لماذا وإلى أين ؟

العلوي يكشفُ مدى تأثير تأهُّل لبؤات الأطلس لثُمن المونديال على مستقبل الكرة النسوية بالمغرب (حوار)

حققت لاعبات المنتخب المغربي إنجازا تاريخيا بتأهلهن إلى ثمن نهائي كأس العالم للسيدات المقامة حاليا في كل من أستراليا ونيوزيلاندا، بعدما فزن على نظيراتهن الكولومبيات بهدف نظيف.

تأهل اللبؤات لأول مرة لنهائي المونديال وتجاوز دور المجموعات بعزيمة وإصرار كبيرين أنعش آمال المغاربة في احتمالية بقائهن في المنافسة بعد تسببهن في إقصاء المنتخب الألماني العريق والذي سبق أن فاز باللقب مرتين سنة 2003 و2007.

كما أن وصول سيدات المغرب لهذا المستوى من الأداء يعتبره، المحلل الرياضي، عادل العلوي، في حوار فقرة ضيف الأحد، إنجازا تاريخيا سيؤثر إيجابا على الكرة النسوية بالمغرب خاصة وعلى الرياضة النسوية بشكل عام.

نص الحوار:

ما هو تعليقك على تأهل لبؤات الأطلس لثمن مونديال أستراليا ونيوزيلاندا؟

هذا إنجاز تاريخي يصل لدرجة الإعجاز، إذ المسألة ليست بالأمر السهل. واليوم أصبح بإمكاننا مقارنة الكرة النسوية المغربية بباقي الفرق المشاركة، وخاصة سيدات ألمانيا اللواتي أقصين من دور المجموعات بالرغم من أنهم فرقة قوية ومنذ سنوات تتأهل للمونديال وفازت بلقبين.

اليوم تأهل اللبؤات مفخرة للمغاربة، ونحييهن ومعهن كل الأطقم والمسؤولين وكذا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مجهوداتها التي أظهرت بالملموس أن هنالك فرقا شاسعا في عالم المستديرة بين الماضي والحاضر، سيما أن 9 لاعبات ينتمين أو سبق لإحداهن أن لعبت في فريق الجيش الملكي.

وما آثار إنجاز لبؤات الأطلس على كرة القدم المغربية خاصة، والرياضة النسوية عامة؟

ستكون بالتأكيد لهذا الإنجاز آثار إيجابية ملحوظة، إذ أصبح منذ الآن القيام بمقارنة إنجازهن بما أنجزه المنتخب الرجالي، أسود الأطلس، في مونديال قطر 2022، أي أن موازين القوى تعادلت مع المنتخب الرجالي ومع باقي فرق الأندية.

الكرة النسوية ستصبح لها مكانة وإشعاع قاري وعربي، على اعتبار أن اللبؤات أول فريق نسوي يتأهل للمونديال في تاريخ الكرة، كما أنه على المستوى الوطني، ستتوسع قاعدة الممارسة وستصبح الفرصة التي تعطى للرجال نفسها للإناث على جميع المستويات.

لاحظنا في بادئ الأمر أن العديد من المغاربة أو متتبعي كرة القدم في المغرب لم يتفاعلوا بشكل كبير مع تأهل المغربيات للمونديال، كما يفعلون مع منتخب الرجال، كيف ترون الأمر؟

صحيح، كانت هناك فرحة بتأهلن للمونديال، لكن تلاشت شيئا ما بعد مباراتهن الأولى ضد ألمانيا بسبب الأهداف الستة التي اقتحمت شباكهن، ما أعطى الانطباع أن خروجهن من المنافسة سيكون في وقت مبكر.

لكن عزيمة المغربيات أثبثت العكس، حين فازن عل كوريا الجنوبية وبعدها كولومبيا بهدف نظيف في كل مباراة على حدى. الآن بعد تجاوزهن دور المجموعات، أصبح الاهتمام بهن أكثر من السابق، خصوصا أن المباراة المقبلة ستكون ضد الفرنسيات وينتظر المغاربة بفارغ الصبر أن تتمكن اللبؤات من التغلب عليهن.

وهل يمكن للمغربيات تجاوز الفرنسيات والثأر للأسود بعد الإقصاء من نصف نهاية مونديال قطر أمام منتخب فرنسا للرجال؟

بكل تأكيد أن المنتخب النسوي المغربي قادر على تجاوز نظيره الفرنسي، لأنهن تجـاوزن الآن دور الدهشة والارتباك، وما اعتبر خسارة في مباراتهن الافتتاحية ضد ألمانيا بستة أهداف نظيفة فأنا لا أعتبرها خسارة وإنما الدافع، والنقطة التي أعادتهن لقلب المنافسة، وأؤكد أن “المستحيل ليس مغربيا”.

صحيح أن فرنسا مُـرشحة للظفر باللقب هذا العام، كما أن مدرب منتخبها النسوي هو المدرب السابق لأسود الأطلس، هرفي رونار الذي سيحاول هو الآخر رفع التحدي لإثبات نفسه على أنه لا يزال قادرا على تحقيق الفوز وأن اسمه لامع في عالم المستديرة، إلا أنه دائما نؤمن بأن “المستحيل ليس مغربيا”.

وبالتالي، منتخب سيدات المغرب من المتوقع أن يمارس كل ضغوطاته على نظيره الفرنسي، لأن اللاعبات ليس لديهن ما يخسرن وسيحاولن بكل جهد الثأر لما وقع في قطر لأسود الأطلس الذين خسروا ضد فرنسا بسبب الظلم التحكيمي.. سيكتبن التاريخ وستكون مباراة الثلاثاء المقبل مليئة بالضغوطات.

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x