2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عدم التزام شركات “السيكيريتي” باحترام قانون الشغل أكبر معضلة تواجه الدولة الاجتماعية (خبير)
أثارت الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية لمجلس المستشارين المُنعقدة يوم أمس الثلاثاء 2 يوليوز 2024 مسألة ظروف اشتغال حراس الأمن الخاص خارج الضوابط القانونية المعمول بها.
وأقر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بإشكالية حراس الأمن الخاص خلال رده على سؤال شفوي، وقال إن “ظروف عمل حراس الأمن الخاص إشكالية مطروحة منذ تحول هذا القطاع إلى قطاع مهيكل في حد ذاته، مع وجود إشكالية مطروحة في مدونة الشغل والتي تم إعدادها والمصادقة عليها لمدة 20 سنة، وآنذاك لم يكن قطاع الأمن الخاص قطاعا مهيكل كحراس مقاولات، وكانوا عبارة عن حراس داخل العمارات، مع تدابير الاشتغال لمدة 12 ساعة، واليوم لا يمكن تشغيل الأشخاص لهذه المدة”، مؤكدا على أن “مدونة الشغل سيتم تغييرا في القريب من الأيام”.
ويرى سكوري أن “هناك إشكالية أخرى على مستوى الصفقات العمومية إذا كانت هناك صفقات لا تحترم المجال والتي لا تحترم الشروط في هذا المجال”، منبها إلى أن “وزارته منفتحة على أي اقتراحات موجودة، على أن توجه وزارته تفتيشا لأي مقاولة لا تحترم هذه الشروط”.
سعد الطوجني، الخبير في العلاقات الشُغلية والحماية الاجتماعية، أكد أن “المشكل هو مشكل ضمير أساسا قبل أن يكون فجوة في قانون الشغل، فحراس الامن الخاص يعانون من حيف كبير لا يتصور ويشتغلون لمدة ساعات طويلة وأحيانا بأجر لا يساوي حتى الحد الأدنى للأجور، وهي أمور كلها تُجيب عليها مدونة الشغل”.
وأضاف ذات الخبير في العلاقات الشغلية أن “الأمر يتطلب فقط القيام بإجراء يقضي بعدم أداء المبالغ لشركات الأمن الخاص غير المنضبطة لقانون الشغل، عن طريق إلزام الشركات بالإدلاء بما يُثبت التصريح بحراس الأمن وتشغيلهم وفق القانون”.
وأشار الطوجني بأن “حراس الامن الخاص لا يستفيدون من العطل المقرر قانونيا وكل من طلبها يتم طرده في الحين، وغير مصرح بهم، وأوقات عملهم غير محسوبة وتتجاوز 42 أو 44 ساعة في الأسبوع كما ينص عليه القانون، ويتم طردهم بمجرد كبرهم في السن، او بسبب مزاج مشغلهم دون أدنى حماية قانونية لهم، فحراس الامن الخاص يمكن تسميتهم بـ عبيد القرن الحالي” بالمغرب نظرا للظروف الكارثية التي يعملون فيها”.
ويرى المٌختص في الحماية الاجتماعية أن “حراس الأمن الخاص أكبر معضلة تسائل مشروع الدولة الاجتماعية المتبناة في الشعارات الرسمية، والمشكل هو في مدى القدرة على الزام شركات الأمن الخاص باحترام قانون الشغل”.