2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

دقت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة ناقوس الخطر، حول تكرار جرائم قتل النساء و الفتيات، داعية إلى اتخاذ إجراءات لوقف الظاهرة.
وأكدت الجمعية، في بيان، أن مدينة الدار البيضاء، عرفت في الشهور الأخيرة، ”جرائم قتل وعنف بشعة بالسلاح الأبيض لنساء وفتيات في مقتبل العمر”.
وشددت على أنه ”تم تسجيل في أقل من شهر واحد، ضحيتين لعنف جسدي مفضي للقتل وأخرها في أيام عيد الفطر بمقاطعة الحي المحمدي بمنطقة دار الأمان”.
وأبرزت أن الأرقام ترتفع بشكل مهول، مما يطرح أكثر من سؤال، و يعجل في ”إيجاد حلول آنية لمناهضة كل أشكال التمييز والعنف وإيقاف نزيف القتل”.
وأفادت الجمعية أن بحثا للمندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أظهر ”محدودية التصريح بالعنف التي لم تتجاوز 2.28 بالمائة من النساء ضحايا العنف. أما فيما يتعلق بتقديم الشكايات فبقيت جد ضعيفة إذ لم تتجاوز 6.6 في المائة”.
وكشفت أنه أمام هذه ”الأرقام المخيفة” التي تصدرها الجهات الرسمية وتلك التي تصدرها الجمعيات النسائية سنويا، في محدودية التبليغ عن العنف أو عدم التبليغ عنه أو التنازل عن شكايات العنف، سيؤدي حتما لـ ”تكراره مع الضحايا و يصل أحيانا الى القتل أوالإنتحار”.
ودعت الجمعية إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، منها ”أخذ الشكاوى التي تقدمها النساء والفتيات بجدية كبيرة وسرعة فائقة بفتح كل الملفات وتقصي الحقائق حتى لا يتكرر العنف الجسدي ويتطور إلى الأسوأ بالقتل او الانتحار”، وأيضا ”تعديل قانون 13.103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ليضمن الوقاية والحماية وجبر الضرر مع عدم الإفلات من العقاب و تشديد الأحكام حتى لا يتكرر ذلك”.
كما طالبت بـ ”إلغاء الفقرة المتعلقة بالتناول عن الشكاية الذي يحد من متابعة الجاني من قانون 103-13”، و ”التشجيع على التبليغ لوقف نزيف العنف والقتل”، وكذلك ”تمكين النساء المعنفات، واللائي يوجدن في وضعية هشاشة، من الاستفادة من المساعدة القضائية”.
كما نادت بـ ”معالجة المعيقات التي تحول دون لجوء المعنفات إلى القضاء”، و ”رفع منسوب الوعي لدى النساء ضحايا العنف في تكريس عدم الإفلات من العقاب من خلال تمسكهن بحقهن في المتابعة القضائية”.
ودعت أيضا إلى ”حل الصعوبات المتعلقة بإثبات العنف عن طريق تعزيز تقنيات البحث والتحري لأجهزة إنفاذ القانون”، و”تيسير التواصل اللغوي مع النساء المعنفات لتمكينهن من حقوقهن”.
وطالبت الدولة بتوفير الحماية الكاملة للنساء والفتيات من كل أشكال العنف، و ”تعزيز البنيات التحتية للتكفل بالنساء ضحايا العنف من خلال مراكز الاستماع والإيواء”.