2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نقل زعيم جبهة البوليساريو، عزيز غالي، صوب مستشفى بجنوب إفريقيا للعلاج على متن طائرة رئاسية، كوجهة جديدة للاستشفاء من أمراضه بدلا من إسبانيا التي تسبب استقباله للاستشفاء في أزمة دبلوماسية حادة مع المغرب.
توجيه الجزائر لغالي إلى جنوب إفريقيا يطرح تساؤلات عريضة عن خلفيات هذه الخطوة، و لماذا لم يتم نقله إلى إحدى الدول الأوربية القريبة مسافة من جنوب إفريقيا، مثل إيطاليا التي تتبجح الجزائر دوما بعلاقتهما المتينة.
في هذا السياق، يرى المحلل السياسي الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، محمد شقير، أن “التوتر الحالي بين الجزائر وإسبانيا وتجميد العلاقات الدبلوماسية بينهما لم يسمح للسلطات الإسبانية بأن تعيد نفس الخطوة مع غالي، و التي كانت قد أدت ثمنها غاليا مع المغرب”.
و أوضح شقير، في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “الجزائر لم يكن لديها خيار إلا التوجه نحو جنوب إفريقيا التي تعتبر حليفا للجزائر ومساندا للطرح الجزائري فيما يتعلق بملف الصحراء”.
وأشار إلى أن “ما يفسر لجوء الجزائر إلى جنوب إفريقيا بالإضافة إلى تحالفهما المسبق، هو مساندة سلطات جنوب إفريقيا للطرح الإنفصالي، علاوة على أن جنوب إفريقيا تتوفر على بنيات صحية يمكنها أن تواجه حالة غالي”.
وخلص إلى أن “هذه هي الأسباب التي دفعت الجزائر إلى توجيه غالي نحو جنوب إفريقيا رغم ان المسافة بين الجزائر و جنوب إفريقيا كبيرة، ولكن التوتر الدبلوماسي بين الجزائر و إسبانيا لم يجعل خيارا أمام الجـــزائر سوى أن توجه غالي إلى جنوب إفريقيا بسبب الأسباب المذكورة سالفا”.
غريب:
وجه الغرابة عندي هو ان الجزائر دولة غنية لمصادر الطاقة:النفط والغاز،وتتبجح بأنها قوة إقليمية ضاربة وأنها تتوفر على بنية صحية لا مثيل لها في افريقيا كما سبق وصرح بذلك رئيسها…الخ…ثم يتبين بأن كل تلك التصريحات لا اثر لها على واقع الناس هناك،فهي فقيرة في البنية الصحية لدرجة اضطرارها الى ارسال قائد العصابة الانفصالية نحو جنوب افريقيا للعلاج…ان هذا التصرف يفضح كذب العصابة العسكرية الحاكمة على راس الشعب الجزائري…يوما بعد يوم يتاكد لكل عاقل أن حكام قصر المرادية ماضون في فيهم وعجرفتهم الفارغة،ولا هدف لهم الا معاكسة وحدتنا الترابية،وهم يبذلون من اجل ذلك كل ثروات بلدهم عوض ان يتلقوا دعوة ملكنا بالترحاب ويقتنعوا أنه لا مفر من وضع اليد في اليد بيننا وبينهم من اجل المصالح المشتركة،لكن مثل هذا الكلام يستوعبه العقلاء وليس مجانين عسكر جارنا الشرقي…فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..