لماذا وإلى أين ؟

جاد المالح: أنا مغربي ولست فرنسيا و عليكم أن تتعلموا التضامُن الحقيقي منا

أثار الفنان الكوميدي المغربي جاد المالح، المُقيم بفرنسا، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاته الأخيرة خلال استضافته في برنامج تلفزيوني فرنسي.

وخلال الحلقة، دعا المالح الفرنسيين، و خاصة السياسيين الفرنسيين، إلى تعلم التضامن من المغاربة، بعد مشاهد التضامن الشعبي الذي أظهره المغاربة مع المتضررين من زلزال الحوز الذي خلف خسائر في الأرواح والطرق و المباني.

و رد المالح على سؤال لمقدمة البرنامج  قائلاً: “لست فرنسياً، أنا مغربي مهاجر بفرنسا التي أكن لها كل الاحترام، مثلي مثل أغلب المهاجرين هنا”.

وبخصوص تتعليقه على الأزمة بين المغرب وفرنسا، أوضح المتحدث أنه ليس ديبلوماسيا ليعلق على تداعيات هذه الأزمة، مبرزا أن دوره يكمن في مساعدة بلده في المحنة التي يمر بها حاليا.

ولفت المالح الانتباه إلى أن المساعدة لا يجب بالضرورة أن يقابلها شكر أو مدح، خصوصا في هذه الظرفية التي تطبعها المأساة والخراب والتشرد، موردا بالقول ” من يريد المساعدة يساعد من أجل المبدأ، ولا يساعد من أجل يقال له شكراً.”

وانخرط المالح منذ الساعات الأولى من وقوع الكارثة في إطلاق نداء لجمع التبرعات لضحايا الزلزال الذي ضرب عدة مناطق بالمملكة.

يذكر أن الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، نشر مقطع فيديو عبر منصة إكس (تويتر سابقا)، والذي أشعل الجدل وأثار موجة استياء واسعة في الأوساط المغربية الأسبوع الماضي، إذ اعتبره كُــثر “حنينا إلى الحقبة الاستعمارية”.

جاء هذا الخطاب في أعقاب عدم موافقة المملكة المغربية إلا على أربع طلبات رسمية للمساعدة في جهود الإنقاذ بعد الزلزال. من بين الدول التي عرضت المساعدة كانت إسبانيا، بريطانيا، قطر، والإمارات.

ورغم العديد من الطلبات التي وردت، إلا أن الاستجابة المغربية اقتصرت على هذه الطلبات الأربع، الأمر الذي لم يستسِغْه ماكرون وحاول مخاطبة الشعب المغربي مباشرة في ضرب صارخ لأعراف الدبلوماسية، بالرغم من أنه حاول الإشارة إلى أن المغرب بلد ذو سيادة ويحق له قبول مساعدات حسب رؤيته السيادية.

ووجه الرئيس الفرنسي خطابه بشكل مباشر للمغاربة قائلا: “نحن هنا، ومستعدون لإرسال مساعدات إنسانية مباشرة”، مضيفا: “أتمنى أن تتوقف كل هذه الخطابات الجدلية التي ليست في محلها والتي تعقد الأمور في هذه اللحظة المأساوية”.

وكانت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، قد أعلنت في حديث لإحدى القنوات الإخبارية، عن برمجة زيارة للرئيس ماكرون إلى المغرب، بدعوة من الملك محمد السادس.

وهو الأمر الذي لم يتأخر المغرب في الرد عليه، بحيث أفاد مصدر حكومي رسمي مغربي بأن زيارة الرئيس الفرنسي،  للمغرب “ليست مدرجة في جدول الأعمال ولا مبرمجة”.

وعبر المصدر الحكومي الرسمي ذاته عن استغرابه لكون وزيرة الخارجية الفرنسية اتخذت “هذه المبادرة أحادية الجانب ومنحت لنفسها حرية إصدار إعلان غير متشاور بشأنه بخصوص استحقاق ثنائي هام”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

2 تعليقات
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
عبد الكريم
المعلق(ة)
17 سبتمبر 2023 17:51

يجب على الكثير التعلم من هذا الفنان الكبير
ماشي بحال بعض المنافقين امثال الدبوز وكل الذين يجمعون الغلة في المغرب ويكتنزوها في الخارج على سبيل الاحتياط

Moroccan
المعلق(ة)
17 سبتمبر 2023 15:15

Hypocrite , viens vivre au maroc alors , le maroc plus beau pays au monde ou tout le monde essaye de quitter par tous les moyens

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x