لماذا وإلى أين ؟

وهبي و بنسعيد في ورْطـــة بعد إدانـــة طوطو قضائيا (فيديو)

أدانت المحكمة الإبتدائية الزجرية عين السبع بمدينة الدار البيضاء؛ أمس الأربعاء 18 يناير الجاري، مغني الراب طه فحصي المدعو ”طوطو”، وحكمت عليه بالسجن ثمانية أشهر موقوفة التنفيذ و غرامة مالية قدرها 10.000 درهما، مع أداء تعويض مدني قدره 50.000 درهما ومصادرة الكفالة.

وصدر الحكم القضائي الابتدائي في حق “طوطو” بعدما تمت إدانته بـ”السب والقذف والتشهير والتهديد، الإخلال العلني بالحياء واستهلاك المخدرات والتحريض على ذلك”، بالإضافة إلى “إفساد الشباب وإعطاء قدوة سيئة له، القيام بأفعال مُخلة بالحياء مُخالفة للقانون بصفة علانية، موثقة بتسجيلات سمعية بصرية”، وهي نفسها الأفعال التي سبق لوزير الثقافة والشباب والاتصال، محمد المهدي بنسعيد، وزميله في الحكومة ورئيسه في الحزب؛ عبد اللطيف وهبي، أن وصفاها بكونها حرية تعبير، ودافعا في خرجات إعلامية وبمؤسسات رسمية، عما اعتبراه “حقا لطوطو  في ممارستها”.

من خلال التهم التي وجهت للمدعو طوطو من طرف القضاء المغربي وأصدر فيها حكما قضائيا، يتضح أنها أفعال خطيرة ومسيئة للفن والفنانين بالمغرب، خاصة أنها تتعلق بـ”إفساد الشباب وإعطاء قدوة سيئة له، و القيام بأفعال مُخلة بالحياء بصفة علانية”، ولا علاقة لها بـحرية التعبير أو بممارسة الوصاية على الفن والفنانين كما حاول وزيرا “البام” وهبي و بنسعيد  تصويره.

اليوم، والقضاء قد قال كلمته في حق المغني “صاحب الوزير” وأدانه على خلفية تهم “الإخلال العلني بالحياء واستهلاك المخدرات والتحريض على ذلك، وإفساد الشباب وإعطاء قدوة سيئة له، القيام بأفعال مُخلة بالحياء بصفة علانية”، هل سيعتذر وهبي و بنسيعد عن دفاعهما على من خرق القانون علانية؟

الوزير الوصي على قطاع الثقافة حاول في بداية الأمر التقليل من فظاعة فضيحته التي تسبب له فيها صديقه المقرب “طوطو”، واعتبر أن ذلك يدخل في إطار حرية التعبير ولا يمكن أن يملي على “الفنان” ما سيقوله أو يفعله. والأمر ذاته مع وزير العدل و أمين عام حزب “الجرار” الذي إنبرى للدفاع عن وزيره بعدما تخلت عنه الحكومة، وحاول تبرير فضيحته أمام المغاربة.

وزير العدل و بسياسة الهروب إلى الأمام اعتبر ما صدر عن “طوطو” من دعاية للحشيش والخمر وتفوه بكلام خادش للحياء وممارسات مستفزة لمشاعر المغاربة، في حفل من تمويل وتنظيم قطاع حكومي يشرف عليه زميله في الحزب والحكومة المهدي بنسعيد، أمر عادي يدخل في إطار حرية التعبير، وأن الوزير لا يمكنه أن يفرض على المغني ما سيغنيه في الحفل الذي تعاقد فيه معه من أجل تنشيطه، بل وطالب المغاربة بكثير من التعالي بالإعتذار لبنسعيد ولطوطو، لما لحقهما من انتقاد بسبب تلك الأفعال التي أدانها القضاء، معتبرا ذلك تدخلا للحد من حرية الفنان في التعبير.

اليوم قد انجلى الغبار، وقال القضاء كلمته وأدان أفعال “طوطو” وصفع وهبي و بنسعيد المدافعين عن تلك الممارسات المسيئة، وقدم (القضاء) درسا للوزيرين في احترام القانون وثقافة المغاربة ومشاعرهم، واعتبر أن ما صدر عن المعني المذكور أفعال مُخلة بالحياء وإفساد للشباب، فماذا هما فاعلان؟ وهل سيملكان الجرأة الكافية للتقدم باعتذار رسمي وعلني لجميع المغاربة عما تسببا لهم فيه من إساءة؟

5 1 صوت
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
2 تعليقات
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
عبد الرحيم
27 يناير 2023 10:09

الانسان مع من أحب …ليس غريبا أن يشجع بعض السياسين الفن التافه ،وانما يفعلون ذلك عن وعي لأنه هو الذي ينتج لهم نوعية الناس الذين يريدون الكذب عليهم بسهولة …طبعا لن يشجعوا فكر المنجرة او عابد الجابري لانه ذلك الفكر سيفضحهم ويعري اكاذيبهم

مريمرين
20 يناير 2023 03:26

على الوزير “طوطو” و الوزير “بولفضايح” أن يقتسما مع فنانهما الحكم الذي صدر عليه

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x