2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل يحق لضحايا “الماحيا المسمومة” مطالبة الدولة بالتعويض؟
مازال موضوع “الماحيا المسمومة” التي راح ضحيتها 8 أشخاص ونقل العشرات إلى المستعجلات منهم تعافى وغادرها ومنهم من ينتظر، يستأثر بالرأي العام الوطني بل وتعداه إلى منابر دولية غطت الواقعة.
فعلاوة على العقوبات القانونية التي تنتظر المتورطين في ملف “الماحيا المسمومة”، يطرح تساؤل عن ما إن كانت هناك مسؤولية للسلطات المحلية قد تدفع ضحايا هذه الواقعة للمطالبة بالتعويض من الدولة، علما أن قريب أحد الضحايا صرح للصحافة أن “بائع الماحيا الذي تسبب في مقتل أبنائهم يبيعها منذ زمن طويل في الحي”، وهو ما قد تتوفر معه مسؤولية “التغاضي عن فعل جرمي” يعاقب القانون المغربي مرتكبيه، والأدهى أن هذا الفعل “تسبب في وفاة أشخاص”.
تساؤلات وقوانين
فهل يحق للمتضررين من “الماحيا المسمومة” أن يطالبون الدولة بالتعويض في حالة واقعة علال التازي بالقنيطرة، مع تحقق شرطي حدوث الجريمة، وحدوث ضرر يصيب المتضرر في حق من حقوقه المشروعة وعلى رأسها الحق في الحياة أو الجسم، وذلك عطفا على ما تنص عليه المادة الثانية من قانون المسطرة الجنائية التي تقول إنه “يترتب عن كل جريمة الحق في إقامة دعوى عمومية لتطبيق العقوبات والحق في إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه الجريمة”.
المادة السالفة الذكر تتقاطع بدورها مع الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود، الذي ينص على أن: “كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، الزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر”.
منديل: ليس للضحايا حق المطالبة بالتعويض إلا في حالة واحدة
وفي هذا السياق، أوضح المحامي بهيئة تطوان والرئيس السابق للفدرالية الوطنية للمحامين الشباب، عبد البار منديل، أنه “ليس لدى الضحايا إمكانية مطالبة الدولة بتعويض في هذه الحالة، لأن الدولة تعوض على أجهزتها ومؤسساتها والأخطاء المرفقية التي تقوم بها مرافق الدولة”.
وأشار منديل في تصريحه لـ”آشكاين” إلى أن “ما يفهم من الواقعة هو أن منتجي هذا المخدر يقومون بذلك بشكل غير قانوني وبمواد يمكن أن تكون مهربة”، مستبعدا أن “يكون للدولة مسؤولية في هذه الحالة، ما يعني أنه ليست هناك إمكانية لأحد من هؤلاء الضحايا أن يطالب بتعويض مباشر من الدولة، أي أن الدولة غير مقصرة في أي شيء لكي تعتبر جهة يمكن أن يطالب بها أحد بتعويض مادي معين”.
وعن سؤال “آشكاين” عما جاء في بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، بأن ما قام به هؤلاء يرتقي لجناية نتج عنه تسمم فوفاة، وما إن كانت الشروط الموضوعية لمطالبة الدولة كحدوث الجريمة مثلا، أو حدوث ضرر مادي ناتج عنه فقد الحق في الحياة، أجاب منديل أن “مناطق التعويض بالنسبة للدولة، هو القيام بالمسؤولية من عدمها، فإما أن الدولة قامت بفعل أدى لوقوع هذا الضرر، أو أن الدولة قصرت في فعل شيء معين أدى إلى الوفاة”.
ويرى المتحدث أنه “في هذه الحالة يتبين أن الدولة لم تقم بفعل أدى للضرر ولم تقصر في شيء حتى يكون للمتضرر الصلاحية للمطالبة بتعويض”.
ونبه إلى أنه “يفترض من الدولة أن تطهر هذه الأحياء من هؤلاء الصناع لهذه المادة الفاسدة، ولكن الدولة يمكن أن تقول إنهم يصنعون هذه الأمور بشكل غير قانوني، وأنهم بعيدون عن أعين الدولة، إذ لا يمكن أن ندخل لبيوت المواطنين وتطلع على ما يحضرونه داخل منازلهم”.
وشدد على أنه “في حال ثبت أن الشرطة تغاضت على هذه الممارسات، فآنذاك يمكن أن نذهب في اتجاه المطالبة بالتعويض، أما والحال أن هذه المواد تحضر داخل المنازل فالشرطة ستقول إنه لا علم لهم بذلك، بالتالي يستبعد أن تكون إمكانية التعويض في هذه الحالة”.
البودالي: من حق ضحايا “الماحيا المسمومة” المطالبة بتعويض من السلطات
من جانبه، يرى نائب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، صافي الدين البودالي، أن “الدولة مسؤولة عن أمن المواطن، والذي له حق تضمنه المواثيق الدولية، منها الحق في الأمان والعيش الكريم، وغيرها من الحقوق التي تتعلق بالفرد، وعلى رأسها الحق في الحياة”.
وأبرز البودالي، الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، أن “هؤلاء الأشخاص كانوا ضحايا خطئ ارتكبته الدولة في شخص العامل أو الوالي أو السلطات المحلية، وهو عدم تطهير البؤر التي تؤدي إلى الوفاة، فمثلا عندما تأتي الدلولة ونجز علامات التشوير الطرقية فالغرض منها منع الوفيات، ما يعني أن تلك بؤر كان يجب أن تنظف”.
وشدد على أنه “يجب على السلطات المحلية والإقليمية أن تكون واعية بهذه البؤر، نظرا لتوفر السلطات على مكاتب للمراقبة الصحية على مستوى الجماعة والعمالة، وهناك مكاتب على المستوى الوطني، دون علما أن المواطن يؤدي ضريبة لهذه المكاتب كي تقوم بواجبها، ولذلك فمن حق المواطن أن يطالب بتعويض مدني جراء ما تعرض له من هذه الواقعة، نتيجة تهور السلطات وعدم تحمل المسؤولية في حماية حياة المواطنات والمواطنات”.
ولفت الانتباه إلى أن “ما يجري على ضحايا هذه الواقعة هو نفسه ما يجري على الشخص الذي يحمل سلاحا ويقتل مواطنين في الشارع، لأن المواطن مؤمن في الشارع ويؤدي ضريبة مباشرة وغير مباشرة على ما يستهلكه من مواد، فرجل الأمن يجيب أن يؤمن له حياته، ونفس الشيء على من يبيع السم للناس والسلطات تعلم بوجوده أو يغضون عنه الطرف، بالتالي فالمسؤولية تتحملها الدولة في شخص الوالي والعامل والسلطات المحلية والأعوان والجماعات المحلية والمراقبة الصحية”.
وأضاف أن “المواطنين الذين توفوا في هذه الواقعة لهم الحق في التعويض، ونفس الشيء لمن بقي على قيد الحياة منهم، رغم أنهم ارتكبوا فعلا غير قانوني، ولكنهم لم يكونوا على علم أن تلك “الماحيا” مغشوشة وعمدوا لشربها، وإلا لم يكونوا ليقوموا بذلك، وهذا راجع لأن سلطات المراقبة لم تقم بدورها، أو على الأقل تقوم بتقنينها وتباع في قنينات كما هو الحال في دول أخرى”.
وشبه البودالي مكان إنتاج هذه “الماحيا المسمومة” بـ”أماكن بيع الأكلات السريعة، مثلما وقع من وفيات في سوق الربيع بمراكش، جراء أكلة خفيفة، علما أن هذا شبيه بحادثة سير، لأن المواطن يؤدي ضريبة غير مباشرة ووجب حمايته”
وخلص إلى أن “هذه الواقعة تبين غياب المراقبة والتأطير الموازي، وغياب المحاسبة في هذا الماجل، الشيء الذي يخلف لنا ضحايا من هذا النوع، يعني أن الدولة لا يجب أن تبقى متفرجة إلى أن يموت الأشخاص بفعل بيع مواد سامة لهم، والدولة لها من الأطر لتتحمل مسؤوليتها، بالتالي فتلك السلطات المحلية كلها معنية بأداء تعويض لهؤلاء الضحايا”.
ولو يكون التعويض حق.. المغاربة يطالبون فقط بتخفيض سعر الخمر.. فقط..
Ahh c’était prévu le gouvernement c’est la vache Laitière sauf qu’ils oublient , qu’ils sont Adultes Responsables de leur vie; comme Adultes CITOYEN respectueux des lois et des règles de la société SURTOUT ils savent que( c’est Harame= Interdit) de boire l’Alcool Nnon ? C’est Haram l’Alcool aux Musulmans Marocains