لماذا وإلى أين ؟

سنة استثنائية في تاريخ كرة القدم المغربية

إذا كانت السنة الماضية سنة إنجازات بالنسبة للمنتخب المغربي الأول لكرة القدم، بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم في سابقة تاريخية للمنتخبات الإفريقية، فإن السنة الجارية تشكل سنة إنجاز بالنسبة لكرة القدم المغربية بشكل عام، وليس فقط المنتخب المغربي الأول.

كان إنجاز المنتخب المغربي في كأس العالم السنة الماضية بمثابة قاطرة جرت خلفها إنجازات كروية مغربية متعددة إن على مستوى الأندية أو على صعيد الفئات السنية للمنتخب الوطني، بل إن الأمر لم يقتصر على الذكور، إذ إن “لبؤات الأطلس” كذلك حققن إنجازات هامة.

لن نغوص كثيرا في جرد إنجازات الكرة المغربية خلال هذه السنة، لأنها معروفة؛ تابعتها قاعدة واسعة من الشعب المغربي بشغف كبير وحماسة متناهية إن داخل الملاعب أو من خلال شاشات التلفاز، ولعل جوائز الإتحاد الإفريقي لكرة القدم لهذه السنة لأكبر دليل على تميز الكرة المغربية إن على صعيد المنتخبات والأندية أو في ما يخص التألق الفردي للاعبين واللاعبات المغربيات.

فقد أظهرت لائحة جوائز الإتحاد الإفريقي لكرة القدم لهذه السنة سيطرة مغربية، حيث نافس المغرب في مختلف الجوائز، قبل أن يعلن عن نتائج الفائزين أمس الإثنين في حفل بمدينة مراكش التي كان فيها نصيب هام للمغرب والمغاربة من خلال الظفر بعدد من الجوائز القيمة لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية.

فقد تابع عدد من المغاربة مراسم الإعلان عن نتائج جوائز الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، حين حاز المنتخب المغربي عن جائزة أفضل منتخب إفريقي لهذه السنة، فيما حاز الناخب المغربي وليد الركراكي بجائزة أفضل مدرب في القارة، ليتوج حارس عرين المنتخب المغربي ياسين بونو بجائزة أفضل حارس مرمى في القارة السمراء خلال هذه السنة.

من جهة أخرى، توجت نجمة المنتخب المغربي ونادي الجيش الملكي؛ فاطمة تكناوت، بجائزة أفضل لاعبة محلية بالقارة الإفريقية لسنة 2023، في ما حصلت المغربية نسرين حشاد على جائزة أفضل لاعبة صاعدة في القارة السمراء هذه السنة.

سيطرة الكرة المغربية على جوائز “الكاف” لهذه السنة، تشكل إعترافا قاريا جديدا بالمجهودات التي تبذلها الدولة المغربية من خلال رؤية الملك محمد السادس لتطوير كرة القدم المغربية، عبر منح جميع الإمكانيات اللازمة لهذا المجال، كما تؤكد سيطرة المملكة على جوائز “الكاف” العمل الجبار الذي تقوم به الجامعة الملكية لكرة القدم بقيادة؛ فوزي لقجع، الذي أصبح مصدر فخر للمغاربة بسبب الإنجازات التي جعلت إسم المغرب يردد على الصعيد الدولي.

وتؤكد سيطرة المغرب على جوائز الإتحاد الإفريقي لهذه السنة، براعة الإنسان المغربي وتميزه في مجاله إن حصل على الإمكانيات اللازمة والثقة والدعم والسند من إخوانه المغاربة، فإنجازات كرة القدم التي أصبح المغرب يجعل منها قوته الناعم للإنتشار عالميا؛ يمكنها أن تتكرر في مختلف المجالات، لأن المغربي متميز بطبعه ولا يحتاج إلا للإمكانيات والثقة في قدراته.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x