لماذا وإلى أين ؟

صديقُ بوتين يعتزمُ نقل أنشطة شركته العــملاقة إلى المغرب

يتطلع أغنى رجل روسي، والصديق المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين، لنقل جزء من أنشطة عملاق المعادن الروسي ”نوريلسك نيكل”، إلى دول صديقة، من بينها المغرب.

وقال الملياردير الروسي فلاديمير بوتانين، وأحد أفراد الطبقة الأوليغارشية الأصلية في روسيا، إن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، باتت تحد من القدرات المالية لشركته وتقف حاجزا أمام تطوير الأسواق التقليدية التي تتواجد فيها.

وأكد بوتانين الذي تربطه علاقة وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ اليوم الاثنين 23 يناير الجاري؛ أنه بصدد إعادة صياغة استراتيجية جديدة، تنبني على ”علاقات أوثق مع دول مثل الصين وتركيا والمغرب”؛ بسبب العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي.

وشدد في تصريح لقناة ”آر بي سي” الروسية؛ وفق ما نقلته وكالة ”رويترز”؛ على أن شركته التي تعد أكبر مورد للنيكل المكرر والبلاديوم في العالم، تأثرت بالعقوبات ”المدمرة تماما”، وخاصة على السلاسل اللوجستية وأنظمة الدفع والقدرة على شراء معدات جديدة.

وأوضح قائلا: “فيما يتعلق بالإنتاج، تغيرت سلاسل التوريد، وانهارت خطط توسع نورنيكل في أسواق جديدة، مما أجبرها على تركيز سياستها الاستثمارية على روسيا والدول الصديقة”.

وأبرز أنه يتعين على الشركة الآن نقل العديد من المشاريع “إلى اليمين”، وذلك بسبب الحاجة إلى إعادة التصميم والبحث عن معدات جديدة؛ بعد رفض الغربيين ”تزويدنا بها”.

وزاد: “بطبيعة الحال، سنجد حلولا للخروج من هذا الوضع. نحن نعيد هيكلة السلاسل اللوجستية لدول أكثر صداقة، في طليعتها الصين وتركيا والمغرب ودول عربية أخرى”.

وكانت واشنطن قد أعلنت؛ الشهر الماضي، فرض عقوبات مالية على فلاديمير بوتانين، أغنى أغنياء روسيا؛ في محاولة تصعيدية للحد من قدرة روسيا على تمويل الحرب ضد أوكرانيا. وكان ذات الرجل الذي شغل أيضا منصب نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي في وقت سابق؛ مستهدفا أيضا بعقوبات مماثلة من قبل بريطانيا وكندا. وطالت العقوبات في المقام الأول مصرف ”روسبنك” الذي اشتراه بوتانين السنة الماضية، بجانب مؤسسات مالية أخرى تابعة له.

يشار إلى أن شركة الملياردير الروسي المذكور تحتكر أزيد من 5 في المائة من الإنتاج العالمي السنوي للنيكل، وهو مكون رئيسي لبطاريات السيارات الكهربائية. كما تنتج الشركة، المعروفة أيضا باسم نورنيكل، معادن انتقال الطاقة مثل الكوبالت والنحاس.

وتعد روسيا أكبر منتج للبلاديوم الذي يستخدم في المحولات وأشباه الموصلات. وشكل إنتاج شركة نورنيكل، ومقرها موسكو، 40 بالمائة من إنتاج المناجم العالمي للمعدن العام الماضي.

1 1 صوت
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x