لماذا وإلى أين ؟

إلباييس: المــغرب يُـتقن فن مُـعاقبة من يُعادي مصلحته

لا تزال الأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا حديث كبريات الصحف والقنوات التلفزية وكذا الوكالات الدولية التي تحلل وتناقش تداعيات هذه الأزمة، خصوصا بعد فاجعة الزلزال الذي ضرب المغرب بتاريخ 8 شتنبر الجاري.

صحيفة “إلباييس” الإسبانية نشرت تقريرا مفصلا عن هذه الأزمة، على ضوء المستجدات الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين الجانبين، مبرزة أن المغرب يتقن فن معاقبة من يتعارض مع مصالحه، وهو ما جعله يقبل بمساعدة 4 دول وصفها بـ “الصديقة” في عمليات إنقاذ العالقين تحت الأنقاض بالمناطق المتضررة من الزلزال مستبعدا فرنسا من القائمة.

وأضافت الصحيفة أن المغرب استغنى عن حليفه التاريخي فرنسا، بعدما دعمته كل من أمريكا و إسبانيا و إسرائيل، وهي الدول التي اعترفت بمدى صدقية خطة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.

وأوضحت الصحفية أن قضية الصحراء و الجزائر و التجسس عبر بيغاسوس، خيما على العلاقات الفرنسية المغربية التي كانت وثيقة، بينما تقربت الرباط أكثر فأكثر من إسبانيا، المستعمرة السابقة للصحراء.

و بالإضافة إلى الأسباب المذكورة، تضيف “إلباييس” فإن “الزلزال زاد من فجوة الخلاف الحاصل بين البلدين، رغم أن عشرات الدول التي عرضت المساعدة على الرباط لم تحصل أيضاً على الموافقة”.

ويرى عدد من المحللين، بحسب ذات المصدر، أن المغرب استبعد فرنسا لأنها لم تعد دولة صديقة و غير موثوق فيها، وبالتالي عاقبتها وكأنها تقول: “نحن لسنا بحاجة إليك”أو “لم تعودوا الشريك المفضل”.

ونقلت الصحيفة عن خديجة محسن فينان، الأستاذة بجامعة باريس 1، أن عدم تجاوب المغرب مع فرنسا بخصوص المساعدات الفرنسية وقبولها من دول مثل إسبانيا، كان بمثابة “رغبة في إرسال رسالة”، هي نفسها التي عبر عنها الملك محمد السادس في خطابه عام 2022، عندما قال إن الصحراء ستكون المنظار الذي سيحكم العلاقات الدولية للمغرب.

وأضافت”مع الزلزال وجد المغرب الفرصة سانحة ليظهر لفرنسا أنها ليست دولة صديقة، عكس إسبانيا”

أما الكاتب الفرنسي المغربي الطاهر بن جلون، يرى أن المغرب يود من فرنسا، مثل الدول الأخرى، “أن تدرك أن خطته بشأن الصحراء هي الأكثر جدية و واقعية، لكن ماكرون لن يعترف بذلك لأن الضغوط من الجزائر هائلة”.

يقول بن جلون: “الأزمة بين فرنسا والمغرب ليست بين دولتين، بل بين رئيسي الدولتين”، و وضع اللوم على ماكرون لارتكابه أخطاء دبلوماسية آخرها خطابه المباشر للمغاربة، على الرغم من قوله “أن الأمر متروك لجلالة الملك وحكومة المغرب، بشكل سيادي، لتنظيم المساعدات الدولية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

5 2 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

1 تعليق
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
نواس المصطفى
المعلق(ة)
20 سبتمبر 2023 00:02

على فرنسا او رئيسها ماكرون أن يعرف أن مغرب اليوم ليس مغرب الأمس وأن الدبلوماسية والسياسة تغير نهجها عالميا وأن قوة أو نجاح السياسة الخارجية للمغرب يتجلى في حنكة وحكامة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه لذا على بعض الدول ومنها السقيقة أن تراجع أوراقها سياستها اتجاه وحدة بلادنا ولتعلم أن قوة المغرب نابعة من وحدة صف المغاربة تحت قيادة ملكنا نصره الله

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x