2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل تلجأ النقابات الصحية لوسيلة تصعيدية غير الإضراب؟.. نقابي يُجيب
سطر التنسيق النقابي الثماني لقطاع الصحة برنامجا تصعيديا غير مسبوق يتضمن الإضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام كل أسبوع.
ويأتي تصعيد النقابات الصحة ردا على عدم التنفيذ الحكومي لحدود اللحظة مضامين وبنود الاتفاق الموقع يوم 29 دجنبر 2023 بين النقابات والوزارة الوصية عن القطاع.
وتتهم النقابات الصحية الحكومة المغربية بعدم الجدية وعدم الوفاء بالالتزامات المقطوعة من طرفها لحل مشاكل القطاع، في حين تعتبر الوزارة الوصية وفق التصريحات المُدلى بها من طرف رئيسها أي الطالب أن الحكومة متزمة بما تم التوصل إليه من اتفاقات، وأن الأمر يحتاج فقط بعض المساطر الواجب سلكها في إطار ما يسمى بـ “التحكيم الحكومي” كون الاتفاق يتضمن أعباء مالية كبيرة.
وبمجرد إعلان النقابات عن الإضرابات الجديدة، طفح للسطح سؤال حق المواطن في الرعاية الصحية بالمستشفيات العمومية، خاصة الذين لديهم عمليات جراحية أو فحوصات، ما دفع للتفكير في ابتكار وخوض آليات أخرى تحقق التناسب بين “الضغط النقابي الفعال والقوي” على الحكومة لتنزيل الاتفاق، وبين ضمان حق المواطنين في التطبيب والرعاية الصحية بالقطاع العام.
مصطفى الجعي؛ الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين أكد أن “النقابات تأخذ بجدية كبيرة حق المواطنين في الصحة والرعاية الصحية، ما دفع النقابات حاليا للتفكير داخل التنسيق الثُماني في خوض خطوة مقاطعة التقارير الإدارية مستقبلا كخطوة ضاغطة، بدل الإضراب، لما يشكله الاضراب المستمر بالمستشفيات من خطر على صحة المواطنين، رغم أن أقسام الانعاش والمستعجلات غير معنية بالإضرابات”.
وشدد الجعي على أن “الحكومة دفعت ممثلي الشغيلة الصحية لخوض التصعيد وإعلان البيان رقم 4 المتضمن لإضرابات وطنية تصل لـ 12 يوم في الشهر وهي سابقة تاريخية في القطاع” متأسفا على عدم “التقاط الحكومة لنبض مطالب الشغيلة الضحية وعدم تحملها المسؤولية بما ينهي الاحتقان الحالي، فالنقابات لا تطالب بأي مطالب جديدة سوى تفعيل ما وقعت عليه الحكومة في شخص المسؤول عن القطاع الصحي داخلها”.
على الحكومة التي تشكل وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية جزءا لا يتجزأ منها الالتزام بكل ما تم الاتفاق حوله بعد عقد ما يزيد على 50 اجتماعا طيلة سنة و نصف ،اصلاح قطاع الصحة و الحماية الاجتماعية مشروع ملكي تنموي كبير لا ينبغي للحكومة ان تتعثر فيه، و الدليل ما تم الإعلان عنه عقب انعقاد المجلس الوزاري بتاريخ فاتح يونيو حيث اصبح تعيين المسؤولين عن عدد من المسؤولين الجهويين و المركزيين اصبح من اختصاص المجلس الوزاري و هذا دليل واضح على الاهمية القصوى التي يعطيها حفظه الله و نصره للمشروع الاصلاحي بهذا القطاع.
لذلك على الحكومة العمل على خل الاشكاليات المطروحة خصوصا ان المطالب المادية ليست بالمستحيلة فما تم الاتفاق حوله ماديا هو زيادة 1500درهم على سنتين للممرضين و1200درهم للإداريين ،بينما الاطباء تمت تسوية ملفهم المطلبي ماديا .