2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تسعيرة “الترامواي” تقود حماة المستهلك” لمقاضاة مجلس البيضاء بشرط
صادقت الدورة العادية للمجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء المُنعقدة يوم أمس الأربعاء 15 ماي 2024، على زيادة جديدة في أسعار تذاكر “الترامواي”.
وسيتم وفق القرار الجماعي الجديد الزيادة في سعر التذكرة العادية لـ “الترامواي” من 8 إلى 9 دراهم، وزيادة سعر التذكرة لرحلتين من 14 إلى 16 درهما، إضافة إلى الرفع من سعر مختلف أصناف بطائق الاشتراك بمقدار نصف درهم إلى درهمين.
مجلس البيضاء يرى في المواطن المغربي بقرة حلوب ويمكن اللجوء للقضاء
بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أكد “عزم الجامعة رفع دعوى قضائية ضد من اتخذ القرار في حالة توصله بثلاث شكايات مضمونة على الأقل من طرف المستهلكين البيضاويين المتضررين من الزيادرة المرتقبة، أما في حالة عدم توصل بأي شكاية من طرف المواطن فلن تستطيع القيام بأي فعل قضائي”، محملا في ذات الصدد “المسؤولية للمواطن البيضاوي بتصويته على أعضاء مجلس المنتخب صاحب القرار”.
ويرى ذات المتحدث في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “القرار الحالي ظالم جدا في حق المستهلك البيضاوي ويرى فيه مجرد بقرة حلوب، إذ لا سبب أو دوافع موضوعية للقرار، كون تحديد ثمن تذكرة النقل العمومي الحضري يتدخل في تحديده فقط تكلف التجهيزات وتكلفة أداء رواتب الموظفين وتكلفة الكهرباء، ولا مكون من هذه المكونات عرف زيادة معينة مؤخرا حتى نبرر بها الزيادة في الثمن التذكرة للحفاظ على ما كان قائما”.
وأشار بوعزة الخراطي إلى أن “النقل الحضري قطاع مقنن، وقرار الزيادة أو انخفاض الزيادة تكون من طرف السلطات المحلية في شخص العامل أو الوالي أو لجنة السير والجولان، وليس قرار المجالس الجماعية، والقرار الحالي يجب التأشير عليه من طرف مصالح الداخلية حتى يدخل حيز التنفيذ، مناشدا بعدم التأشير عليه من طرف ممثلي الداخلية بمدينة الدار البيضاء”.
وأدان الخراطي قرار المجلس الجماعي، الزيادة الحالية المرتقبة مشيرا إلى “تبعياتها الاجتماعية والبيئية، كون الزياة في ثمن التذاكر ستدفع المواطنين لاقتناء سيارات خاصة بهم ما يؤدي لاكتظاظ واحتناق شوار المدينة، ولتفاقم ظاهرة التلوث ولإغراق المواطنين بالديون البنكية نتيجة اقتناء السيارات”.
الزيادات الحالية لا تراعي الوضع الاجتماعي الصعب للمواطن البيضواي
وديع مديح رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك اعتبر في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الزيادة الحالية في التوقيت الحالي في تسعيرة النقل العمومي الذي يُعتبر وسيلة متاحة لشريحة كبيرة من المستهلكين صعبة جدا”.
وأضاف ذات المتحدث أن” المجلس الجماعي للدار البيضاء اتخد القرار وفق منظوره الخاص لحل إشكالات معينية يعانيها، ولم يأخذ بعين الاعتبار أثناء المصادقة على الزيادات الأسباب التي تصعب تعايش المستهلك البيضاوي مع الزيادات المتكررة في أسعار الترامواي كل مرة”.
ويرى وديع مديح أن “الظرفية الحالية الصعبة المتسمة بزيادات متتالية في الأسعار بلغت نسبتها في بعض المواد 200 حتى 300 في المئة، تحتم على المستهلك البيضاوي العيش في وضعية غير مريحة، والزياداة الحالية في سعر الترامواي ستزيد من تعقيد هذه الوضعية غير المريحة خاصة لدى الفئات الوسطى، كون المدخول الشهري لهذه الفئة لم يعرف أي زيادة ولو بدرهم واحد”.
وأكد مديح فرض الجماعة زيادات لا مبرر لها إطلاقا من قبيل تحديد ثمن البطاقة السنوية في 30 درهم بعدما كان ثمنها 15 درهم، خاصة أن البطاقة ككل لا يتعدى ثمن طبعها 5 دراهم، فمن المفروض أن النقل العمومي وهو يهدق لتحقيق المصلحة العامة، ما يستحيل معه اعتباره قطاع ربحي على حساب استفادة المواطنين من الخدمات المُقدمة من طرفه”، معتبرا أن “النقل العمومي وإن عرف تطورات مهمة جدا لا يمكن نكرانها خلال العقد الأخير من الزمن وأصبح نسبيا يضاهي الدول المتقدمة، فإنه ايضا هناك جانب المستهلك الواجب المراعاة له عند أخذ مثل هكذا قرارات”.