن رفضها المطلق لما صدر في بلاغ وزارة الداخلية من عبارات قدحية و اتهامات خطيرة تجاه حزب وطني ومسؤول ساهم و يساهم من موقعه الحزبي و الحكومي و على مستوى الجماعات الترابية في تعزيز البناء الديموقراطي ببلادنا و قدم نموذجا جديدا ومشرفا في تسيير الشأن العام والولاء للوطن والقيام بالواجب، في الوقت الذي كان ينتظر منها ان تفتح تحقيقا في الخروقات التي تم رصدها وتوثيقها وتجيب الرأي العام في حدود اختصاصها كجهة إدارية مكلفة في إطار القانون على الإشراف الإداري والتقني على الإنتخابات.

وتابعت أن “رجوع بلاغ وزارة الداخلية للحديث عن استحقاقات 8 شتنبر بقاموس يمتح من قاموس الخصومة السياسية بعيدا عن واجب الحياد وفي نطاق الإكتفاء بالتحقيق والتوضيح بخصوص ما عرفته الإنتخابات الجزئية ليؤكد ما عبرت عنه مؤسسات الحزب من رفض لنتائج هذه الإنتخابات ولكل أشكال إفساد العملية الانتخابية والإرادة الشعبية”.

ودعت الأمانة العامة وزارة الداخلية إلى الالتزام بالحياد و بدورها الذي يحدده القانون و عدم تجاوزه لممارسة أدوار الأحزاب السياسية، وذلك في حدود كونها سلطة مكلفة بالإشراف الاداري والتقني على الإنتخابات، وفقا لأحكام الدستور والقوانين المنظمة للإنتخابات، وليست طرفا سياسيا يتبنى مواقف سياسية في مواجهة الأحزاب وصلت حد الانزلاق نحو تقييم الخط و الخطاب السياسي للحزب و التشكيك في نواياه ضدا على المكتسبات الديموقراطية لبلادنا وفي تجاهل لمكانة الحزب و للأدوار الوطنية المقدرة التي قام و يقوم بها الحزب من مختلف المواقع وفي مختلف المحطات، بحسبها.

وتشدد الأمانة العامة على حق الحزب وقياداته ومناضليه في التعبير عن رأيهم و تسجيل ملاحظاتهم حول الظروف التي مرت فيها العملية الإنتخابية، وتعتبر أن من واجبها التنبيه للإختلالات التي تعرفها المنظومة الإنتخابية، وترفض الأمانة العامة أسلوب تكميم الأفواه التي يريد البعض أن يدخل فيه الاحزاب السياسية، و تعتبر أن من وظائف الحزب الذي يحترم نفسه أن يتواصل مع مناضليه ومع المواطنين بلغة سياسية مسؤولة تحذر من المخاطر التي تهدد تجربتنا الديموقراطية الفتية، والمطالبة بالإصلاحات الضرورية لترسيخها، وعلى رأسها إصلاح المنظومة الإنتخابية التي أصبحت لقمة سائغة أمام المال السياسي و الحياد السلبي للإدارة، حتى أصبحنا نسمع قيادات حزبية تفتخر بنجاحها في الإنتخابات دون أن تشارك في الحملات الإنتخابية.

كما طالبت الأمانة العامة الحكومة في هذا الإطار، باتخاذ تدابير ملموسة ومستعجلة، من شأنها التخفيف من مختلف هذه التداعيات والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين والإستجابة لانتظاراتهم المشروعة.

    Reda
    27/07/2022
    20:50

    السيد بنكيران لم يعبر عن رأيه بل وجه تهامات خطيرة لوزارة الداخلية جواب الداخلية لبنكران ليس لتكميم الأفواه بل لدفاع عن نفسها.كلام السيد بنكيران ليس تعبيرا عن رأيه ولا يدخل في حرية التعبير بل تهامات خطيرة.

    2
    1

أضف تعليقا

من شروط نشر التعاليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمؤسسات الوطنية أو لثوابت الدولة أو ازدراء الأديان أو التحريض على العنصرية والكراهية أو السب والشتم والقذف.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد