لماذا وإلى أين ؟

الركراكي يُــحرج بايتاس

قد يتساءل الكثير من القراء والمتتبعين عن علاقة مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم؛ وليد الركراكي، بحكومة عزيز أخنوش المنتخبة بعد استحقاقات 08 شتنبر 2021. وقد يستغرب الكثيرون من ربط المؤسسة التنفيذية بالركراكي الذي يشتغل في مجال كـرة القدم و”لا عــلاقة له بالسياسة”.

لكن، بقليل من التمعن سنجد أن وليد الركراكي نجح في بضعة أيام في ما فشلت فيه الحكومة الحالية لمدة سنة ونصف من تدبير أمور المغاربة، واستطاع أن يجمع المواطنين أو على الأقل أغلبهم على جملة واحدة وهي أن “الكرة ماشي هي الأدآا”، في المقابل؛ سنتأكد من فشل الحكومة من خلال ناطقها الرسمي في إقناع المغاربة بأهمية مجموعة من الخطوات التي اتخذتها منذ تنصيبها إلى اليوم.

أغلب المغاربة المتتبعين لكرة القدم، كانوا يعتبرون أن كرة القدم هي تقديم أداء متميز ينبني على استعراض الفنيات و”القنطرات” أمام مختلف المنتخبات، وكم من مرة سمعنا بعد كل إقصاء مخيب جملة “إقصاء مشرف” فقط لأن اللاعبين استعرضوا عضلاتهم في دحرجة الكرة وسط الملعب دون وضعها في مرمى الخصوم. وفي بضع ندوات صحفية، نجح الركراكي في إقناعنا جميعا بأن “الكرة هي النتيجة ماشي هي الأدآآاح”.

إذا احتسبنا عدد المرات التي ظهر فيها الركراكي في ندوات صحفية لا تتجاوز 10 دقائق قد لا تزيد عن عشر مرات، ورغم ذلك أقنع المغاربة من خلال حسن تواصله بتغيير نظرتهم إلى كرة القدم وأصبح الجميع يرغب في تحقيق الفوز عبر تسجيل أهداف دون “اللعب المفتوح”. وهذا ما فشل فيه الوزير الناطق باسم الحكومة؛ مصطفى بايتاس، في مئات الندوات الصحفية، حين فشل بسبب سوء تواصله في إقناع المغاربة بأهمية مشاريع الحكومة وإجراءاتها في مواجهة الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات وغيرها من الملفات.

الركراكي نجح من خلال تواصله الذكي في أن يجعل من لاعبي المنتخب الذين يختلفون كليا من حيث التكوين والمنشأ واللغة والتفكير وحتى الأهداف “عائلة واحدة”، ويحول اللاعبين إلى “وحوش” على أرضية الميدان عبر شحذ هممهم. وهو ما فشل فيه بايتاس من خلال تواصله الرديء، حتى أصبح عدد من الوزراء يعترفون أمام الصحافة بفشل حكومتهم في التواصل وإقناع المغاربة بأهمية عدد من المشاريع التي أطلقتها.

وحيث اعتمدت الحكومة على “المؤثرين” للترويج لمشاريعها بعد التأكد من ضحالة مستوى وزيرها الناطق باسهما في مجال التواصل، إعتمد الركراكي على بعض الكلمات المفتحية التي دخلت قلوب المغاربة، من قبيل راس لافوكا”، “سيييير .. سييير” و”ديرو النية”، وأصبح المغاربة اليوم يرددونها في حياتهم اليومية.

الحقيقة أن بايتاس الذي عرف لدى المغاربة بـ”وزير النكبات” لظهوره في كل ندوة صحفية بغرض التبرير لا الإقناع، يجب أن يتخذ من وليد الركراكي الذي وزع الفرحة والبهجة على كل شبر من المملكة المغربية قدوة له في التواصل مع المغاربة، وواضح أن الركراكي لا يتوفر على وصفة سحرية إلا أنه يعتمد على صدقه وصراحته وتلقائيته وهو ما يفتقر إليه بايتاس الذي يفترض أن ينتظر عودة الركراكي من قطر ليطلب منه “ساعات إضافية” لتلقينه لغة الصدق والصراحة مع المغاربة.

من خلال ما سبق، يتضح أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمام فشل “غلام الحكومة” في التواصل مع المغاربة، يجب أن يلتمس من وزير الميزانية؛ فوزي لقجع، أن يفسخ عقد الجامعية الملكية لكرة القدم مع الركراكي لتدريب “أسود الأطلس”، حتى يعينه أخنوش مكان بايتاس، ناطقا رسميا باسم الحكومة، ونحن على يقين أنه سيحقق المفاجآة كما فعل في “مونديال قطر” أو على الأقل سيكون أفضل من بايتاس في التواصل.

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
2 تعليقات
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
رضوان
8 ديسمبر 2022 19:41

وليد الركراكي تربى على العطاء دون حدود خدمة للبلد. لا تقارنوا الركراكي و مصطفى الخصم باشخاص لا يجيدون سوى اقتناص الفرص و لو حتى على حساب الشعب

FOOTOIR
8 ديسمبر 2022 19:37

Oh ! L’équipe marocaine de Regragui n’a que trois mois,le 1er squelette est sorti,on est dans la phase de défense,ce n’est pas suffisant, Après, il faut travailler l’attaque pour marquer des buts,et là, on aura la technique marocaine jaillir et on aura la maturité et le niveau du Brésil ;c’est ma vision de la progression du foot marocain du futur , j’espère

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x