لماذا وإلى أين ؟

الرغيوي: أغلب الأساتذة لديهم أمراض نفسية ومهنية خطيرة

يثير عدم إعفاء الأساتذة المصابين بالأمراض والعقلية من مهام التدريس نقاشا تربويا، ترجمه البرلماني عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، حسن أومريبط، إلى سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى.

وتكمن المفارقة في تدبير الوازرة لهذا الملف، بكونها “تعفي الأستاذات والأساتذة من مهام التدريس بسبب الإعاقة، في حين يتم استثناء المصابين بالأمراض النفسية والعقلية من الحصول على بطاقة الإعاقة التي تعد وثيقة ضرورية لإثبات المرض والإعفاء بالتالي من مهام التدريس. ما يوضح غياب مبدأ تكافؤ الفرص المكفول دستوريا وقانونيا للموظفين”، وفق ما جاء في سؤال البرلماني المذكور.

ويجعل هذا الأمر المتابع للشأن التربوية يفترض أن الوازرة “تشغل في مهام التدريس أساتذة وأستاذات مصابين بأمراض عقلية”، وهو ما يطرح أكثر من علامات استفهام على أثر ذلك على “الجودة في التعلمات المقدمة للتلاميذ”، والتي ظلت الوازرة تنادي بها واتخذتها دافعا لتسقيف سن المترشحين لمباريات التعليم.

وفي هذا السياق أوضح الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديموقراطية للشغل، عبد الصادق الرغيوي، أن “المعنيين بجميع الأمراض العقلية والنفسية وغيرها، يحالون على لجنة طبية مختصة، والأخيرة مكونة من أطباء لوزارة الصحة هم من يبثون في الموضوع، والوزارة تنفذ توصيات هذه اللجنة”.

وأكد الرغيوي، في تصريحه لـ”آشكاين”،  أن “أغلب الأساتذة والأستاذات بعد عقدين أو ثلاثة عقود على الأكثر تكون لديهم مشاكل نفسية حقيقية، وأمراض مهنية خطيرة، وما يجب الانتباه له هو أن هناك أمراضا مهنية ناجمة عن ممارسة المهنة لسنوات طويلة”.

وشدد النقابي ذاته على أنه “لا تكاد تجد أستاذا أو أستاذة من هؤلاء إلا ولديه أمراض مثل الضغط أو السكر أو ضعف النظر، أو الاكتئاب، ما يعني أن هناك مشاكل صحية عند الأغلبية المطلقة”.

وأكد المتحدث أن “هذا الملف المتعلق بالأمراض المهنية يجب أن يفتح ككل”، مُقرا على “تأخرهم في فتح هذا الملف، نظرا لأن هناك أمراضا ناجمة عن ممارسة المهنة”.

وعن أثر هذه الأمراض  على تعلمات التلاميذ، أبرز الرغيوي أن “هذا الوضع غير سليم، في الوقت الذي يتطلع الجميع لإصلاح المنظومة”.

وخلص إلى أن “هذه الأمراض لنفسية تكون لها أثار سلبية على المُدرس والمدرسة أولا، والأخطر أن لديها آثار سلبية على تعلمات التلاميذ، وهي مناسبة لفتح هذا الملف المتعلق بالأمراض العقلية ككل”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
مغربي قح
المعلق(ة)
14 يونيو 2024 20:46

لا تم لا … الاستاذ شبعاااااااان راحة

احمد
المعلق(ة)
14 يونيو 2024 11:47

المغرب لا زال متخلفا في تصنيف الامراض المهنية، إد ان هناك امراض تكون شائعة بين الناس وهناك امراض خاصة بمزاولة المهنة، وقطاع التعليم لم تصنف لحد اليوم نوع الامراض الشائعة فيه، ومن اهم الامراض التي عاينتها كمحتك بالمهنة من خلال معالجة بعض الملفات النقابية طيلة 24 سنة هي الامراض النفسية التي يتعرض لها بعض رجال التعليم في مسارهم المهني بعضها يصنف كمرض نفسي ويسلك فيه مسطرة المرض العادي القصير او الطويل المدى الى حين تعافي المعني بالامر او إحالته على التقاعد الحتمي، وبعضها يطبق فيه مسطرة العزل بسبب الغياب الغير المبرر وعدم الالتحاق بالعمل إد يدخل المعني بالامر في عزلة يجهلها اهله، او حتى في حالة علمهم يعزل المعني بالامر ويكون ملفه قد اقفل لجهل دويه بالمساطر القانونية والفترة الزمنية الضرورية لاراجاعه الى العمل، وهناك كتير من المآسي والحالات الاجتماعية التي ترتبت عن متل هذه الحالات و حولت بعض رجال التعليم الى متشردين، ودمرت اسرهم، والوزارة مطالبة اليوم بإحصاء الامراض النفسية المتفشية في التعليم لمعرفة واقع الحال في هذا القطاع، وسن مساطر جديدة او الاسترشاد بتجارب اخرى.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x