لماذا وإلى أين ؟

بعــد وفاة عشرات الأطفال.. الصحة العالمية تحثُّ الدول على التحقُّق من سلامة أدوية السُّــعال

دعت منظمة الصحة العالمية، الإثنين، السلطات الصحية إلى إجراء عمليات تحقُّق أكثر قوة للأدوية بعد ظهور أدوية سعال للأطفال تهدد الحياة فيما لا يقل عن سبع دول.

وقالت منظمة الصحة إنه يجب تحديد الأدوية المقلدة أو الأدوية التي لا تتوافق مع معايير السلامة وسحبها من التداول في الأسواق.

وفي الأشهر الماضية، توفي ما لا يقل عن 300 طفل – معظمهم دون سن الخامسة- في 3 دول بعد تناول شراب سعال تم شراؤه بدون وصفة طبية.

وكانت تلك الأدوية تحتوي على مواد سامة مثل مذيبات صناعية أو مضادات تجمد، والتي يمكن أن تكون قاتلة حتى بكميات صغيرة.

وطالبت منظمة الصحة بالكشف عن الأدوية الملوثة، وزيادة المراقبة والإجتهاد داخل سلاسل التوريد في البلدان والمناطق التي من المحتمل أن تتأثر.

ودعت المنظمة الدول إلى الإخطار الفوري إذا تم اكتشاف هذه الأدوية و إبلاغ الجمهور بالمخاطر والآثار السامة لها.

ولم تذكر الصحة العالمية الدول المتأثرة، إلا أن المنظمة كانت قد أصدرت بالفعل تحذيرات بشأن حوادث مماثلة في غامبيا و إندونيسيا و أوزبكستان.

في السياق، أطلقت منظمة الصحة نداءً لجمع 2.54 مليار دولار هذا العام للإستجابة لعدد غير مسبوق من حالات الطوارئ الصحية التي تحدث في الوقت نفسه في العالم.

وتُضاف الحروب وتداعياتها المدمّرة على السكّان المدنيين في كلّ من أوكرانيا واليمن وسوريا وإثيوبيا إلى الكوارث المرتبطة بالتغيّر المناخي كالفيضانات التي غمرت ثلث الأراضي في باكستان والجفاف وانعدام الأمن الغذائي في منطقتي الساحل والقرن الأفريقي، وفق المنظمة التي تشدّد على أن شبكات الرعاية الصحية أصبحت ضعيفة وهشّة بعد 3 أعوام من تفشي كوفيد-19 و وصول موجة من وباء الكوليرا والحصبة.

وقال المدير العام للصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس “نشهد تقاربًا غير مسبوق للأزمات التي تتطلب استجابة غير مسبوقة”.

وأضاف “لا يمكن للعالم أن يغضّ الطرف ويتوقع أن تحلّ هذه الأزمات نفسها بنفسها”.

ولفت إلى أنّ المنظمة تستجيب حاليًا لـ 54 أزمة صحية في العالم صُنّفت 11 منها على أعلى مستوى من الطوارئ الصحية، ما يتطلّب استجابة واسعة النطاق.

وتأتي حالات الطوارئ الصحية المختلفة في وقت تزداد فيه الحاجة للمساعدة الإنسانية في العالم.

بحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإنّ 339 مليون شخص في جميع أنحاء العالم سيحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الطارئة هذا العام، بزيادة الربع تقريبًا عن عام 2022.

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x