2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مُقرب من أحد منقذي الحسن الثاني من الإنقلاب في السجن بسبب رشوة بمليار (الحلقة 3)
شن المغرب، طيلة حوالي ربع قرن من حكم الملك محمد السادس، حملة تطهير واسعة على المفسدين وناهبي المال العام، مما زج بشخصيات وازنة، خصوصا في الحقل السياسي، وراء القضبان.
جريدة ”آشكاين” ترصد عبر سلسلة حلقات، طيلة شهر رمضان، أهم أبرز الشخصيات التي قادها شجعها إلى ارتكاب جرائم فساد، لتجد نفسها وراء القضبان، وذلك تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة التي طالما أصر عليها الملك محمد السادس في العديد في من خطاباته.
”مسؤولون في السجون ” سلسلة رمضانية ترافق قراء ومتتبعي جريدة ”آشكاين”، تسلط الضوء طيلة أيام هذه المناسبة الدينية على أسماء مسؤولين، كان مصيرهم السجن بسبب المساس بالمال العام أو الرشوة.
الهروالي: بدون تجريم الإثراء غير المشروع فإن الجريمة المالية ستبقى مستشرية
الحلقة 03: مقرب من منقذ الحسن الثاني من الإنقلاب في السجن بسبب رشوة مليار
كان يهوى المال رغم أنه سليل عائلة ثرية. ولد بمدينة القصر الكبير وكان تلميذا نجيبا تخرج من المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية في الرباط سنة 1995، بميزة ”مشرف جدا”. تربطه علاقة قرابة عائلية مع الكومندار ويا الذي لعب دورا محوريا في إنقاذ الحسن الثاني من انقلاب الصخيرات سنة 1971، بإقدامه على تحرير الإذاعة.
ضيف السلسلة الرمضانية ” مسؤولون في السجون”، في حلقتها الثالثة، خالد وية، المدير السابق للوكالة الحضرية بمراكش، والذي قاده شجعه إلى الزج به في السجن.
مساء يوم الأربعاء من فبراير 2020، وبعد ثماني جلسات، قضت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، بإدانة خالد ويا بالسجن 10 سنوات نافذة، و5 سنوات حبسا لشريكيه، زوجته وصديقه المهندس، في قضية رشوة تقارب مليار سنتيم.
وتوبع وية (54 سنة) في حالة اعتقال، بعد توقيفه، عقب كمين أمني محكم، في يوليوز من سنة 2019، إثر شكاية مباشرة إلى رئيس النيابة العامة من طرف منعش عقاري بشأن رشوة بقيمة 886 مليون سنتيم، عبر شيك، ومبلغ نقدي قدر بـ 50 مليون سنتيم.

القضية حظيت باهتمام من الرأي العام بشكل كبير نظرا للمنصب المهم للرجل، وامتدت أطوار الملف إلى غاية سنة 2022، حيث رفضت محكمة النقض بالرباط، في 19 أكتوبر من نفس السنة، طلب النقض الذي تقدم به وية ومن معه، وقضت بتأييد الحكم الابتدائي والاستئنافي الصادر في حقهم.
محمد الهروالي منسق جهة مراكش آسفي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، وضمن حديث له عن جهود المغرب لاجتثات الفساد في العد الجديد بشكل عام؛ قال إن مؤشرات الفساد والرشوة بالمغرب دائما ما تكون ”متدنية”.
وأوضح الفاعل الحقوقي نفسه، متحدثا لجريدة ”آشكاين”، أن المسألة ”تؤثر على صورة المغرب عالميا”.
ودعا ذات الحقوقي إلى تجريم الإثراء غير المشروع، وبدون ذلك ستبقى الجريمة المالية مستشرية.
وأكد أن المحاكمات ”غير كافية”، لأن ”الأموال المنهوبة لا يتم إعادتها غلى خزينة الدولة”، وفق تعبيره.