لماذا وإلى أين ؟

فرنسا تنتظرُ مُــوافقة الرباط على سفيرها الجديد.. فمن يكون؟

كشفت وكالة الأنباء الفرنسية أن العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا بدأت تشهد مؤشرات دالة على أن الأزمة السياسية ستحل قريبا مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة خلال شهر يناير المقبل، مؤكدة أن من بين المؤشرات التي تشير إلى قرب تطبيع العلاقات، تعيين السفير الفرنسي الجديد بالرباط.

ووفق المصدر ذاته، فإن فرنسا اختارت “بروفايل” مدير عام شركة بيزنس فرانس؛ كريستوف لوكورتييه، من أجل تقلد منصب سفيرها بالرباط، مؤكدا أن السفير الفرنسي الجديد ينتظر موافقة الرباط لتولي منصبه. فمن يكون هذا الشخص الذي اختارت فرنسا أن يمثلها في المملكة المغربية؟

في حالة تعيين لوكورتييه سفيرا لباريس في الرباط، فإنه سيكون خلافا لسابقييه من السفراء الفرنسيين الذي عينوا سابقا بالمملكة المغربية، وذلك باعتباره دبلوماسيا و رجل أعمال معروف بتنشيطه للمصالح الإقتصادية الفرنسية في القارة الإفريقية، ما يؤكد أن فرنسا تسعى للحفاظ على مصالحها الإقتصادية بالمغرب بعد الأزمة الدبلوماسية.

كريستوف لوكورتييه، خريج المدرسة العليا (ENS)، وخريج معهد الدراسات السياسية في باريس، فضلا عن المدرسة الوطنية للإدارة بفرنسا (ENA)، ما يجعله دبلوماسيا و رجل اقتصاد في الآن ذاته، خاصة أنه راكم تجاربة متعددة في المجالين السياسي والإقتصادي.

كريستوف لوكورتييه ــ سفير فرنسا المرتقب بالمغرب

فالسفير الفرنسي المرتقب بالمغرب، بدأ حياته المهنية كموظف رفيع المستوى في المديرية العامة للخزانة، كما شغل منصب المدير العام ل”ubifrance”، و هي وكالة فرنسية سابقة تهدف إلى دعم الشركات الفرنسية في الخارج. وسبق أن اشتغل ضمن إدارة مكتب كريستين لاغارد، ثم مدير مكتب وزيرة المالية.

إلى جانب ذلك، سبق لكريستوف لوكورتييه أن شغل منصب سفير الجمهورية الفرنسية بكل من صربيا و استراليا سنة 2014، وهنا كان له دور بارز في عملية التفاوض لصالح فرنسا على صفقة لشراء اثنتي عشرة غواصة من الشركة المصنعة “naval group”، قبل أن يتم إجهاض الصفقة لتوازنات جيو سياسية.

“البروفايل” الذي اختارته الجمهورية الفرنسية لشغل منصب سفيرها في المملكة المغربية، راكم تجربة سياسية وأخرى اقتصادية، وهو ما يكشف رغبة فرنسا وأهدافها الإستراتيجية في المغرب بشكل خاص وإفريقيا بشكل عام، خاصة بعد أزمة دبلوماسية صامتة مع شريكها الإقتصادي المغرب.

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x