لماذا وإلى أين ؟

تفاصيل إعادة فتح الحدود التجارية في سبتة ومليلية مع المغرب (خبير)

أفرز اللقاء الثنائي الذي جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، أمس الأربعاء في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن إعلان إعادة فتح الحدود التجارية في سبتة ومليلية مع المغرب بداية السنة المقبلة 2023.

وفي هذا الصدد، أورد المحلل الاقتصادي، عمر الكتاني أن إعادة فتح الحدود التجارية في المدينتين المحتلتين لا يعني على الإطلاق إلى عودة التجارة على شكل التهريب المعيشي الذي كان معمولا به في السابق قبل الأزمة بين الجانبين.

وأوضح الكتاني في تصريح لـ “آشكاين” أن المغرب أرضى إسبانيا بموافقته على إعادة فتح التجارة، عقب اعتراف الأخيرة بخطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب فيما يخص قضية وحدته الوطنية والصراع المفتعل مع جبهة البوليساريو.

وأضاف المتحدث أن هذه التجارة ستهم بالأساس دخول البضائع والسلع من كل من سبتة ومليلية عن طريق الجمارك (الديوانة)، بمعنى بطريقة قانونية، مبرزا بالقول “قد يقول البعض إن الأمر هو بمثابة دعم لاحتلال المدينتين من قبل إسبانيا، إلا أن الأمر من منظوري، مؤقت، لأن المغرب يلعب سياسة الضغط بشكل تدريجي”.

وسجل الكتاني أن المسألة مقبولة مادامت بشكل مؤقت، مسترسلا “خصوصا وأن ساكنة المدينتين تعانيان من ركود اقتصادي خانق، ومساعدتهما على إدخال السلع والبضائع إلى المغرب من شأنه أن يفرج عن أزمتهما”.

وختم المحلل الاقتصادي قوله: “المغرب يعي تماما مصالحه كما يعرف جيدا متى يقوم بالظغط على دولة ما لصالحه”، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستمثل ضربة للبوليساريو.

ونقلت صحيفة “إلباييس” عن ألباريس قوله إن الاتفاق جرى بينه وبين نظيره المغربي على فتح الحدود التجارية بالمعبرين الحدودين لسبتة ومليلية في شهر يناير من سنة 2023، مبرزا أن الأمر يتعلق بتنفيذ الاتفاق الذي تم بين العاهل المغربي ورئيس الوزراء الإسباني والمُضمن في بيان مشترك صدر خلال زيارة هذا الأخير للرباط شهر أبريل الماضي.

وأوضح ألباريس أن الاتفاق بخصوص الحدود التجارية يتعلق بالمرور البري للبضائع ابتداء من شهر يناير المقبل، مبرزا أنه جرى خلال هذا الاجتماع التأكيد على الصداقة المغربية الإسبانية، وأكد أن جميع مجموعات العمل التي تم إنشاؤها بين حكومتي البلدين عقدت اجتماعاتها وتلتزم بخارطة الطريق المحددة، إلى جانب استئناف الرحلات الجوية والبحرية والبرية ما سمح للآلاف من العائلات المغربية باللقاء مرة أخرى خلال الصيف الماضي.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد