لماذا وإلى أين ؟

التحرش بالنساء العاملات بين إكراهات الإثبات وصمت النساء

يسرى هتافي

يعد الحق في العمل من الحقوق الأساسية التي من المفترض أن يتمتع بها عامة الناس باختلاف الجنس والمجتمعات التي ينتمون إليها، دون تعرضهم لأي مضايقات مهما كان نوعها، والتي من شأنها المساس بكرامة وحقوق الفئات العاملة، وتتعدد الأشكال التي قد تظهر بها أبرزها التحرش الجنسي المعنوي في تجلياته المتعددة، وينظر للتحرش الجنسي على أنه شكل من أشكال الانتهاك الأكثر شيوعًا لجسم الشخص وكرامته.

ولعل أكثر الفئات عرضةً للتحرش والعنف في مجتمعنا المغربي المبني على النوع الاجتماعي في أماكن العمل هن النساء اللواتي يعانين العديد من المشكلات والمضايقات التي تفرض عليهن كضريبة تدفعنها ثمنًا لفعاليتهن وتأثيرهن في جميع مجالات الحياة، أثناء قيامهن بعملهن سواءً من طرف مشغلهم الذي يستولي على السلطة الكاملة؛ إذ يحاول استغلال طبيعة العلاقة التبعية والسلطة بين الرئيس والمرؤوس لإجبار الضحية للانصياع لرغباته الجنسية، كأن يطلب من مستخدمته مطالب جنسية بالإكراه والإجبار وإلا فصلها عن العمل أو مقابل ترقية وظيفية، و قد يكون الإكراه بشكلٍ مباشرً أو غير مباشر انطلاقًا من ممارسة ضغوط متعددة.

وقد يصدر التحرش من بعض الموظفين والعاملين تجاه زميلاتهم في أماكن العمل قصد التشويش عليهن والتأثير على فعاليتهم، مما قد يحول إلى عدم الوصول إلى كامل إمكاناتهم، فضلًا عن تقويض إحساسهم بالكرامة الشخصية، خاصةً وأن النساء أصبحن أكثر حضورًا في المناصب القيادية واكتساحًا للوظائف غير التقليدية، الأمر الذي قد يثير حفيظة البعض من زملائهم الطامحين في المساس بثقتهم في نفسهم وبراحتهم النفسية ومردوديتهم، كما تشكل هذه الظاهرة شكلًا من أشكال القهر والعنف الممارس على النساء وله مضاعفات اجتماعية ونفسية خطيرة، في غياب الحماية القانونية الكافية لهذه الفئة.

وفي سياقٍ متصلٍ، تساهم نظرة المجتمع النمطية للمرأة العاملة والحاضرة بقوةٍ في سوق الشغل في تعرض هذه الأخيرة للعنف والتحرش الجنسي الذي قد يصل حد الاغتصاب في بعض الأحيان، إذ إن هناك فئة من الذكور لا تزال عقولها قاصرة على تقبل واحترام النساء العاملات معهم بوصفهم كيانًا مستقلًّا بذاته يتقاسم معهم الحقوق والواجبات نفسها، بعيدًا عن الموروث الثقافي وعن غرائز الذكورة السامة التي تعد المرأة حيثما وجدت على أنها بضاعة وجسد متاح لتلبية رغبات جنسية وعقد نفسية تملأ نفوس أصحابها.

وتعرف ظاهرة التحرش والعنف ضد المرأة في بيئة العمل انتشارًا ملحوظًا بمختلف المهن والوظائف والقطاعات في سائر أنحاء العالم، غير أن النساء يتأثرن بشكلٍ غير متناسبٍ من هذا الفعل لأسبابٍ متعددةٍ أبرزها وضعهن الوظيفي، وظروف القطاع الذي يعملن فيه أو نوع العمل الذي يقمن به، غير أن العاملات في القطاع الخاص، والقطاعات غير المهيكلة والعاملات غير النظاميات يواجهن خطر التحرش والعنف القائمين على النوع الاجتماعي بشكلٍ أكبر مقارنة مع العاملات في القطاع الحكومي، من جراء التمييز وانعدام الأمن الوظيفي وظروف العمل غير المستقرة، و الغياب التام للحماية القانونية والاجتماعية واستيلاء رؤساء العمل على السلطة المطلة ما يجعل النساء أكثر عرضة للتحرش إثر اختلال موازين القوى.

ومن بين الأسباب التي أدت إلى استفحال هذه الظاهرة نجد ضعف التشريع الحكومي وغياب العقوبات الرادعة لمرتكبي هذا الفعل، وانخفاض الوازع الديني والأخلاقي لدى البعض إلى جانب سوء التنشئة الأسرية، وكذلك نظرًا لصعوبة إثبات جرم التحرش الجنسي ما يؤدي لعزوف الكثير من الضحايا عن تقديم شكاوي ضد المتحرش، ويرى البعض أن هذا السلوك قد تفسره نظرة المجتمعات العربية إلى المرأة بحكم التقاليد والعادات الرجعية والفهم المغلوط للدين، على أنها جسد للمتعة فقط، بالإضافة إلى أسباب، إما سيكولوجية محضة وبالتالي مرضية، أو سوسيولوجية نابعة من نظرة الرجل للمرأة كأنثى فقط، دون اهتمام بمهاراتها وكفايتها المهنية.

وتواجه النساء صعوبات كبرى في مواجهة ظاهرة التحرش والمتحرشين في فضاء العمل، إذ إن أغلبهن يجدن صعوبة في التصريح بتعرضهن للتحرش الجنسي خوفًا من الفضيحة والوسم أو خوفًا من فقدان العمل وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي لهن في حالةٍ ما إذا كان المتحرش في منصبٍ أقوى وأعلى من الضحية، أو بسبب عدم القدرة في بعض الأحيان على إثبات فعل التحرش أو مخافة إلقاء اللوم عليها وتحميلها مسؤولية الواقعة.

نظرة المجتمع النمطية

يمارس المجتمع سلطةً مطلقةً على المرأة بشكلٍ عامٍّ في حال تعرضهاللتحرش؛ إذ أضحت الكثيرات يعانين في صمت مطبق خوفًا من الفضيحة وتلويث السمعة في مجتمع لا يرحم ويلقي الملامة على الحلقة الأضعف في القضية حتى قبل الفصل بين المتورط والضحية، فلما زالت مجتمعات الوطن العربي خصوصًا تنظر بدونية وانتقاص لمن تحاول الحديث عن تجربتها مع التحرش أو الاغتصاب بحيث تصبح متهمة في العديد من الأحيان عوض أن تكون الضحية.
فتبدأ أصابع الاتهام توجه إلى المرأة على اختيارها لملابسها أو لطريقة تعاملها مع الجنس الآخر في مكان العمل، في استبعاد تام للمشكل الحقيقي، ليصبح فعل التبليغ عن التحرش لعنة حقيقية تواجه النساء اللواتي يجدن أنفسهن أمام سيل من الاتهامات والهجمات غير المنطقية، ما يفقدهن القدرة والجرأة للتحدث عن معاناتهم الجسيمة مع فعل التحرش.

صعوبات الإثبات

تواجه النساء العاملات في حال تعرضهن للتحرش والعنف صعوبات الإثبات، وذلك بسبب إلزامهن بإثبات ما تعرضن له، خاصةً وأن القانون رقم 103.13 لا يضمن الوقاية الكاملة وينطوي على مجموعة من الثغرات، بحيث لا يكفل التدخل إلا بعد حدوث الضرر، فضلًا على أن القانون السالف الذكر تتخلله ثغرات، وبه عبارات فضفاضة وغير مضبوطة، تجعل على عاتق الضحية مهمة إيجاد الدليل وإثبات فعل التحرش وهو ما يصعب تحقيقه.

وفي السياق ذاته يمكن القول إن المتحرش عادةً ما يختار مسرح الجريمة بدقة، إذ يحاول التحرش والتقرب من الضحية في مكانٍ مغلقٍ خالٍ من الشهود وكاميرات المراقبة دون ترك أي دليل يثبت تورطه، ما يصعب على الضحية مهمة إثبات جرم التحرش.

وقد تواجه الضحية إكراهات ومعيقات تفرضها المؤسسة على العاملات فيها بغرض عدم الإبلاغ على التحرش حتى لا يكون هناك أي مساس بسمعة المؤسسة أو العاملين بها، كما قد تمتنع المنشأة المشغلة عن تزويد المعتدى عليها بتسجيلات كاميرات المراقبة إن وجدت لعرقلة مهمة الإثبات إلى جانب منع باقي الموظفين عن تقديم شهادتهم أمام الشرطة القضائية، ما يحول دون الإثبات الفعلي للعنف والتحرش الجنسي الممارس بناءً على النوع الاجتماعي.
انعكاسات التحرش على العاملات

تعاني النساء العاملات ضحايا العنف والتحرش الجنسي مجموعة من التداعيات السلبية التي تفتك بصحتهن النفسية والبدنية، وقوتهن الإنتاجية، ما يحول دون مشاركة النساء الفعالة في سوق العمل ودون تقدمهن فيه، ويضعف مساهمتهن في العملية الإنتاجية والتنموية، فضلًا عن تهديد أمن واستقرار العاملات واستمرارهن في العمل، ما ينعكس سلبًا على سمعة المنشآت وتطورها، كما أن الضحية وفي حال مغادرتها لمكان العمل الذي واجهت فيه التحرش تجد تخوفًا وصعوبات في ولوج فضاء عمل آخر مخافة مواجهة الظاهرة نفسها مرة أخرى مما يؤثر سلبًا في حياتهن الاقتصادية وعلى مبدأ تكافؤ الفرص، بحيث لا ينتهي تأثير الصدمة بعد انقضاء حادثة التحرش؛ فقد تعيش النساء حالة من الصدمة المتجددة عندما يتم استرجاع الذكريات المتعلقة بتلك الحادثة، أو عند توافر المثيرات النفسية التي تجعلها تمر بالمشاعر نفسها التي عاشتها في تلك التجربة، لكون التحرش الجنسي من أبرز الصدمات النفسية العنيفة التي تعاني منها العديد من السيدات في مختلف أنحاء العالم.
الجهود الرسمية المبذولة للحد من التحرش في بيئة العمل

على الصعيد الوطني:

وفي السياق ذاته نجد أن المشرع خصص مقتضيات مهمة في إطار التعديلات التي شهدها دستور المملكة بتاريخ 1 يوليو (تموز) 2011 تروم حماية حقوق الإنسان بشكلٍ عامٍّ والنساء على وجه الخصوص، من خلال إقراره في الفصل رقم 19 مبدأ المساواة بين الجنسين والمناصفة في جميع الحقوق، وإحداث هيئة لمكافحة كافة أشكال التمييز، كما تنص الوثيقة الدستورية في الفصل رقم 22 على عدم جواز المساس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف ومن قبل أي جهة كانت، خاصةً أو عامةً، فضلًا عن عدم جواز معاملة الغير تحت ذريعة معاملة قاسية، أو غير إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية، كما شدد الفصل ذاته أن ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون.

ومن جهةٍ أخرى يضمن القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء مقتضيات تعاقب على التحرش الجنسي في الفضاءات العمومية، بوصفه كل قول أو فعل أو استغلال من شأنه المساس بحرمة جسد المرأة لأغراض جنسية أو تجارية، أيًّا كانت الوسيلة المستعملة في ذلك وفقًا لما جاء في مادته الأولى، كما يعرف العنف اللفظي بأنه كل اعتداء لفظي أو إكراه أو تهديد أو إهمال أو حرمان، سواءً بغرض المساس بكرامة المرأة وحريتها وطمأنينتها، أو بغرض تخويفها وترهيبها، كما عرف المشرع في نهاية المادة الأولى العنف الاقتصادي على أنه كل فعل أو امتناع عن فعل ذي طبيعة اقتصادية أو مالية يضر أو من شأنه أن يضر بالحقوق الاجتماعية و الاقتصادية للمرأة، ويعد القانون السالف الذكر بمثابة ثورة معززة للترسانة التشريعية المتعلقة بحماية النساء ضحايا العنف والتحرش من خلال أربعة أبعاد هي البعد الوقائي والحمائي والزجري والتكفلي.

ليأتي بعد ذلك بتعريف دقيق ومفصل لمفهوم العنف الجنسي والذي يعد (كل قول أو فعل أو استغلال من شأنه المساس بحرمة جسد المرأة لأغراض جنسية أو تجارية أيًّا كانت الوسيلة المستعملة في ذلك).

هذا القانون يضمن مجموعة من الأحكام المغيرة والمتممة لمجموعة القانون الجنائي، والمتمثلة في تشديد عقوبات الضرب والجرح أو غيرها من العنف أو الإيذاء إذا ارتكب ضد المرأة بسبب جنسها، فضلًا عن رفع الحد الأقصى للعقوبات المنصوص عليها في الفصل 1-503 المتعلق بالتحرش الجنسي إلى 3 سنوات حبسًا وتشديد العقوبة إن تم ممارسة التحرش داخل مقر العمل.

وبخصوص المندوبية السامية للتخطيط فقد كشفت في إطار حملتها الوطنية والدولية للتعبئة من أجل القضاء على العنف ضد النساء، عن تقريرها الأخير حول انتشار العنف ضد النساء الصادر في سنة 2019، والذي أظهر أن هناك أزيد من 7.6مليون تعرضن لنوعٍ واحدٍ من العنف على الأقل وهو ما يمثل 57% من النساء، أما بالنسبة للعنف في العمل فقد سجلت المندوبية تراجع انتشاره بنسبة 15.4% عام 2019، بعدما كان 16.0% عام 2009، ورصد التقرير كذلك تزايد العنف الجنسي من 9% إلى 14%، وتزايد العنف الاقتصادي من 8 إلى 15%، مقابل تراجع العنف الجسدي من 15 إلى 13% و العنف النفسي من 58 إلى 49%، وبحسب تصور المجتمع فقد كشفت المندوبية أن 75% من النساء تعد أن العنف يتزايد في الفضاءات العامة.

وللحد من ظاهرة العنف والتحرش عملت الحكومة المغربية على إعداد منظومة معلوماتية مؤسساتية تروم توحيد عملية جمع البيانات والمعطيات الخاصة بالنساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، انطلاقًا من خلايا الاستقبال المؤسساتية الموجودة بالمستشفيات والمحاكم ومراكز الدرك الملكي والأمن الوطني، على الصعيدين الوطني والجهوي، إذ تم توقيع برتوكول تبادل المعلومات حول حالات العنف ضد النساء سنة 2014 بين وزارة العدل والحريات ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وزارة الصحة، والدرك الملكي والأمن الوطني.

وفي إطار تفعيل مضامين البرنامج الحكومي 2017-2021 لا سيما الإجراء المتعلق بإطلاق سياسة وطنية لمناهضة العنف ضد النساء، عملت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة على إعداد السياسة الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات في أفق 2030، وفق رؤية جديدة لمواكبة الإصلاحات القانونية المنجزة لحماية النساء ولتفعيل مختلف الالتزامات الوطنية والدولية المترتبة عن هذه الإصلاحات.

التوصيات الملكية الشريفة

يصر جلالة الملك محمد السادس على منح المرأة المغربية المكانة التي تستحقها وإنصافها وضمان جميع حقوقها، إذ إنه ومنذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين وضع جلالته قضية المرأة في طليعة الإصلاحات المؤسساتية في المغرب، من خلال قيادة مسار مميز للنهوض بوضعية المرأة المغربية، وتعزيز دورها ومكانتها في مختلف المجالات، ولاسيما من خلال دعم وتشجيع مشاركتها الفعالة في مسلسل اتخاذ القرار وانخراطها في تدبير الشأن العام.

مقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب بتاريخ 20 أغسطس (آب) 1999

«كيف يتصور بلوغ رقي المجتمع وازدهاره والنساء اللائي يشكلن زهاء نصفه تهدر مصالحهن في غير مراعاة لما منحهن الدين الحنيف من حقوق، هن بها شقائق الرجال تتناسب ورسالتهن السامية في إنصاف لهن مما قد يتعرضن له من حيف أو عنف مع أنهن بلغن مستوى نافسن به الذكور سواءً في ميدان العلم أو العمل»

مقتطف من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة تنصيب اللجنة الاستشارية الخاصة بتعديل مدونة الأحوال الشخصية بتاريخ 17 أبريل (نيسان) 2001

«لقد آلينا على أنفسنا منذ اعتلينا عرش أسالفنا المنعمين أن نواصل النهوض بأوضاع المرأة المغربية في كل مجالات الحياة الوطنية وأن نرفع كل أشكال الحيف الذي تعانيه من منطلق صفتنا أميرًا للمؤمنين وحاميًا لحمى الملة والدين وملتزمين بشريعة الإسلام فيما أحلت وحرمت أو أباحت، وعمال بترسيخ قيم العدل والمساواة بين الرجل والمرأة، مصداقًا لقول جدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام: (إنما النساء شقائق الرجال في الأحكام)»

على الصعيد الدولي

نجد أيضًا أن منظمة العمل الدولية عملت على اعتماد ميثاقين دوليين جديدين بشأن العنف والتحرش في أماكن العمل؛ اتفاقية العنف والتحرش رقم (190) والتي تم الاتفاق عليها في مؤتمر العمل الدولي في عام 2019، والتوصية المتعلقة بالعنف والتحرش رقم (206)، ويعد اعتماد هذه الصكوك تتويجًا لسنوات من الحملات والضغط من قبل الحملات النقابية، وهي أول معيار دولي من نوعه يعترف بالحق العالمي في العمل في عالم خال من العنف والتحرش المبني على النوع الاجتماعي فضلًا عن وضع إطار واضحًا لإنهائه، كما أنها مبنية على روايات العاملات على مستوى العالم وتجاربهم مع التمييز والعنف.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد