تخطي إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 2026 ☀️ الرباط 18° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
بنطلحة الدكالي يفكك رسائل ظهور ماكرون يحمل مظلة للرئيس الموريتاني

بنطلحة الدكالي يفكك رسائل ظهور ماكرون يحمل مظلة للرئيس الموريتاني

Aa حجم النص

حل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم الثلاثاء 28 ماي 2024، بالعاصمة الفرنسية باريس، في زيارة عمل بدعوة من إيمانويل ماكرون، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الموريتانية.

وعند وصول الرئيس الموريتاني إلى قصر الإليزيه وجد في استقباله الرئيس الفرنسي الذي عمد إلى القيام بحركة يرى فيها متابعون للشأن الدولي تتضمن رسائل دبلوماسية متعددة، حيث قام ماكرون بحمل مظلة للرئيس الغزواني، خاصة أنها تأتي في سياق تراجع النفوذ الفرنسي في إفريقيا، بالتزامن مع قرب دخول موريتانيا عالم إنتاج وتصدير الغاز.

وفي هذا السياق، قال أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق مراكش بجامعة القاضي عياض، ومدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء،  محمد بنطلحة الدكالي، إن “رولان بارت يقول في كتابه “الدرجة الصفر للكتابة”، إنه ليس هناك من نص بريء، وفي عالم الدبلوماسية كل الإشارات، بل كل التحركات لها دلالاتها، وهذه الصورة للرئيس ماكرون ونظيره الموريتاني لها معاني متعددة”.

واعتبر بنطلحة الدكالي، في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “صورة أمس للرئيس الفرنسي وهو يحمل المظلة، لها دلالات متعددة”، مؤكدا أن “الصورة تلعب دورا كبيرا في إيصال أفكار، وتفكيك الرموز اللامقولة وغير المعلنة يظهر أن فرنسا تريد أن تلعب دورا محوريا في دولة موريتانيا التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى لنادي الدول المصدرة للغاز والبترول”.

وشدد على أن “موريتانيا مقبلة على مرحلة جدية في حياتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كدولة ما بعد الاكتشافات الغازية والبترولية، حيث ستكون هناك  طفرة اقتصادية وسوق واعدة للدول الغربية، وفرنسا تريد أن يكون لها حصة الأسد من هاته السوق الواعدة، بل إنها تمني النفس بأن تستأسد بالحصة الأكبر”.

ويرى الخبير في العلاقات الدولية أن “المظلة دليل رمزي على نوع من الحماية الأمنية والسياسية والاجتماعية للنظام السياسي في موريتانيا، وكذلك الوضع الاقتصادي، ولها دلالة بأن فرنسا لا تريد أن تخرج من دولة موريتانيا كما هو في دول الساحل”، مشيرا إلى أن “الخروج من هذه الدول كان عبارة  عن درس قاس لفرنسا في تعملها مع دول الساحل”.

ولفت الانتباه إلى أن “فرنسا الآن، يمكنها أن تجدد استراتيجيتها البراغماتية في إطار الدبلوماسية الناعمة التي تخفف من تلك الصورة لفرنسا القوية والسيدة والمسيطرة والآمرة والناهية، وتستبدلها بتلك الصورة الناعمة التي تظهر بوجه مغاير للصورة النمطية المعروفة عنها كدولة مستعمرة سابقا”.

وخلص إلى أن “المظلة لها عدة إيحاءات، في إطار دبلوماسية ناعمة، بعيدا عن سياسة التابع والمتبوع، وهو الوجه الجديد الذي تأخذه فرنسا في تعاملها، سواء مع دولة السنغال أو مع الدول غرب إفريقيا أو شمالها، ولكن تبقى المصلحة هي المحرك الأول والأخير للدولة الفرنسية”.

أيضاً في آخر الأخبار اختلالات بالجملة واحتقان نقابي بالمستشفى الإقليمي بورزازات ←

التعليقات (1)

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
احمد
المعلق(ة)
31 مايو 2024 18:36

لقد ظاقت المساحة السياسية والديبلوماسية لفرنسا في إفريقيا في السنوات الاخيرة واصبح هامش مناورتها يركز بشكل كبير على دول شمال إفريقيا التي تعتبرها مفتاحا لعودة نفودها الى القارة السمراء، لكن هذه العودة تصطدم مباشرة بالصراع على النفود بين المغرب والجزائر و شطارة كل طرف في جدب موريتانيا وتونس وليبيا الى محوره، وحاجة فرنسا من جهة اخرى الى استغلال هذا التناقض او تعميقه لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية في أفريقيا والمغرب الكبير، لذالك فالحدر كل الحدر من فرنسا التي قد تلعب ادوارا خبيتة كعادتها للإيقاع بين هذه الدول.