لماذا وإلى أين ؟

شهران حبساً نافذا لرئيس جماعة بمراكش وسنتان لشريكته التي فضحتهُ

قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية التابعة للمحكمة الإبتدائية بمدينة مراكش، في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين 02 أكتوبر الجاري، بعقوبة حبسية مدتها شهران نافذة، في حق رئيس جماعة حربيل بمدينة تامنصورت، فيما أصدرت عقوبة سنتين حبسا نافذا في حق شريكته في التهم المنسوبة إليهما، وهي النصب والإرتشاء والمشاركة في ذلك.

وكان وكيل الملك في ذات المحكمة، قد قرر متابعة رضوان عمار، رئيس جماعة حربيل المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، وموظفة في نفس الجماعة، في حالة إعتقال وإيداعهما السجن المحلي الوداية، بعد توقيفهما على خلفية المنسوب إليهما.

وكانت عناصر الدرك الملكي، قد أوقفت نهاية شهر غشت الماضي، رئيس جماعة حربيل تامنصورت، وموظفة بقسم التعمير في نفس الجماعة، للاشتباه بتورطهما في قضية تتعلق بالارتشاء.

وتم اعتقال رئيس جماعة حربيل التابعة ترابيا لعمالة مراكش والموظفة على خلفية قضية رشوة، نهاية شهر غشت الماضي، بعد اتصال المشتكي بالرقم الأخضر للتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة، بعد أن تقدم للحصول على رخصة اقتصادية ليطلب منه الرئيس بوساطة من الموظفة مبلغ 5000 درهم، وفق ما أفاد به مصدر حقوقي.

وخلال استنطاق المعني، ادعى بأن المبلغ المالي الذي وجد بالظرف لا يتعلق برشوة وإنما يعود لقضية نزاع قائم بين مواطنين، إلا أن المتهمة الثانية المحكوم عليها بسنتين، والتي تشتغل مساعدة إدارية بمصلحة التعمير، فضحته حين اعترفت أنها كانت تلعب دور الوساطة بين الرئيس و المرتفقين الراغبين في الحصول على رخص مقابل مبالغ مالية، ليتقرر متابعتهما من أجل “النصب، والمشاركة في ذلك، وتزوير وثيقة تصدرها إدارة عامة واستعمالها والإرتشاء” كل حسب المنسوب إليه.

في سياق ذي صلة، قررت النيابة العامة بمدينة مراكش متابعة مستشار جماعي عن حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة حربيل بمدينة تامنصورت، في حالة اعتقال.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة ”آشكاين” من مصادرها، فإن اعتقال المستشار ”م.ش” الخميس 21 شتنبر الجاري، جاء بسبب الاشتباه في تقديمه وقائع كاذبة في قضية اعتقال رئيس نفس الجماعة على خلفية رشوة.

ارتباطا بالموضوع، قال محمد الهروالي، منسق المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، إن شبهات الفساد في جماعة حربيل تامنصورت ليست وليدة اليوم، بل تعود أيضا إلى ولاية الرئيس السابق، الذي يتم الاستماع إليه في قضايا تهم صفقات ورخصا لاستغلال الملك العمومي، كما الشأن بالنسبة للرئيس الحالي المحكوم عليه بالسجن.

وأوضح ذات الحقوقي، أن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، سبق وأن أثار موضوع منح رخص استغلال الملك العمومي بجماعة حربيل، مطالبا وزارة الداخلية بالكشف عن المستفدين، وعن طرق استفادتهم من هذه الرخص، بناء على المعطيات التي جمعتها اللجنة التي قامت ذات الوزارة بإيفادها إلى الجماعة المذكورة، مطالبا بفتح تحقيق حول الصفقات المشبوهة المبرمة بمبالغ خيالية مع أقرباء.

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

5 1 صوت
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

2 تعليقات
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
3 أكتوبر 2023 17:21

هناك متل شعبي يقول، (الناكر ما يبات في الحبس). وهي حالة الرئيس الذي انكر فحصل على شهرين، والوسيطة التي اعترفت وهي لا تأخد إلا الفتات فأدنتها المحكمة بسنتين مع فقدان الوظيفة.

خاليل
المعلق(ة)
4 أكتوبر 2023 10:36

هذه هي العدالة في مغربنا الفاعل الرئيسي شهران والشريكة سنتان رغم انها لا تعطي رخص ولا توقع على تصاريح . اوا فهم اتسطا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x