لماذا وإلى أين ؟

ماذا يُخفي لقاءُ قـــادة الجيشين الموريتاني و الجزائري؟.. خبيرٌ عسكري يُـــجيب

حل وفدٌ من قادة الجيش الجزائري، بالجارة الجنوبية موريتانيا، في إطار زيارة تستمر خمسة أيام إلى موريتانيا، من أجل عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الجيش الموريتاني، تدخل ضمن الإجتماع الرابع عشر للجنة المشتركة الجزائرية الموريتانية للتعاون.

وجاء هذا اللقاء في ظل ما تعرفه المناطق الحدودية للدول المغاربية من توترات، كما أن هذا اللقاء يأتي بالتزامن مع تواجد رئيس أركان الجيش الجزائري، منذ 23 يناير الجاري، في زيارة إلى فرنسا بدعوة من نظيره الفرنسي الفريق أول تيري بورخارد، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، وهو ما يجعل تواجد الوفد العسكري الجزائري في موريتانيا وإن كان يبدو اعتياديا إلا أن له خلفيات أخرى.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير العسكري المغربي، عبد الرحمان المكاوي، أن “اجتماع قادة الأركان الموريتانية والجزائرية، بمناسبة انعقاد اللجنة المختلطة العسكرية الجزائري المواريتانية في نسختها 14، يأتي في مناخ ضبابي جدا”.

وأكد المكاوي، في تصريحه لـ”آشكاين”، على أن “الضباط الجزائريين الذين حضروا إلى نواكشوط للاجتماع مع نظرائهم الموريتانيين لمدة خمسة أيام، يمثلون قادة القطاعات العسكرية الجزائرية، والقوات الجوية والبحرية والبرية، وكذلك الدفاع الجوي، إضافة إلى طاقم كبير من ضباط المخابرات التابعين للجنرال الجبار مهنا، للتباحث حول إعادة إحياء اتفاقيات الأمنية حسب معلومات استخباراتية فرنسية، لمكافحة الإرهاب في الساحل، انطلاقا من الأراضي الموريتانية”.

وتابع محدثنا أن “خلفيات هذا اللقاء حسب نفس المصدر هو إعادة الإلحاح على الطلب الجزائري بتقديم موريتانيا لبعض التسهيلات البحرية على طول المحيط الأطلسي للحدود البحرية الموريتانية، وخاصة طلب بناء قاعدة بحرية قرب نواذيبو”.

ولفت الانباه إلى أن “هناك العديد من الأمور العسكرية والاستخباراتية ستناقش في مقر قيادة الأركان الموريتانية، فيها شقان، الشق العسكري المتعلق بتسهيلات بحرية، وإرسال بعض وحدات الجيش الوطني الشعبي، في إطار الدستور الجزائري الجديد، إلى الحدود الموريتانية لمحاربة التنظيمات الإرهابية في مالي انطلاقا من الأراضي الموريتانية، إضافة إلى طلب التسهيلات البحرية والجوية للطائرات العسكرية الجزائرية”.

ويرى المكاوي أن “هناك غموضا كبيرا حول هذه اللقاءات المكثفة مع قيادة الأركان الموريتانية، ويلاحظ أن هذا اللقاء جاء بالتزامن مع زيارة قائد الأركان الجزائري، الفريق الأول سعيد شنقريحة إلى فرنسا، والتي تدوم خمس أيام، حيث يرى بعض الملاحظين أن إبعاد قادة القطاعات في رئاسة الأركان إلى موريتانيا في هذا الاجتماع للجنة المختلطة يدخل في إطار تخوف لقائد الأركان الجزائري على مستوى القيادة في ظل صراع الأجنحة داخل الجزائر”.

وأبرز أنه “لا يمكن استبعاد كون أعضاء قيادة أركان الجيش الجزائري هم قادة الدفاع الجوي والقائد البحرية وآخرون، تم إرسالهم في هذه المهمة إلى موريتانيا التي تدوم خمسة أيام، لإبعادهم في الوقت الذي يكون فيه شنقريحة غائبا عن مسرح العمليات في قصر تاغارا بالجزائر العاصمة”.

وأشار إلى أن “القادة العسكريين الجزائريين يتباحثون مع نظرائهم الموريتانيين إمكانية إقامة قاعدة عسكرية قرب الحدود مع مالي، نظرا لكون التنظيمات الإرهابية تنشط على طول الحدود الموريتانية المالية، خاصة في منطقة كيدال وغاو، وتمبكتو، إلى غاية موبتي، لهذا فمن الناحية العسكرية واللوجستيكية والعملياتية، فقيادة الأركان الجزائرية تحاول إقامة قاعدة عسكرية حول الحدود الموريتانية المالية لسهولة العمل التدخلي في هذه المنطقة”.

وخلص إلى أنه “بالقرب من المنطقة المذكورة هناك أكثر من 300 ألف لاجئ من طوارق الماليين والذين هم عرضة للاغتيالات والقتل من طرف قوات مالي المسماة “فاما” وقوات مليشيات “فاغنر””.

1 1 صوت
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم
2 تعليقات
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
Moh
26 يناير 2023 10:07

الغموض الذي تحدث عنه الخبير لا يجب ان يكون لدى المخابرات المغربية والا ستتفاجأ القوات الملكية بسيناريو غير متوقع..فرنسا تخطط لامر ما .وعلى المغرب معرفته قبل فوات الاوان

Nasser
26 يناير 2023 12:13

Les experts marocains s’intéressent aux visites somme toute normales entre voisins et ne voient aucune expertise à apporter lors les visites des officiers israéliens. Triste époque.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x