لماذا وإلى أين ؟

“كنوبس” ترفض قبول ملف طبي لابنة أستاذ تم توقيفه

خلق مشكل عدم التسوية المالية للأساتذة العائدين من التوقيف عن العمل لما يزيد عن 7 أشهر، إشكالات للعديد من الأساتذة فيما يخص الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.

ورفضت الصناديق الاجتماعية المخصصة لموظفي وزارة التربية الوطنية من التعامل مع الأساتذة الموقوفين، بسبب غياب الأجرة لمدة فاقت الست أشهر، وهو شرط أساسي للاستفادة من هذه الخدمات.

وعلمت جريدة  “آشكاين” من مصادر مطلعة أن أستاذا عائد من التوقيف عن العمل ولم يتم تسوية أجرته الشهرية بعد، عانى من رفض صندوق “كنوبس” التدخل لإجراء وتمويل عملية دقيقة لابنته بعدما فقدت حاسة السمع قبل أسبوعين.

الأستاذ “م . أ” من مديرية الحاجب العائد من التوقيف أكد أن “تعليق الأجرة لما يزيد عن 6 أشهر ترتب عنه الحرمان من خدمات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي وباقي خدمات الصناديق والمؤسسات الاجتماعية، فالقانون المنظم يوقف تماما الخدمات الاجتماعية المقدمة لموظفي التعليم بعد توقيف أجرتهم لما يزيد عن 6 أشهر، وبهذا رفض “كونبس” التدخل في ملف الابنة”.

وأضاف ذات المتحدث في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية أن “ابنته عانت منذ سنوات حياتها الأولى من فقدان السمع، وخضعت على إثره لعملية زراعة القوقعة لاستعادة السمع، وهي عملية صعبة يتم فيها زرع شريحة داخل رأس الإنسان، وجزء خارجي يتم وضعه على الأذن، وأشرف على العلمية آنذاك وفد طبي فرنسي، وكلفت حوالي 26 مليون سنتيم، ساهم فيها الصندوق بمبلغ مهم قدره 16 مليون سنتيم، والباقي تم تدبيره بطرق متعددة، وتكللت العملية بالنجاح واستعادة الطفلة السمع لما يُقارب 18 سنة، إلى حين الأسابيع القليلة الماضية، حيث فقدت السمع كليا نتيجة توقف الاذن الاصطناعية عن العمل، ما يتطلب إجراء نفس العملية من جديد، وهو ما لم تتمكن منه العائلة حتى الآن بعد رفض “كنوبس” التدخل”.

وأشار ذات الأستاذ إلى أن “العائلة والبنت تعاني من مضاعفات نفسية حادة، فهي الآن لا تسمع إطلاقا، ولم تجتز الامتحانات الربيعية الجامعية”.

وحمل المُتحدث “المسؤولية لوازرة التربية الوطنية لتوقيفها أطر تربوية دون سند قانوني، وللنقابات التعليمية، لعدم ترافعها الفعال لطيلة أشهر عن الملف، وعدم اكتراثها للتداعيات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المترتبة توقيف الأجرة لما يزيد عن 600 أسرة، فالاساتذة لم يرتكبوا أي جريمة معينة، إنما فقط طالبوا بحقوقهم العادلة والمشروع وبشكل سلمي وحضاري ديمقراطي، ووفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل”.

وشدد الأستاذ العائد من التوقيف عن العمل على أن “توقيف الاساتذة غير قانوني وغير مستند على أي إجراء قانوني، والمرافعات القوية التي قام بها الموقوفين أوائل شهر ماي الماضي أثناء جلسات المجالس التأدبيبة، بينت بالملموس عدم شرعية إجراءات التوقيف”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

4.5 2 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

1 تعليق
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
بوجمعة
المعلق(ة)
10 يوليو 2024 09:47

من بين اعمدة قيام الدولة الاجتماعية المفيذة ، احداث ومراجعة وتحيين كل القوانين المرتبطة بمجالاتها الاجتماعية.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x