2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مجموعة مسلحة بالبوليساريو تتمرد عسكريا وتحتجز قائدها
تمردت مجموعة مسلحة من ميليشيات البوليساريو وقامت باحتجاز قائد ما يسمى الناحية العسكرية الأولى وصادروا سيارات قادة عسكريين.
وقال منتدى داعمي مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف، المعروف اختصارا ب “فورساتين” إن “مجموعة من العناصر المسلحة التابعة لميليشيات البوليساريو قامت باحتجاز ما يسمى قائد الناحية العسكرية الأولى، وحاصرت مقر قيادة الناحية وصادرت مفاتيح سيارات الأطر والمسؤولين العسكريين ومنعت خروجها، كما طاردت سيارة حاولت الهروب، حيث استمرت المطاردة إلى وسط الرابوني، وانتهت بنزع السيارة من صاحبها وإعادتها الى مقر الناحية، لتدخل بعدها العناصر المسلحة في اعتصام مفتوح داخل المنطقة العسكرية”.
وأفاد “فورساتين” بأن “سبب هذا التمرد غير المسبوق، يعود إلى توفر معطيات وأدلة دامغة لدى العناصر المسلحة العاملة بهذه الناحية، تفيد تورط قائد الناحية العسكرية الأولى في فضيحة اختلاس أموال وسرقة شاحنة مليئة بالمحروقات تجاوزت الـ 25 طنا” .
وأشار المصدر ذاته إلى أن “المحسوبين على ميليشيات البوليساريو قاموا بترصد القائد وعصابته ووثقوا فضيحة السرقة، قبل أن تجتمع مجموعة كبيرة وتتفق على الانقلاب على قائد الناحية واعتقاله واحتجازه رفقة مسؤول الإمداد وشخص آخر شاركا مع القائد في الجرائم المنسوبة اليهم”.
وأضاف المنتدى أن “احتجاز واعتقال قائد الناحية ومن معه، تسبب في حالة فوضى داخل قيادة جبهة البوليساريو، التي تسارع منذ يوم أول أمس إلى طي الفضيحة وإنهاء احتجاج ميليشياتها بالناحية الأولى، وتحاول قدر المستطاع إخراج قائدها ومن معه سالمين وسط مطالب واضحة من طرف المعتصمين بضرورة تسليمه للمحاكمة وضمان محاكمته محاكمة نزيهة، وتسعى بالتوازي مع ذلك أن تجعل القضية قضية رأي عام، لإحراج قيادة البوليساريو ومنعها من التلاعب في الملف وإطلاق سراح القائد العسكري كما جرت العادة في الكثير من ملفات الفساد التي تنخر جبهة البوليساريو”.
ولفت الانتباه إلى أن “بعض كبار قادة البوليساريو اقترحوا أن يتم اللجوء إلى الجيش الجزائري ليوفد قوة خاصة لتفكيك الاعتصام وإطلاق سراح الرهائن، لكن رفض قياديين آخرين لا يزال يمنع هذا الخيار، ذلك أن تدخل الجيش الجزائري يعني بشكل رسمي اعتبار الاعتصام تمردا عسكريا، والتعامل معه يعني مواجهة مسلحة بين الطرفين قد تؤدي لما لا تحمد عقباه، وقد تتسبب في انتفاضة عسكرية شاملة بجميع نواحي جبهة البوليساريو انتصارا لرفاقهم المعتصمين، خاصة أن الاعتصام وصل للجميع أنه احتجاج على فضيحة اختلاس وسرقة وخيانة أمانة وليس تمردا عسكريا”.
وخلص إلى أنه “في حال قررت جبهة البوليساريو اعتبارهم متمردين في سبيل إنقاذ قائد من قادتها الفاسدين، فالأمر سيصبح مواجهة مسلحة بين قيادة عصابة البوليساريو، وجميع المسلحين بالنواحي العسكرية، وهذا هو سبب التريث لحد الساعة، ومحاولة اللجوء للحوار لطمس الموضوع وإنهاء الاعتصام واحتجاز قائد الناحية الاولى ومن معه”.