لماذا وإلى أين ؟

شقير يرصُد خلفيات تهنئة إيران للمغرب بإنجاز “الأسود” و إحْجام الجــزائر عن ذلك

آشكاين- محمد أسوار

وجه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تهنئة إلى الشعب المغربي بمناسبة بلوغ المنتخب الوطني ربع نهائي بطولة كأس العالم 2022 المنظمة بقطر.

ونشر المسؤول الإيراني، ناصر كنعاني؛ تغريدة على تويتر، مساء أمس الأربعاء 09 دجنبر الجاري؛ ذكر فيها: “بكل سرور نبارك للشعب المغربي الكريم فوز منتخبه الوطني وتأهله إلى ربع نهائي المونديال كما نهنئ اللاعبين والجهاز الفني متمنيا لهم النجاح في المراحل القادمة”.

في هذا السياق يرى الباحث في العلوم السياسية محمد شقير، أن تهنئة الخارجية الإيرانية تأتي في إطار ما يمكن تسميته بـ ”العلاقات العامة”، التي يقتضيها التنافس والروح الرياضية للمشاركين في المونديال.

وشدد على أن إيران لا تريد أن ”تشذ عن القاعدة”، عبر تهنئة محدثها باسم الخارجية التي تدخل ضمن العديد من التهنئات التي وجهتها دول عربية وإسلامية إلى المغرب، عقب الإنجاز التاريخي وغير المسبوق الذي حققه ”الأسود”.

واستبعد شقير؛ ضمن تصريح لـ ”آشكاين”؛ أن تحمل التهنئة غير الرسمية رسائل عن تقارب محتمل بين الرباط و إيران، معتبرا ذلك مجرد سلوك دبلوماسي ”مفروض”. مبرزا أن العلاقات بين البلدين لا تعكس ذلك خصوصا في الظرفية والسياق الراهن، بعد الإتهامات الخطيرة التي وجهتها المملكة لإيران؛ مؤخرا؛ بتسليح جبهة ”البوليساريو” بالمسيرات.

في سياق منفصل؛ أوضح شقير أن حليف إيران في المنطقة، الجارة الجزائر، لم يقدم على نفس السلوك، لأن النظام في الجزائر ”شاذ” ويعطي للمسألة الدبلوماسية ”أبعادا شخصية وعدائية”. لذلك لم يوجه تهنئة إلى المغرب عقب تأهله إلى ربع نهائي كأس العالم.

وكشف المحلل السياسي أن صناع القرار في الجزائر ”من طينة معينة ويمزجون بين ما هو شخصي وما هو دبلوماسي”. وذلك راجع وفق شقير دائما إلى ”التخلف في العقلية السياسية لدى النظام الجزائري الذي لا يملك نضجا وتكوينا سياسيا”.

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
2 تعليقات
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
زكرياء
9 ديسمبر 2022 12:58

تهنئة المتحدث باسم الخارجية الإيرانية للمغرب لا تخلو من الركوب على الموجة ومحاولة الاستثمار في الحدث. فكما هو معلوم فإن المد الشيعي يهيمن على كثير من مساجد أروبا. وكثير من لاعبي المنتخب متدينون والحمد لله و ينشطون في البطولات الأروبية إذن ما المانع من الاستثمار في نجوميتهم التي ارتفعت لتوسيع القاعدة الشيعية?!

احمد
8 ديسمبر 2022 21:59

ايران التي تتنازع زعامة العالم الاسلامي مع تركيا ودول الخليج، لا تربد الخروج عن القاعدة بعد تفاعل هذه الدول مع انتصارات المغرب الكروية، خاصة وهي تشعر بمرارة اقصاء منتخبها من كأس العالم في الدور الاول على يد امريكا.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x