2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بتر نتنياهو للصحراء المغربية.. ”ابتزاز” إسرائيلي أم ”خطأ غير مقصود”؟ .. خبراء يجيبون
عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ليثير غضب شريحة واسعة من المغاربة، بعد أن ظهر خلال مقابلة مع قناة فرنسية، أمس الخميس 30 ماي الجاري، وهو يلوح بخريطة تُبين المغرب منقوصا من أقاليمه الجنوبية.
وبررت الخارجية الإسرائيلية، مجددا، ولو بشكل غير رسمي، عبر متحدثها بالعربية، ما وقع بأنه ”خطأ تقني غير مقصود تم إصلاحه”.
وسبق لنتنياهو أن أثار موجة غضب مماثلة، شهر أكتوبر من السنة الماضية، حين ظهرت خريطة المغرب منقوصة من الصحراء، في مكتبه وهو يستقبل رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني.
ويطرح الأمر وتكراره، علامات استفهام كثيرة، حول جدية الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، في مواقفها من مغربية الصحراء، خصوصا وأن مراقبين ربطوا ”التطبيع” بالاعتراف.
إمعان في الإبتزاز
يؤكد، عبد العلي حامي الدين أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن ”قضية الصحراء المغربية هي قضية شعب بأكمله وهو مستعد للدفاع عن آخر شبر منها بدمائه”، مبرزا أن المغرب ”لا يستجدي اعترافا حقيرا من مجرم حرب متابع أمام العدالة الدولية”.

وأبرز أن ”موقف المغاربة ممن يرتكبون جرائم الإبادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني الأعزل لا يتأثر بالموقف من الصحراء المغربية، فسواء اعترف نتنياهو بمغربية الصحراء أم لم يعترف فسيبقى في نظر المغاربة والعرب والمسلمين وكافة أحرار العالم مجرم حرب متابع بجريمة الإبادة الجماعية أمام العدالة الدولية، ولا يشرف المغاربة اعترافه بالصحراء المغربية”.
وأوضح ذات الباحث الأكاديمي، متحدثا لجريدة ”آشكاين”، أن سلوك نتنياهو يندرج في سياق الإمعان في الابتزاز للموقف المغربي.
”لذلك لا بد للمغرب الذي كانت له مواقف واضحة ضد هذا العدوان الإجرامي الغير المسبوق في حق الشعب الفلسطيني الصامد فوق أرضه المحتلة أن يتخلص من هذه العلاقة غير الطبيعية مع هذا الكيان المحتل الذي بات يعيش عزلة دولية غير مسبوقة تتنامى يوما بعد يوم وتضيق عليه الخناق عليه يوما بعد يوم”، يقول حامي الدين.
ويرى أن الوعي بأن ”مستقبل المنطقة يتحدد اليوم انطلاقا مما يجري في غزة، ولابد للمغرب دولة وشعبا أن يكونوا في الجانب الصحيح من التاريخ”، مؤكدا أن ”تجديد تفكيرنا الاستراتيجي وتركيز الوعي بأن مستقبل المنطقة مرتبط بالبناء الحقيقي للاتحاد المغاربي الذي لا حل لقضية الصحراء المغربية إلا في إطاره وفي إطار التكامل والاندماج الاقتصادي والاستراتيجي بين دول المنطقة المغاربية، وهو ما يلزمه الاستمرار في سياسة اليد الممدودة اتجاه الجزائر والاستمرار في إحراجهم بالخطب الملكية الحكيمة، والتوقف عن إثارة مشاعر الحقد والكراهية والبغضاء بين الشعبين الشقيقين..”.
وفي نفس السياق، أضاف حامي الدين أن ”الذين كانوا يعبرون عن انبهارهم بهذا الكيان الغاصب ويفتخرون بالعلاقات معه، عليهم ان يقدموا نقدا ذاتيا صريحا وأن يخرجوا عن صمتهم وينضموا إلى باقي المغاربة الذين خرجوا للشوارع في مختلف المدن والقرى المغربية مطالبين بقطع العلاقات مع هذا الكيان الغاصب”.
لي ذراع المغرب
غسان المراني أستاذ العلوم السياسة بجامعة محمد الخامس أكدال، يرى أن اتفاقية ”التطبيع” التي وقعها المغرب وإسرائيل لم تُفعل إلى حدود الآن، لذلك لا يمكن لـ”وسيلة الضغط”،هذه أن تؤتي أكلها.

وأوضح أن ما يحصل في غزة منذ السابع من أكتوبر وما وقع من ”همجية”، دفع المغرب إلى تبني مواقف مبدئية، لم تأخذ بعين الإعتبار الاتفاق الموقع بين الرباط وتل أبيب.
الباحث أكد أن حكومة نتنياهو ذات التوجه اليميني المتطرف، تحاول ”لي ذراع دول عربية التي وقعت معها، منها المغرب، لدفع أنظمتها لاتخاذ موقف مساند للحكومة الإسرائيلية”.
وشدد المراني على أنه في بداية الحرب كان نتنياهو قد هدد مجموعة من الدول العربية، وإن لم يكن يقصد المغرب أنذاك، إلا أنه يرى أن من لم يقف معه فهو ضده.
وأشار إلى أن ظهور رئيس الحكومة الإسرائيلية على القناة الفرنسية LCI بخريطة مبتورة، يدخل في هذا الإطار، ”أي ممارسة ضغطا على المغرب لجعله ينساق مع الرواية الإسرائيلية”.
وحول تفاعل المناهضين لـ ”التطبيع” مع ظهور نتنياهو بخريطة مغربية منقوصة، أوضح المراني أن مناهضة التطبيع في الشارع المغربي بحكم الارتباط بالقضية الفلسطينية، يُعد ”مسألة بديهية”، موضحا أن ما كان جديدا في الأمر هو أن ”المغاربة تقبلوا نوعا ما ”التطبيع”، مادام أنه مرتبط بمصالح المغرب وبقضية الصحراء وتحالف الجزائر وإيران”، لإذ جعل ذلك شريحة واسعة منهم ”تنظر أن الاتفاق في نهاية المطاف في صالح المملكة وفي خدمة مصالحها العليا”.
لكن ما وقع في السابع من أكتوبر، وفق المتحدث دائما، والذي خلط جميع الأوراق، شكل فرصة للمناهضين للتطبيع من جماعات وتنظيمات،أن تطعن في الاتفاق.
المغرب لا يستسلم للضغوطات
شدد المراني على أن الدولة المغربية ”يجب أن تحتفظ بنفس الموقف”، بخصوص القضية الفلسطينية وألا ”تستلم للضغط المُمارس عليها”، من قبل الحكومة الإسرائيلية، خصوصا و”أن المغرب لم يعد ذلك البلد الصغير الذي يستجيب للضغوطات، وظهر ذلك مع فرنسا وإسبانيا وغيرها من البلدان”، حسب المتحدث نفسه.
وأوضح أن خطوة نتنياهو، ستدفع المغرب إلى إعادة النظر في أبعاد اتفاق ”التطبيع”، لأن السؤال بات مطروحا إلى أي حد استفاد المغرب من اتفاقية أبراهام، قبل أن يشرح قائلا إن نظام نتنياهو مرتهن بنهاية الحرب وستتغير العديد من الأمور، عكس النظام الملكي المغرب المستمر.
ودعا المتحدث المغرب إلى ضبط النفس والتمسك بمواقفه المبدئية تجاه القضية الفلسطينية، والتي تتجاوب مع القانون الدولي ومع الإنسانية، خصوصا وأن هناك العديد من الدول تسير في هذا الاتجاه منها الجارة إسبانيا، والمغرب ليس أقل ارتباطا بالقضايا القومية والإسلامية أو القضايا الإنسانية في المجمل.
المغرب في وضع حرج
الباحث السياسي عبد الرحيم العلام يرى بأن المغرب كان في وضع حرج منذ شهور . بين مطرقة الإنتصار بشكل قوي للقضية الفلسطينية وهو فعل ذلك، وبين سندان الحفاظ على قطع العلاقات مع إسرائيل، جراء التراكم الذي حدث، خصوصا في قضية مغربية الصحراء.

وأوضح الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، متحدثا لـ ”أشكاين”، أنه رغم هذا الوضع ”الحرج جدا الذي لا يحسد عليه”، إلا أن المغرب استمر في مواقفه في جميع المحافل، مبرزا أنها مواقف ”لا تختلف حتى مع دول عربية تربطها علاقات قوية مع إسرائيل مثل الإمارات التي دفعت نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة”، موضحا أن مواقف المملكة المغربية لم تخرج عن هذا السياق ”كي يقال أن إسرائيل تعاقبها”.
ويذهب أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش، إلى أن الأمر ”لا يتطلب البحث عن تفسير بقدر اغتنام الفرصة”، مشيرا إلى الشراكة كانت بين المغرب واليسار في إسرائيل، وليس مع الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية، وقد توقف الرباط تلك الشراكة ”كرد فعل بمبرر أنها ليست الحكومة التي تعاملنا معها وليس هذا التوجه الذي نريده”، كاشفا أن العلاقة المغربية الأمريكية ستظل على حالها في ظل إدارة باين المحرجة أصلا من نتنياهو ومن معه.
قد يكون الموقف الشعبي للمغاربة هو سبب تصرفات نتانياهو
Pays pathétique. Espérer qu’Israël reconnaisse que le Sahara est marocain. Mais enfin Israël c’est le pays qui annexe des territoires arabes Non? Enfin on ne demande pas à un violeur en série de reconnaître sa virginité. Non? Curieusement qu’elle est la carte d’Israël que reconnaît le maroc?