2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اعتقال الناصري وبيوي “يورط” “البيجيدي”
سعد مرتاح/صحفي متدرب
على إثر تقدم الأبحاث التمهيدية في قضية بارون المخدرات المالي الذي أصبح يعرف إعلاميا بـ ”إسكوبار الصحراء”، والتي يتابع فيها قيادات بارزة بحزب الأصالة والمعاصرة وفي حالة اعتقال، ويتعلق الأمر بكل من البرلماني سعيد الناصيري، ورئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي. قرر ذات الحزب المعني تجميد عضوية الشخصين من جميع الأجهزة، إلى حين انتهاء التحقيق القضائي في حقهما، وهو ما اعتبره البعض تحولا إيجابيا في تعامل الهيئات السياسية مع أعضائها الذين تحوم حولهم شبهات الفساد المالي أو المتورطين في قضايا إجرامية، وهو نفس الإجراء الذي سبق واتخذه حزب “الأحرار” في حق أعضائه المتهمين فيما سمي إعلاميا “قضية الإخوة الفايق”.
تجميد حزب الأصالة والمعاصرة لعضوية عبد النبي بعيوي بمجرد انطلاق البحث التمهيدي في هذه القضية، هو تحول إيجابي في تعامل الهيئات السياسية مع أعضائها الذين تحوم حولهم شبهات الفساد المالي أو المتورطين في قضايا إجرامية.
الإجراء المتخذ من قبل قيادة “البام”، أعاد لأذهان الرأي العام، القرار الذي سبق واتخذته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، لما كان يتابع أحد قادة الحزب البارزين قضائيا “حامي الدين”، على خلفية تورطه في جريمة قتل الطالب المنتمي اليساري، أيت الجيد محمد، الشهير بـ”بنعيسى”، أثناء دراستهما الجامعية بجامعة ظهر المهراز أوائل التسعينات، خلال انزال واجتياح للطلبة الإسلاميين لعدد من المواقع الجامعية المغربية.
حيث قاد الحزب الإسلامي أثناء إعادة فتح التحقيق مع حامي الدين، حملة إعلامية وسياسة ضخمة لمساندة المتهم، مرفوقة بشعارات “لن نسلمكم أخونا”، ووقفات احتجاجية منظمة من أنصار الحزب أمام قاعة المحكمة بفاس طيلة جلسات المحكمة، مرفوقة بإنزالات لكبار قيادييه وفي مقدمتهم أمينه العام ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، في حين لم يرصد الرأي العام حتى الآن أي ردود رافضة من قيادة “البام” أو حملات ووقفات وتجمعات أمام المحاكم مساندة للمتهم.
المقارنة هنا بين تفاعل الحزبين مع المتابعات القضائية التي تمس أعضاءهما، يظهر مفارقة كبرى بين “البام” والبيجيدي” ، وكيف قدم الأول (رغم الكثير من الملاحظات المثارة حول قياداته من ناحية النزاهة والأخلاق) درسا لإخوان بنكيران في الكيفية التي يجب أن تتفاعل وتتعامل بها الأحزاب السياسية مع المؤسسات القضائية وقراراتها وأبحاثها التمهيدية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحد أعضاءها البارزين والمؤثرين.
فالمبادرة بتجميد عضوية الأعضاء المشتبه فيهم، يعطي مصداقية للحزب أو الهيئة السياسية أو النقابية، ويمنعها من التورط في “المقاومة المؤسسية” للقانون، ويجعلها في اتساق مع نظامها الأساسي ومع الدستور المغربي، وذلك بخلاف حزب سياسي كان يشهر دائما شعار “لن نسلمكم أخانا”، في تحد لسلطة القضاء، أو إحدى الجماعات المحظورة التي تبحث دائما عن مشجب لشرعنة الجرائم المنسوبة لأعضائها.
وإن كانت السياقات تختلف، فإن المغزى هنا ليس هو هل القضية جوهرها سياسي أم جنائي صرف، بل هو المنطق الديمقراطي والأخلاقي والقيمي، وهو الإيمان من أن حلم العيش في كنف بلد ديمقراطي يتم أساسا عبر تقوية القضاء واستقلاله، لا عبر إضعافه والزج به في قلب صراعات الحقل السياسي.
هذا المنطق الذي يفرض على الهيئات السياسية تفاعلا محددا خال من الضغط السياسي والجماهيري أثناء فتح تحقيق قضائي مع أحد قادتها، وهو المنطق الذي يفرض احترام المؤسسات القضائية والبحث القضائي المنجز، طالما لم يشُب هذا البحث عيوبا من الناحية المسطرية والقانونية الجاري بها العمل.
لا مقارنة بوجود فارق
رغم إدانتنا لمقتل الطالب ايت الجيد ولكل جريمة سياسية واخلاقية كيفما كان مصدرها والجهات المتورطة فيها، فإن رفع العضوية عن المتورطين في الحزب الذي ينتمون اليه لا يعد انجازا تاريخيا وحقوقيا لا مثيل له، كما لن يكون وسيلة لتلميع صورة هذه الاحزاب التي يجب ان نسأل اولا كيف
وصل الى صفوفها كائنات انتخابية من مثل موطيع والناصيري ومعوي، وآخرون من الذين لا زالو يصولون ويجلون في المؤسسات المنتخبة ويمثلون الامة وملفاتهم على طاولة قاضي التحقيق ولم تجد بعد طريقها الى البث ، تانيا ان قضية ايت الجيد تسائل قضاءنا اكتر مما تسائل حزب العدالة والتنمية، أذ كيف لجريمة سياسية حدتت سنة 1993,وضلت تجوب دهاليز المحاكم لمدة 29 سنة ولم يعاد ادراجها وبعثها من جديد حتى سنة 2022،..؟فلا تلمعو من لا بريق له، ولا تطرحو الاسئلة المضللة.
دابا من هاد الشي كلو باغيين تقولو البام حزب نزيه و شريف بلابلا بلا ………راه الاحزاب كاملين ملة واحدة ، السياسة تعني الفساد، إنتهى الكلام، و المغاربة عايقين بالاحزاب الفاسدة ، داكشي علاش ما كايصوتوش عليهم.