لماذا وإلى أين ؟

مُجاهد “يهرب” من الدفاع عن المغرب في وجه قرار البرلمان الأوربي بقناة دولية (فيديو)

في الوقت الذي استنفرت مؤسسات رسمية و حزبية و جمعوية و مهنية أجهزتها للدفاع عن المغرب في وجه قرار البرلمان الأوربي، الذي أدان وضعية حقوق الإنسان في المملكة المغربية؛ و بخاصة وضعية الصحافة، كان لرئيس المجلس الوطني للصحافة، يونس مجاهد رأي آخر.

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن يستنفر مجاهد أجهزة المجلس الذي يترأسه من أجل التصدي لقرار البرلمان الأوربي، وتبيان الأهداف الحقيقة لهذا القرار، ومدى استغلاله لوضعية الصحافة في المغرب ومن أجل ابتزاز المملكة، اختار (مجاهد) الهروب إلى الأمام والتواري عن الأنظار، بعد بلاغ يتيم أصدره مجلسه بهذا الخصوص، موجه للاستهلاك الداخلي.

مجاهد، تهرب من المشاركة في برنامج حول قرار البرلمان الأوربي المشار إليه، بثته قناة فرانس24، التي يتابعها الملايين، وترك المجال فارغا أمام ضيوف آخرين، ومن بينهم جزائري ممثلا لمنظمة مراسلون بلا حدود بشمال أفريقيا، بالإضافة إلى بوبكر الجامعي، المقيم بفرنسا والمنتقد بشدة للدولة المغربية، وصحفيان من إذاعة مونتي كارلو الدولية الممولة من الخارجية الفرنسية، عملوا من خلال تدخلاتهم ومناقشتهم للموضوع على إظهار المغرب وكأنه بلد غارق في “الدكتاتورية وقمع حرية الصحافة بالبلاد” !!

فحسب منشط البرنامج الذي ناقش “آثار قرار البرلمان الأوربي”، عبد الله العال، فقد تم الاتصال بعبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة الوطنية، وأخبرهم أن له التزام يمنعه من المشاركة، وربما كان يقصد التزامه بالتحضير للاحتفال بالذكرى الـ60 لتأسيس النقابة المذكورة.

أما يونس  مجاهد، الذي يرأس المجلس الوطني للصحافة، المؤسسة التي كان يراد من إحداثها خلق إضافة نوعية للمشهد الإعلامي المغربي، فقد عمل بالمثل المغربي القائل: “نهار احتجتك يا وجهي قمشوك لقطوط”، وفضل الهروب إلى الأمام، وعدم الرد على اتصالات القناة التلفزية المذكورة، بل وعدم التفاعل حتى مع رسائلها التي بعثت بها إليه عبر تطبيق الوتساب وكذا البريد الإلكتروني، حسب ما ذكره مقدم البرنامج المشار إليه، تراكا المجال فارغا أمام الأطراف الأخرى “كتبورد كيف بغات على المغرب”، ومن دون أن يبين ما إن كان موقفه هذا مبني على قرار للمجلس بمقاطعة القناة الفرنسية أم أنه “تحاشى” مواجهة ضيوف البرنامج؟

المملكة المغربية قطعت مع سياسة الكرسي الفارغ، وعملت على تقوية حضورها في كل المؤسسات الإقليمية والقارية والدولية، وهي الإستراتيجية التي أتت أكلها على عدة مستويات، لكن؛ مجاهد الرئيس، مازال يحن لسياسة النعامة، ومنهج “كم حاجة قضيناها بتركها”، والهروب من تحمل المسؤولية في مواجهة الخصوم إعلاميا، والحضور في القنوات الدولية لفضح المخططات التي تحاك ضد المملكة، ومخاطبة المشاهد الأجنبي، بدرجة أولى، من أجل توضيح ما قد يكون غموضا بالنسبة له، والمغالطات التي يبثها الخصوم، وإلا فما حاجتنا لهيئة كالمجلس الوطني للصحافة؟ وبالأحرى لرئيس مثل مجاهد يفر من المعركة في أول مواجهة؟؟

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

1 تعليق
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
مواطن ملاحظ
المعلق(ة)
28 يناير 2023 14:35

بكل بساطة أظن يونس مجاهد لم يتلقى التعليمات و الضوء الأخضر للمشاركة قي البرنامج.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x