لماذا وإلى أين ؟

جمعيات الأمازيغية: مشروعُ قانـــون المسطرة المدنية “يُـكرِّسُ للمــيز والتمـــييز”

اعتبرت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، يكرس “للميز والتمييز ضد مبدأ المساواة”، لكونه يخلو ” من أي تدبير مسطري مجسد لكون اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة”.

وأشارت الفيدرالية المذكورة، ضمن بلاغ لها، توصلت “آشكاين” بنسخة منه، أن مشروع القانون الجديد، المتعلق بالمسطرة المدنية، الذي صادق عليه المجلس الحكومي، بعد استئناف اجتماعاته يوم الخميس 23 غشت الماضي،”محبط للآمال ، ومكرس للبعد الواحد للهوية المغربية، ومتعارض مع المعطيات اللغوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمغرب”.

وأضاف أصحاب البلاغ أن مشروع هذا القانون “لا يستجيب للحاجيات التي يعبر عنها المتقاضون وباقي الفاعلين المرتبطين بالمحيط القضائي”. بل إنه “يعيق السكان الأصليين الأمازيغ، من الولوج إلى مرافق السلطة القضائية”، حسب تعبيرهم.

وذكر المصدر ذاته أن الحكومة والوزارة الوصية ملزمة تشريعيا مراعاة المستجدات والمكتسبات التي عرفها المغرب في مجال التعدد والتنوع اللغوي والثقافي المغربي.

كما شدد على ضرورة احترام مقتضيات المادة 30 من “القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية” ومضامين الاتفاقية التي وقعتها وزارة العدل مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشأن “تفعيل الأمازيغية بالإدارات العمومية”.

من هذا المنطلق، يرى أصحاب البلاغ، أن مشروع قانون المسطرة المدنية “يكرس للميز والتمييز ضد عدة حقوق ومبادئ لحقوق الإنسان وقيمها ومنها مبدأ المساواة، ومبدأ التنوع والاختلاف والتعدد، والحق في محاكمة عادلة، والحق في الولوج إلى مرافق العدالة بتنوعها واختلافها”.

في هذا الصدد، وجه المكتب المركزي للفيدرالية المذكورة، نداءه لكل الحقوقيين والفاعلين المدنيين، وأصحاب القرار التشريعي من أجل “تدارك الانزلاقات الحاصلة بالمشروع، والعمل على مراجعة مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، علاوة على باقي القوانين المسطرية التي تحصر لغة التقاضي في اللغة العربية (المسطرة الجنائية، قانون الوساطة الاتفاقية والتحكيم، الترجمة، الخبراء…إلخ) لينسحب الأمر على اللغتين الرسميتين للبلاد”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

1 تعليق
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
5 سبتمبر 2023 13:46

الاصرار على ترديد كلمة (السكان الاصليين) كلما تعلق الامر بقضية تهم الامازيغية، التي تبنتها كل الاحزاب الوطنية باعتبارها جزء من هوية متعددة، وترديد هذا المصطلح على مسامع المغاربة فيه استفزاز لهويتنا المشتركة وتعني بالاساس ان هناك سكان اصليين وسكان مزيفين، وهذا في حد داته اضرار بهوية امة تشكلت عبر قرون من التمازج والتلاقح، وفيه إشارة تحت على العنصرية والكراهية المقيتة، التي لا حاجة لنا بها في زمن البناء والتحديات.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x