2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
النقيب الجامعي: 47 % من المسجونين بالمغرب لم يُحاكموا بعد (فيديو)
وقف النقيب عبر الرحيم الجامعي على واقع السياسة الجنائية الحالية، مفصلا الاكراهات المعرقلة لتطوير هذه العدالة، وكيفية تفاعل المؤسسات السياسية مع هذا الموضوع.
ووجه الجامعي أثناء مداخلة له في ندوة “السياسية الجنائية الواقع والآفاق”، المنظمة من طرف نقابة المحامين بالمغرب ونادي قضاة المغرب، الجمعة 05 يوليوز بالرباط، انتقادات حادة للمؤسسات والفاعلين السياسيين، خاصة مؤسستي البرلمان والحكومة، معتبرا أن الحكومة فضلت التنسيق السياسي بدل الذهاب بعيدا في الإصلاح القضائي والجنائي، ما ترتب عنه إقبار عدة مسودات ومشاريع نصوص مهمة تعالج عدة أعطاب في السياسة الجنائية المغربية، وكان هذا الإقبار ضدا عن إرادة الدستور وإرادة الأمة المغربية.
واعتبر ذات المُتحدث أن السياق الحالي مطبوع بما سماه “الفشل السياسي لوزراء الحكومات المتعاقبة بعد دستور 2011″، ما جعلنا ، يقول الجامعي “من اليوم نناقش موضوع السياسة الجنائية في غياب الإرادة السياسية لتطوير الوضع، فالحكومة أوقفت مشاريع عدة، لدرجة أصبحنا نسمع فيها وزراء يطرقون باب الأمانة العامة طالبين منها تأجيل طرح مسودة المسطرة الجنائية للنقاش، كما أن القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، الذي سيمكن المواطنين من الولوج للقضاء الدستوري لمواجهة قوانين يحاكمون بها وهي قوانين غير دستورية، كذلك ما زال مجمد لحد الآن ولا أحد يتكلم عنه، ناهيك عن نصوص أخرى”.
هذا الوضع دفع بالنقيب الاستغراب من عدم وجود أي تبرير سياسي من طرف المسؤولين حول سبب “تعطيل هذه النصوص وإقبارها”.
وتطرق الجامعي للاعتقال الاحتياطي وسجن المواطنين دون محاكمة، معتبرا ذلك مظهر من مظاهر “أزمة الساسية الجنائية المغربية”، مؤكدا ان 47 في المئة من المسجنونين وفق أخر الإحصائيات لم يُحاكموا بعد، ما يجعل السياسية الجنائية المغربية غير قائمة على الحرية وإنما تمثل تهديدا حقيقيا لها، فجوهرها العقاب فقط، ولم تتطور منذ 1962 ما جعلها منعزلة كليا عن المد الحقوقي والإنساني والمكتسبات الحقوقية على الصعيد الدولة في هذا الموضوع.
وتسائل ذان المتحدث في هدا الصدد عن “النتائج التي حققتها هذه السياسة حاليا، وهل مكنت من معالجة الجريمة؟، وهل استطاعت الحد من الإجرام وتحقيق الغايات الكبرى التي جعلت البشرية تضع قوانين جنائية؟”
واعتبر الجامعي أن المواطن المغربي “لا ضمانة له في كل مراحل البحث وفي كل المساطر المُتبعة حاليا، فيمكن أن يتعرض للتعذيب اثناء البحث، ويتم منع المحامي من وضع الملاحظات الخاصة به أثناء البحث، ولا يتم تسجيل الاستنطاقات حتى يتم العودة لها في حالة ما اشتكى الشخص من معاملة غير إنسانية، مع أن الغاية الفضلى والجوهرية للتحقيق الوصول للحقيقة لكن في ظل سلامة الشخص، فالدولة إن كان لها الحق في العقاب، فلها والواجب أيضا في الدفاع.
كل الشكر للنقيب الجامعي الذي أعاد لفت إنتباه المسؤولين و المجتمع المدني المغربي إلى هذه الظلم الذي يتعرض عشرات آلاف المغاربة و المحكومين بالسجن و سلب الحرية دون وجه حق ظلما و عدوانا….و قبل صدور حكم قضائي نهائي حاسم يثبت التهم الموجهة إليهم… تحت ذريعة الحبس الإحتياطي الظالم…في حين كان يمكن متابعة هؤلاء المغاربة في حالة سراح مع ظمانات الحضور الواضحة و القانونية….