2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

عملت ألمانيا على حظر بيع أسلحتها للجزائر، وذلك أسابيع بعد زيارة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون لروسيا، تعبيرا منها عن رفض التقارب الروسي الجزائري، وفق ما كشفه منتدى الدفاع العربي المهتم بأخبار الجيوش العربية.
هذا الحظر الألماني جاء في سياق تحركات جزائرية أخـــيرة على الجانب الروسي الذي أجمع المجتمع الدولي، الغربي بالخصوص، على فرض عقوبات على روسيا من أجل ثنيها على الحرب في أوكرانيا، وهو ما يعطي لهذا الحظر الألماني عدة أبعاد دولية، كما أنه يحمل مؤشرات مختلفة على مستقبل العلاقات الأوربية الجزائرية.

وفي هذا الصدد، أوضخ أستاذ العلوم السياسية وعميد كلية الحقوق بتطوان، محمد العمراني بوخبزة، أن “ألمانيا ليست من الموردين العاديين للأسلحة، كما أن الشروط التي تفرضها لحصول دولة أخرى على أسلحتها هي شروط جد محددة”.
وأشار بوخبزة، في تصريحه لـ”آشكاين”، إلى أن “ألمانيا لا تبيع أسلحتها للدول التي لا تتوافق سياساتها العامة مع التوصيات الدولية والأممية في رعاية السلم والسلام في المنطقة والتي لا تكون على مسافة من الحياد في قضايا النزاع الدولي”.
وأضاف المتحدث أن “المواقف الجزائرية هي مواقف نوعا ما شاذة، حيث أنها في الغالب لا تنخرط في المواقف الدولية الجماعية، بل هي دائما تنحاز إلى اتخاذ مواقف، في كثير من الأحيان، غير مفهومة لدى المجتمع الدولي”.
موردا أنه “في الوقت الذي يكون هناك توجه نحو محاصرة روسيا كي تتراجع عن حربها في أوكرانيا، نجد على العكس من ذلك، أن الجزائر تنحاز إلى روسيا بشكل مكشوف، ومثل ذلك ما وقع في الحرب السورية والدور الجزائري فيها، وغيرها من القضايا”.
وتابع الخبير في العلاقات الدولية نفسه، أن “مواقف الجزائر مواقف شاذة تجعل الدول الكبرى لا تأمن مواقف الجزائر، وبالتالي لا يمكن تمكينها من نوع من الأسلحة، خاصة الأسلحة التي يمكن أن تحدث نوعا من التفوق لدى الجيش الجزائري في المنطقة”.
وخلص إلى أن “المنطقة محكومة بتوازن من الضروري المحافظة عليه برعاية من الدول الكبرى، لذلك فإن بيع الأسلحة لدول المنطقة المغاربية يتم وفق تصور معين، وهو أن لا يؤدي لنوع من الاختلال في التوازن الذي ترعاه الدول الكبرى”.